رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كل أسبوع

لا شك أن فيروس "كورونا المستجد" كشف زيف القوى العظمى، وفضح الغطرسة العلمية لبنى البشر، وأصاب العالم بالعجز فى مواجهة مخلوق ضعيف لا يرى بالعين المجردة، وفى ظل الحرب العالمية للقضاء على هذا الفيروس، تطل علينا فى مصر فيروسات وأوبئة أخرى لا تقل خطورة عن "كورونا".. منها الإرهاب الأسود الذى ما زال يتربص بنا ولا يريد لنا أستقرارا ولا تقدما، ويحاول زعزعة الأمن الذى ننعم به بفضل الله أولا، ثم بفضل يقظة رجال الجيش والشرطة البواسل الذين يقدمون أرواحهم الغالية فداء للوطن والمواطنين، وما واقعة الخلية الإرهابية التى تم تصفيتها بحى المطرية منا ببعيد، ونسأل الله أن يسكن شهيد الواجب فى هذه العملية المقدم محمد الحوفى أعلى الجنان، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، هذا البطل الذى كان ضمن القوة التى أحبطت عمليات إرهابية خطط لها هؤلاء المتطرفون، لتنفيذها خلال احتفالات أعياد الإخوه الأقباط في مصر، وفي سبيل ذلك جهزوا أسلحة لتنفيذ مخططهم، إلا أن تحرك ضباط الأمن الوطني السريع ساهم في وأد هذه العمليات الإرهابية.

وباء آخر يطل علينا بين الحين والآخر من خلال الفضائيات، ومن أسف أن نشاهده على شاشة التليفزيون الرسمى للدولة، ثم يتطاول من خلالها على مؤسسات الدولة، ويعبث بالعقول بنشره فيروسات فكرية، من شأنها أن تفسد ولا تصلح، وتغذى التيارات المتطرفة وتعطيها الحجة على اتخاذ مواقف معادية للإعلام الرسمى بل للدولة نفسها.

كان المدعو يوسف زيدان، ذلك المخرف الكبير قد أثار ضجة بتصريحاته الأخيرة على القناة المصرية الأولى مساء الأربعاء الماضى، فى برنامج "التاسعة" حيث قال: "لا يوجد شيء اسمه مؤسسة دينية في الإسلام، ولا يوجد ذكر للمؤسسة الدينية في القرآن"! ، مضيفًا: "في زمن الوباء لن أسأل الفقيه، بل أسأل الطبيب هل أصوم أم لا، ويجب على الشيوخ الجلوس في بيوتهم عشان الدنيا ما تضيعش .. المشايخ دي تركن على جنب كده وتريح نفسها دلوقتي مش وقت يعلموني أقول إيه لما آجي أنام مع مراتي"، وقال في مقطع آخر: "بلا صيام بلا أزهر بلا لجنة فتوى كل ده يريح لو سمحتم"، كما قال:"إن يوشع بن نون نبي الله كان إرهابيا وقتل شعبا بأكمله بمن فيه من النساء والأطفال والحيوان".

لا أتفق مع من يقولون إن يوسف زيدان يبحث بذلك عن الشهرة، لأنه فى الحقيقة يريد إثارة الفتنة داخل المجتمع المصري، وحريص على الهجوم على الأزهر والتشكيك في الشريعة الإسلامية، ويخدم المشروع الصهيونى، بتأكيده فى أكثر من لقاء بأن المسجد الأقصى ليس هو الموجود فى فلسطين!.

بعض علماء الأزهر طالبوا خلال تصريحاتهم لوسائل الإعلام بمنع ظهور هذا المخرف مرة أخرى على الشاشات، وخاصة التليفزيون الرسمى للدولة، وفى السياق نفسه طالبت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتاعي الخاصة بمشايخ الأوقاف والأزهر بتدخل فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب برفع قضية ازدراء أديان ضد زيدان لاتهامه نبى الله يوشع بأنه إرهابى.

وهاجمت قيادات الطرق الصوفية هذا الروائى بعد هجومه على المؤسسات الدينية في مصر، ووصفته بعدو الإسلام والأزهر، مؤكدة أنه يتعامل مع القضايا الدينية من منطلق "خالف تعرف".

أضم صوتى لهؤلاء جميعا وغيرهم للمطالبة بمنع ظهور هذا المخرف وأمثاله فى وسائل الإعلام، ولا مجال هنا للقول: إن الفكر يرد عليه بالفكر، لأن الفرق شاسع بين الفكر والتخريف والتشكيك والتطاول الذى لا يصلح معه إلا رفع الأمر للقضاء، ليلقى جزاءه بموجب قانون العقوبات، فهل يتدخل فضيلة الإمام الأكبر برفع قضية ازدراء أديان ضد هذا الزيدان؟.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة