رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

الإعلام بين الثوابت الأصيلة الوطنية والدينية والإجتماعية ومعاول الهدم و التغريب للشعوب لفقد الثوابت و الهوية فيغترب الإنسان ويفقد جذوره وأصوله الحضارية والدينية والثقافية والقومية .

من وجهة نظرى أن الإعلام سلاح ذو حدين سلاح هادف و بناء يقدم رسالة ثقافية تنويرية تساهم فى تقدم الشعوب الثقافى والعلمى والفكرى والإقتصادى وسلاح هادم يقوم بهدم منظومة القيم والأخلاق و الثوابت

الوطنية والدينية والإجتماعية .

ولو تتبعنا التاريخ لوجدنا أن السلاح الإعلامى يتم إستخدامه مهما تغير المسمى وتعددت صور الوسائل الإعلامية .

فى ظل الصراع العالمى أصبحت الوسائل الإعلامية وسيلة لهدم الأمم وإخضاعها بتغيير ثقافتها وثوابتها الأصيلة لكى تكون مستعدة للتغيير والإستعباد بتغير الفكر والثقافة والهوية فيتم إحتلال الحجر قبل البشر بتغيير نسيج المجتمع ومقوماته وثوابته الفكرية والثقافية والدينيةوالقومية .

وذلك بدراسة أحوال الشعوب الإجتماعية والثقافية والإقتصادية والسيكولوجية والدينية ،فمن خلال دراسة أحوال الشعوب تختار الوسيلة التى يتم أستخدامها فى هدم الأمم وذلك بنشر الجهل والتخلف والفساد الأخلاقى وهدم الثوابت الدينية والوطنية والإجتماعية .

ومن أهم هذه الوسائل من القوى الناعمة التى تستخدم هى الوسائل الإعلامية .

فالإعلام سلاح فتاك أذا تم إستخدامه من الأعداء لأنه يتخفى فى رداء ناعم فينفذ للعقول ويدمر الفكر والثوابت .

والسؤال كيف يمكننا الإرتقاء بالوسيلة الإعلامية وتطويرها لتؤدى رسالتها الإعلامية فى البناء ومقاومة معاول الهدم والتغريب ؟

من وجهة نظرى أن فى إمتلاك الدول للوسائل الإعلامية الوطنية السلاح المضاد للإعلام الموجه لهدم الثوابت والهوية الدينية والثقافية والأخلاقية ومحاولات التغريب للإنسان ليصبح بلا هوية .

ولذا فيجب علينا البحث فى المعوقات التى تواجه أداء الوسائل الإعلامية وعلاج السلبيات لتفعيل دور الإعلام الوطنى .

من وجهة نظرى أنه يجب تشكيل لجنة لبحث المعوقات والسلبيات لعلاجها وتقديم إستراتيجية لتطوير الوسائل الإعلامية .

تشكل هذه اللجنة من أساتذة فى الإعلام ، ممثلين عن المؤسسات الإعلامية ،الخبراء القدامى فى مجال الإعلام ،علماء فى علم النفس والإجتماع والدين ،ممثلين عن المؤسسات الدينية وذلك لوضع إستراتيجية إعلامية مدعومة بالأبحاث الخاصة لإصلاح المنظومة الإعلامية .

ومن هذه الحلول المقترحة لتطوير الإعلام الوطنى .

تعديل وثيقة الشرف الإعلامى ليصبح ذو قرارات رادعة ملزمة يتعرض من يخالفها لعقوبات رادعة سواء المسئولين عن إدارة المنظومة الإ علامية لعدم القيام بدورهم فى الرقابة والإشراف وتطبيق القانون على المخالفين لميثاق الشرف الإعلامى .

توقيع الجزاء على الوسائل الإعلامية المخالفة للميثاق الإعلامى سواء

بحجب المواقع الإلكترونية والتلفزيونية التى تعمل لهدم الثوابت الدينية والقومية والوطنية والإجتماعية .

تغيير منظومة الفكر الإعلامى التابع للدولة ليعود لدوره الريادى .

زيادة الموارد المالية المخصصة للإعلام الوطنى وذلك عن طريق التعاقد مع القطاع العام و الخاص والمصانع والأسواق التجارية والشركات والمنتجعات السياحية بأعلانات مخفضة التكلفة المالية وذلك لزيادة عدد الإعلانات فيرتفع الدخل المالى للمؤسسات الإعلامية ويتم القضاء على العجز المالى وتوفير النفقات للقيام بالتطوير والإصلاح .

تولية الأصلح والأكفأ وأصحاب الفكر المتجدد لتطوير العمل الإعلامى .

تعاقد المؤسسات الصحفية القومية مع المؤسسات الوطنية والهيئات العامة بتوريد الصحف المطبوعة مقابل مبلغ شهرى منخفض التكلفة للمساهمة فى زيادة الموارد المالية والقضاء على العجز المالى .

تقديم محتوى فكرى وثقافى متميز لجذب القراء والمستمعين والمشاهدين .

نقل التفاعلات الثقافية والفكرية والمؤتمرات الإقتصاديةليكون الإعلام الوطنى النافذة للعالم الداخلى و الخارجى مساهما فى تنشيط التجارة الخارجية والداخلية وتنشيط السياحة المصرية .

بالنسبة للإعلام المرئى والمسموع العودة لنشر الثقافة والفكر والبرامج الهادفة والمسلسلات الإجتماعية والوطنية والدينية لبناء جيل المستقبل على العلم والفكر والثقافة ودحض معاول الهدم والتغريب .

هذه بعض الحلول لعلاج السلبيات لتطوير الإعلام الوطنى لكى نحافظ على وطننا ويصبح لدينا إعلام وطنى يقوم بدوره كأداة تنويربة ثقافية والقضاء على الإعلام الهادم للثوابت والهوية .

الخلاصة أن الإعلام سلاح العصر فلنجعل من إعلامنا سلاح بناء للوطن مدافع عن الثوابت و الهوية الوطنية ويحمل شعلة الحضارة والتقدم والبناء ومنبرا لنشر العلم والثقافة والفكر والإبداع .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة