رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رغم الأوقات الحرجة التي تمر بها مصر، إلا أن قيادتها وحكومتها لا تغفل أبداً عن اتخاذ القرارات الحاسمة في الوقت المناسب، خاصة التي تستدعي تدخلاً عاجلاً لمصلحة أبنائها من كل الفئات وفي كل المجالات.

التعليم من هذه المجالات التي مست آثار قراراته كل بيت في مصر وخارجها، وتعاملت مع الظروف الراهنة بقرارات حديثة العهد على أسلوب التعليم المتوارث منذ عقود، والتي أعتبرها ثورية وبداية لمرحلة جديدة تتوافق مع سوق العمل، وتواكب التطور التكنولوجي والاقتصادي المتسارع في العالم.

لقد مهّدت وزارة التربية والتعليم الطريق أمام أبنائها الطلبة في كل المراحل، وأمّنت لهم انتقالاً سلساً للعام الدراسي القادم، وكذلك فعلت وزارة التعليم العالي، وكان التنسيق بين الوزارتين مثالياً سواء في التعامل مع المشكلات المستجدة، أو الإجابة عن تساؤلات أولياء الأمور خاصة، والرأي العام عامة.

إلا أنه توجد قضية تهم فئة كبيرة من أبنائنا، وتؤرق أولياء أمورهم، وتحتاج تدخلاً أبوياً يفرح ويطمئن هذه الشريحة أبناءً وآباءً، ويعوض ضبابية موقف أصحاب المدارس، الذين كنت أود أن أسمع موقفاً واحداً عن مساعيهم لطمأنة أولياء الأمور - الذين شكوا لي حالهم وصرحوا لي بخوفهم الشديد على مستقبل أبنائهم - وبذل الجهود الجادة للمساهمة مع المسئولين لحل هذه المشكلة جذرياً !! ولكني لم أجد سوى مساعٍ مشكورة من بعض أعضاء هيئات التدريس المحترمين المهنيين، الذين يرون بأعينهم الجهود التي يبذلها طلابهم المتفقون في دراسة مناهج صعبة، ويتألمون خوفاً على ضياع جهودهم سدى في ظل الظروف الحالية لجائحة كورونا، وقبلها من مطالبات مهمة يفرضها التطور الزمني والسكاني والتكنولوجي.

إنهم طلاب التعليم الدولي الذين يطالبون منذ سنين، وأولياء أمورهم يناشدون كل سنة أن تتوقف معاناتهم المتكررة لإيجاد كلية مناسبة لطموح أبنائهم المتفوقين في الجامعات، والذين يصابون بالإحباط وينقلونه للصفوف التي قبلهم (الأول والثاني الثانوي) قائلين لزملائهم "لا فائدة فنسبة الـ 5 % التي أكل عليها الزمن وشرب، ستقف حائلاً أمام أحلامكم بدخول جامعات وكليات مناسبة، وكأنها عقاب على تفوقكم"!!

يحدث ذلك في الوقت الذي افتتحت فيه وزارة التربية والتعليم عدداً من المدارس الحكومية لتدريس مناهج برامج دولية، وهذا دليل على أنها تأكدت من جودة منظومة " الثانوية الإنجليزية" من حيث طرق التدريس، والنتائج الدقيقة لطلابها.

آن الأوان أن يعتبر وزيرا التعليم والتعليم العالي الدكتوران طارق شوقي وخالد عبد الغفار اللذان يستحقان وتستحق الوزارتان تقديراً كبيراً، كما يقدَّر من هم في الجبهات المتقدمة لمواجهة فيروس كورونا، وأقصد هنا الأطباء والأطقم التمريضية، وكما يقدر كل مخلص في مجاله قدم مثالاً للفداء والوطنية، كل هؤلاء سيسجل تاريخ مصر إنجازاتهم بفخر.

آن الأوان أن تُعتير قضية الـ 5 % أثراً من الماضي، وتتم زيادتها من منظور الوقت الراهن، سواء في التعليم الإنجليزي، أو الأمريكي الذي يقول أولياء أمور إن نسبته أكثر من ذلك.

الأمر لم ينته عند ذلك، بل توجد مشكلة آنية تحتاج لتدخل عاجل من وزارة التعليم العالي لأبنائنا في الثالث الثانوي في الخارج.. فقد وضعت الوزارة شروطاً لقبول طلاب الثانوية الإنجليزية، منها دراسة عدد من المواد لدخول الجامعة لا تقل عن ثماني مواد + مادة تخصص لمن يريد دخول كليات الطب، الصيدلة، الأسنان، أو الهندسة..

وبعد إلغاء امتحان دور مايو ويونيو لطلاب الثانوية الإنجليزية، قرر مانح الشهادة الدولية وضع الطلاب أمام خيارين؛ التأجيل لدورنوفمبر، أو الاعتماد على تقييم المدرسين خلال العام الدراسي، وإرسالها لجامعة كمبريدج أو أكسفورد لتقييمها ووضع النتائج.. الأمر الذي جعل أبناءنا في الخارج يضطرون لتأجيل امتحان يونيو لنوفمبر، وهذا يعني حرمانهم من دخول الجامعة الموسم الدراسي المقبل بسبب ظروف لا دخل لهم بها!!

والرجاء الذي ينتظر الطلاب وأولياء أمورهم تحقيقه.. أن يتم تقليل هذه المواد أسوة بطلاب الثالث الثانوي العام بمصر، حتى لا نحرم أبناءنا في الخارج من فرصة الالتحاق بالجامعة العام الدراسي المقبل، تقديراً لالتزامهم بتنفيذ التعليمات بهذا الخصوص بكل انتماء ورغبة في دخول جامعات بلدهم، ورأفة بظروف أولياء أمورهم في الغربة، التي لا يعلمها الا الله في ظل هذه الظروف.

أو إيجاد وسيلة مبتكرة لتقييم الطلاب العالقين، بحصر عدد المواد التي امتحنوها، والاستعاضة عن باقي المواد المقرر دراستها في نوفمبر، بطريقة تقييم تقرها وزارة التعليم العالي، لأن نتيجة امتحانات دور نوفمبر ستظهر بعد انقضاء التيرم الجامعي الأول، وبذلك يستحيل لحاق أبنائنا بالعام الدراسي المقبل.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة