عبر التاريخ اجتاحت بلدنا العديد من الاوبئه القادمه الينا من الشرق والغرب ولان بلدنا تتمتع بمركز جغرافى وتتوسط العالم اجمع مما جعلها اشبه بالقنطره العالميه التى يعبرها المسافرون من كافة انحاء العالم فكانت ولا زالت اكثر دول العالم استقبالا للامراض والاوبئه.
ولعل اشهرالاوبئه التى اجتاحت بلدنا هو الطاعون الذى ظهرلاول مره فى القرن السادس عشر ويذكر المؤرخون انه جاء الينا من اسيا عبر السفن التى تحمل المأكولات والبضائع فكانت الفئران المصريه تشم رائحة الطعام وعند اقتراب السفينه من الشاطىء تقفز اليها فتحمل المرض ثم تعود الى داخل البلاد لتنشره بين الناس .
من هنا عرف المصريون ان الوباء ياتى من السفن لذا ظهرت فكرة الحجر الصحى فى عهد محمد على للقادمين من الخارج سواء كانوا من الاجانب او من المصريين العائدين لبلدهم واطلق على الحجر الصحى اسم كارنتينه وبقوة القانون يفرض على القادمين من الخارج الحجز فى الكارنتينه لمدة 30 يوما وقد تمتد الى 40 يوم حتى لاينتقل المرض الى داخل البلاد.
وتكررت الاوبئه على العالم اجمع مابين الطاعون الذى تكرر ظهوره عدة مرات ثم الكوليرا التى اجتاحت العالم ومصر فى العصر الحديث ثلاث مرات كانت الاولى عام 1883 ثم اختفى الوباء وعاد للظهور مره اخرى عام 1902 والمره الثالثه عندما ظهر عام 1947 وبلغ عدد ضحايا الاوبئه مئات الالاف كما ظهر وباء الملاريا عام 1943 و نجحت الحكومه المصريه حينذاك فى الانتصار عليه ليكون اخر الاوبئه التى حصدت ارواح المصريين لتشهد البلاد بعداها انفلونزا الطيور عام 2006 ثم انفلونزا الخنازيرٍعام 2008 مع خسائر طفيفه فى الارواح لاتتعدى 20 حاله.
بالتأكيد الرعايه الصحيه فى بلدنا تقدمت كثيرا وليس هناك اى مجال للمقارنه بين الاوبئه التى اجتاحت بلدنا منذ سنوات وتم التغلب عليها وبين فيروس الكورونا الذى يجتاح العالم الان ونحن معهم فقط علينا جميعا ان نتحمل المسئوليه فى حصار الوباء والالتزام بمعايير السلامه والوقايه الصحيه لنتجاز هذه الازمه فى اقرب وقت.