بدون احراج
كل عام وانتم بخير فى شهر رمضان الفضيل ويقينى انه سيكون بداية لافراحنا فى الانتصار على كورونا طالما نحن حريصين على اجواء التضامن مع بعضنا وان يرحم قوينا الضعفاء منا وان تسود لغة الحوار الواعى والتسامح بيننا وان نتحد جميعا للفظ التجار الجشعيين من بيننا والمتحكمين فى بورصة السلع الغذائية!!
ومن غير المتصور اتاحة الفرص لهذه النوعية المحدودة من التجار الجشعين ودعمهم الدائم بحرص الزبائن على الشراء منهم باى ثمن وبكميات غير محدودة وكاننا تحولنا الى مواطنيين شرهيين للاكل فقط ونلقى الشماعة على كورونا التى حبستنا داخل منازلنا!!
وليس من المقبول ونحن نحذر من خطورة التجمعات ..نكتشف ان العديد من الاسواق الشعبية تشهد زحاما من روادها الذين يمارسون طقوسهم وعاداتهم السنوية فى الاقبال على كل ما لذ وطاب من الطعام وحول البعض شهر رمضان الى مائدة عامرة بالاصناف المختلفة من الطعام لتشكو مقالب القمامة بالشوارع من السفه الذى احدثه البعض فى التعامل مع مختلف الاطباق!!
وليس معنى الامتناع عن الطعام والشراب فى النهار تعويضه مع انطلاق مدفع الافطارو يمتد حتى يتبن الخيط الابيض من الاسود!!
ولا يمكننا ان نزايد على رمضان بخطف كل العقول من هوجة اجتياح المسلسلات الدرامية والبرامج المسطحة للفكر التى تستهدف اضافة زبائن جدد للقنوات الفضائية الخاصة والقادرة ماديا على شراء معظم الانتاج الرمضانى لضمان زيادة حصيلتها من ارباح الاعلانات!!
واتمنى بجانب ان رمضان له اثر عظيم فى تدريبنا على الصبر من البرامج والمسلسلات الهايفة ان يزيدنا تحملا لمشاق متابعة البعض لها على مدى ساعات او ايام!!
تعودت ان يضفى رمضان المزيد من الاحاسيس والمشاعر الرقيقة على شخصيتى وبما ينعكس على سلوكياتى فى التعامل مع الاخر واجدفى الصوم خضوع وطاعة وحرمان من ملذات الحياة وشهواتها
بكل تأكيد رمضان يمثل لنا انتصار على النفس والهوى والشيطان وتكفير للخطايا وغسل للابدان من الاثام كما انه يشفع لصاحبه يوم القيامة
ورمضان مشتق اسمه من الرمضاء الذى يشتد فيه الحر بجزيرة العرب كما انه يرمض الذنوب ويحرقها بالاعمال الصالحة والقلوب تاخذ فيه من حرارة الموعظة والتفكير فى امر الاخرة
ومن المتصور ان الغالبية من الراجين لان ينضموا لاهل الجنة يضعون فى اعتباراتهم الابتعاد بقدر المستطاع عن الاخطاء التى تفسد الصيام وتشمل الجماع فى نهار رمضان وانزال المنى اختياريا سواء بتقبيل او لمس او استمناء بجانب الاكل والشرب عمدا واستخدام الابر المغذية والتقيؤء عمدا وخروج دم الحيض والنفاس
ولابد ان نتذكر ان الله اعد لاهل الصيام بابا فى الجنة لايدخل منه سواهم ..واللهم اجعل رمضان فى هذه السنة خاتمة لكل احزاننا وبداية لافراحنا فى الانتصار على كورونا التى ساهمت فى تحويل منازلنا الى دور عبادات لكافة الاديان.