بدون احراج
مع اقترابنا من حلول الشهر الكريم وصيام رمضان نتطلع لان تسود روح المحبة والتضامن بين كافة المواطنين ونتناسى ان هناك دولا نزعتها المادية تغلبت على النزعة الانسانية ولذلك اصاب العالم ما اصابه من فيروس ضعيف الحجم ولكنه كبير الاثر حتى على اقوى الدول فى العالم والتى وقفت عاجزة امام المخلوق الضعيف فى البنيةَ !!
بكل تاكيد من الاهمية الوقوف طويلا بالتفكير والتحليل امام اثار فيروس الكورونا العابر للحدود والمنتشر بسرعة النار فى الهشيم ولم تستطع الاسلحة النووية ان تردعه..و مازال العلماء فى حيرة من امرهم حتى الان للتوصل الى مصل ولقاح يحبط اعماله ويقلل خسائره بالارواح!!
ورغم ان الخسائر الاقتصادية تخطت المليارات الا انه تظل ارواح الناس اهم من الفلوس والخسائر الاقتصادية وكما يقولون بالبلدى احنا اللى بنجيب الفلوس والمال لايصنعنا!!
بالتاكيد ما نعيشه حاليا من ازمة كورونا ربما يكون فى ظاهرها العذاب و فى باطنها الرحمة حيث اكسبت الملايين من المواطنين سلوكيات يعتبرها البعض انها ايجابية وغابت طويلا عن حياتنا
وما نراه اليوم من تخلى اتحادات قارية عن بعضها وبالذات بالدول الغربية وقيام البعض بالسطو على الاجهزة الطبية من دول اخرى نظرا لانانيتها وليس من المستغرب ان تنتهج دول بعينها هذا التصرف وهى المعروف عنها بسياستها الاستعمارية فى الماضى وحرصها الدائم على نهب ثروات الشعوب لتحقيق الاكتفاء الذاتى لمطامعها بجانب التكويش على خيرات العالم!!
وزمان قالوا فى الامثال (بيت النتاش ما يعلاش)..وعليهم ان يستفيقوا بان الخروج من هذه الازمة لوباء الكورونا سوف يقتصر على تحقيق المزيد من التعاون والتضامن بين الدول حيث ان الازمة قد ينتج عنها سقوط اتحادات لم يتضامن اعضائها وقت الشدة مع بعضهم وخروج دول منه وارد!!
انهيار البشرية امام طاعون الكورونا قائم اذا فكرت كل دوله فى نفسها وردد كل مواطن المقولة المعروفة نفسى نفسى واذا (جالك الطوفان ارمى ابنك من ايديك)!!
لامخرج من المحنة الحالية الا بتكاتفنا وقد ضربت مصر المثل فى العطاء دون انتظار المقابل وكانت من اولى الدول التى ساندت الصين وايطاليا وغيرهم من الدول المويؤة سواء معنويا او لوجستيا وان دل ذلك على شىء فانما يدل على اصالتها وحضارتها
ولان العالم قد تواجهه ازمة فى نقص الغذاء نظرا لان الغالبية العظمى من المواطنين جالسين فى منازلهم حاليا ولا هم امامهم سوى الاكل والنوم ومشاهدة التلفزيون وبالتالى زاد الطلب على السلع الغذائية مما استدعى البعض من التجار الجشعين لاستغلال الازمة ولو على حساب (كروش) وقروش البشر!!
بالطبع المرأة من اكثر الفئات تضررا من ازمة كورونا نظرا للمسئولية الصعبة الملقاة على عاتقها لفتح المطبخ فى وقت مبكر واغلاقه فى وقت متاخر وليس امامها سوى ان تربطه بمواعيد الحظر ليغلق فى الثامنة مساء وخليها عليكى الساعة الاضافية الاخيرة حيث هناك الاسواء من توقع فقدهن لوظائفهن مستقبلا كاحد الاثار المترتبة على تفشى كورونا ووقتها طلعوا( فيشكم ) وغليلكم فيها!!