رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لاتفهمونا غلط

تعرضت مصر علي مدار الاعوام القليلة الماضية لظلم كبير وتشويه متعمد في اعقاب يناير واستيلاء الاخوان علي حكم مصر وبعد رحيلهم عنها بارادة شعب وقف خلفه جيش عظيم ابناءه خير اجناد الارض ، اكاذيب لا حصر لها تقف خلفها كتائب اعلامية اخوانية تقودها اجهزة مخابرات عتيدة الاجرام ، هدفها تغييب الحقائق ومحاولة لطمسها ، محاولات مستمية من اخوان الشيطان وداعميهم في قطر وتركيا يجملون بها عملياتهم الدموية والارهابية الخسيسة للتنكيل بمصر وشعبها ، مصر فقدت كثير من ابناءها من الشعب والشرطة والجيش وقدمت شهداء عظماء نفخر بهم ونضعهم علي رؤسنا تاج العزه والفداء ، فمحاولات التضليل مستمرة حتي في داخليا وخارجيا تقوده الجزيرة القطرية والشرق ومكملين وجميع كتائب الاخوان في تركيا وسعوا مؤخرا للانتاج الدرامي والسينمائي لدعم افكارهم الهدامة .

هذا الظلم الذي نتعرض له لابد ان يجد مواجة قوية اعلاميا وفنيا لتغير المفاهيم المغلوطة التي يبثها ويدعمها اخوان الشيطان ، بالاضافة الي التصدي للارهاب الفكري والاعلامي وللتطرف الذي انتشر بين اقلية من شبابنا وشباب عالمنا العربي الذي تم تغيبه بافكار هدامة فتحول الي مجموعات ارهابية تهدد الامن والامان ، فمصر سعت بكل ما تملك من قوة لمحاربة الارهاب الذي عانت منه في مراحل مبكرة ومازالت تعاني منه امنيا باحباط الكثير من الخطط الارهابية قبل حدوثها وكان اخرها القضاء علي بعض اعضاء التنظيم الارهابي بالمطرية ، وفكريا بعقد المؤتمرات واستخدام وسائل الاعلام المختلفة لكشف هذا الفكر المتطرف الارهابي ، واخيرا جاءت فكرة كشف الحقائق من خلال الدراما التي تعتبر الوسيلة الاسرع في دخول كل بيت ، فكان الاختيار الذي اراه عملا دراميا يقدم شهادة للتاريخ لفترة من عمر مصر استخدم فيها اخوان الشيطان كل طاقاتهم القذرة للنيل من مصر وشعبها ، وان كان يقدم ويتناول قصة حياة أسطورة الصاعقة أحمد صابر المنسى، قائد الكتيبة 103 صاعقة، الذى استشهد فى كمين «مربع البرث»، بمدينة رفح المصرية عام 2017، أثناء التصدى لهجوم إرهابى فى سيناء، العمل يكشف العديد من الجوانب الاجتماعية والإنسانية فى حياة البطل الراحل ، ولكن يقدم ايضا العمليات الارهابية التي حدثت في هذه الفترة بجانب اظهار الجوانب الدموية لدي اخوان الشيطان وكيف سيطروا علي عقول عدد من شباب مصر ، العمل يكشف ايضا الفرق بين الارهابي الذي يجعل هدفه الوحيد سفك دماء ابناء وطنه واخر مدرك لقيمة الوطن والزود عنه بروحه ، ويقديم شخصيات حقيقة ، فالاختيار لم يقدم ويكشف عن بطولات الشهيد أحمد المنسى فقط ولكن كشف عن بطولات عديدة لابناء مصر وجيشها ، العمل ملئ بالبطولات وبالنماذج التي ضحت من اجل هذا البلد الكريم ولو تناولنا قصة حياة كل بطل من هؤلاء لقدمنا ملايين البطولات في دراما حقيقة تحمل اسم الجيش المصري ، والمقارنة بين الشهيد احد المنسي والارهابي هشام عمشاوي، صاغها العمل باقتدار فكلاهما كان ضابطا في القوات المسلحة وعملا معا فأبرز بطولات الشهيد المنسى، حيث تربى المؤسسة العسكرية المصرية أبنائها فيكون ايمانهم إما النصر وإما الشهادة وبين حقيقة الارهابي هشام عشماوي الذي تم تضليله بافكار متطرفة صنعت منه خائن لاهله ووطنه تم القبض عليه وتم اعدامه ، بطل يكرم وخائن لا تجوز عليه غير لعنات المصريين .

الفن صناعة وتقويم وتهذيب فكر ووجدان الجمهور وتقوية اواصر الانتماء والحب والفداء والارتقاء الفكري او هدمه وذلك لما للكلمة والمشهد الدرامى أو السينمائى من تأثير على متلقيه، والفن والإبداع دائماً عنوان تحضّر الدول وعنوانها الثقافى والقوة الناعمة التى تؤثر فى محيطها الخارجى وهذا كله توافر من خلال هذا العمل العظيم الذي صيغ بحرفية كبيرة متمسكا بحقائق لم تخرج عن الخط الدرامي بل اضافت له عنصر المصداقية والحبكة الدرامية التي اعتمدت علي التشويق فكان عملا يستحق المشاهدة ففيه القدوة والمثل والفداء وحب الوطن فاستطاع مسلسل الاختيار منذ الحلقات الاولي ان يحقق نجاحات ونسب مشاهدة عالية ، حيث التف حوله شعب مصر كله والجميع عبر عن اعجابه بالعمل عبر صفحاتهم علي وسائل التواصل الاجتماعي ، العمل جيد بكل المقاييس الفنية والانسانية والانتاجية ، لانه عودة لشخصية البطل المصري الحقيقي الذي رايناه بالصوت والصورة وتحدث عنه زملاءه من ابناء الجيش المصري بعد ان قدم روحه فداء للوطن .

نجاح الاختيار هو نجاح للدراما المصرية وتستوجب منا كاعلاميين ان نوجه الشكر للدولة التي وقفت خلف هذا العمل الدرامي الرائع وللصديق المنتج تامر مرسي الذي امن بتقديم شخصية البطل الشهيد احمد المنسي في عمل درامي يخلد البطولات المصرية لابناء القوات المسلحة ، ونطالب الدولة ومنتجي الدراما وعلي راسهم تامر مرسي اختيار نصوص وسيناريوهات جيدة لانتاجها نستعيد بها دور الدراما المصرية في ايقاظ الوعى القومي وابراز روح الانتماء لدى الجميع خاصة الشباب فهم حاضر مصر ومستقبلها ،فمثل هذه الاعمال تشكل الوجدان وتزرع الانتماء والوفاء في قلوب الأجيال وتبث فيهم روح البطولة وتضيف للمشاهد معلومات جديدة وشيقة عن البطولات والانتصارات وتفتح المجال للأطفال للمناقشة ومعرفة تاريخنا البطولي المصري، مما يعزز فكرهم وينمي وعيهم ، ليسعون للاقتداء به في حياتهم ، ولدينا الكثير والكثير من هذه البطولات منذ عصور الفراعنة الاولي وحتي الان ، وهذا ما يجعل الاختيار شهادة لتاريخ البطولة المصرية ودليل خيانة اخوان الشيطان .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة