قـال يا مـقال
يطل علينا شهر رمضان الكريم هذا العام, والعالم أجمع يعيش حالة من الكرب والخوف من فيروس كورونا المستجد الذي أودي بحياة أكثر من 190 ألف شخص وأصاب أكثر من 2.650.000 حول العالم حتي وقت كتابة هذا المقال, واتخذت معه دول العالم الكثير والكثير من الإجراءات الاحترازية حرصا علي حياة شعوبها , أغلقت المدارس والجامعات منعا للتجمعات وللحد من انتشار العدوي, أغلقت النوادي والفنادق والمطاعم, حتي دور العبادة امتنعت عن استقبال المصلين حرصا علي حياتهم وخوفا من تفشي الفيروس اللعين, يتسابق علماء جميع الدول لإيجاد لقاح أو مصل لكوفيد التاسع عشر, الذي أوقف خطوط الطيران بين دول العالم وحولها الي جزر منعزلة, وقضي علي أسطورة الدول العظمي والاقتصاديات الكبري, وأجهزة الأستخبارات التي لا تقهر, وبات كوفيد التاسع عشر الحاكم بأمره, وضاقت الأرض علي سكانها بما رحبت واحتجزتهم رهائن في بيوتهم رغماً عنهم, وبات الأمل الأخير في دعوات الجميع والتقرب والتضرع الي الله العلي القدير أن يرفع البلاء عن الإنسان الضعيف الذي تجبر في الأرض وعاث فساداً.
بات الملاذ الأخير هو الرجوع الي خالق البرية كلها الذي اذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون, لدينا فرصة عظيمة في الشهر الكريم بما به من نفحات ونسائم عطرة وروحانيات في التقرب الي الله والتضرع, والدعاء طوال الشهر وليلة القدر التي لا يرد فيها الدعاء بأن يرحم الأرض خالق السموات والأرض وأن يزيح الوباء والأسقام عنا بني البشر, ويعود العالم الي طبيعته مرة أخري ويا ليت قومي يعلمون ويتعلمون أن الله قادر وأنك يا ابن آدم مهما فعلت وشئت ستخرج منها كما جئت وسيرث الله الأرض ومن عليها بما عليها.
نتمني أن نتعلم من درس كورونا المستجد المستبد بعدما تعود الحياة لطبيعتها نريدها حياة بكر, يعود رمضان زمان بعاداته وعباداته, دعونا ننفذ وصايا الحبيب محمد ونقتدي بسنته حينما قال "أتاكم شهر رمضان, شهر بركة, يغشاكم الله فيه برحمته, ويحط الخطايا, ويستجيب الدعاء, ندعوه برفع البلاء والغمة عن العالم أجمعين ويشفي المرضي ويرحم الشهداء ونعود الي أنفسنا أنقياء بعيدا عن تلوث النفوس والعقول بالتكنولوجيا والتيك توك والعفن الفني والموسيقي, وتلوث العقول بوضع من لا يستحق في مقدمة الصفوف, آن الأوان أن نعيد الحسابات ونضع من يضحي بحياته من أجل انقاذ البشرية في مقدمة الصفوف, أن يكون المعلم والطبيب والضابط هم نمبر وان والأسطورة والتريند, والله من وراء القصد.