القرار الذي اتخذه سيد سويلم وكيل وزارة التربية و التعليم بدمياط - منذ بضعة أيام - و قبل أن يودع المحافظة ؛ لبلوغه سن التقاعد ، أعاد الأمور إلى نصابها الصحيح ؛ حيث تضمن حيثياته عودة علي علي النجار ، ابن مدينة الزرقا إلى بيته من جديد ؛ ليصبح مديراً عاماً لإدارة الزرقا التعليمية ، و إبراهيم القمصاني لإدارة السرو ، فكلاهما قيمة و قامة ، و يتمتعان بشعبية جارفة ليس على مستوى المدينتين فحسب ، بل على مستوى المحافظة .
لقد أثلج القرار صدور الجميع ، و رسم البسمة على الشفاه ، فكل واحد منهما أعلم بما يدور في مدينته ، و يعرف كل كبيرة و صغيرة عنها ؛ لذلك أرى أنه قرار صائب يصب في مصلحة العملية التعليمية ، النجار يتمتع بكاريزما قوية تتمثل في : التأثير ، أي القدرة القيادية ، و قوة الوجود ، و اتخاذ القرار دون تردد ، و إمكانية التعامل مع أي شخص تحت أي ظرف ، و القمصاني اتسم بمناقب عدة منها : الإنسانية ، و الذكاء الاجتماعي ، و احترام الآخرين .
و لا يفوتني في هذا المقام أن أُشيد بقرار تولية بكر عيد مصطفى ، مديراً عاماً لإدارة فارسكور ، فهو من الشخصيات المحبوبة الناجحة ، و الذي يَشْرُف المكان بوجوده ، و له بصماته الإيجابية الواضحة في كل مَنْ تعامل معه .
إن ما فعله سويلم قبل رحيله عن دمياط سيترك علامة مضيئة في سيرته العطرة ، فالجميع يشهد له بالتفاني ، و الإخلاص في العمل ، و لا يألو جهداً في نصرة المظلوم و الوقوف معه ، فتحيةُ إعزازٍ و تقدير لهذا الرجل المعطاء، الذي زرع المحبة في القلوب ، فحصد الود و احترام الجميع .
و ختاماً أقول : المسئولية أمانة عظيمة تقع على عاتق كل مسئول أُنيط به القيام بعمل ما ، و أنتم أيها المدراء تكتبون لمصرنا الغالية قصة نجاح تحلقون فيها مع جيل يرى فيكم قدوته و مصدر إلهامه ، و الله أسأل أن يكتب لكم و للجميع التوفيق و السداد ، فجهودكم للوطن عظيمة ، و ننتظر منكم المزيد و المزيد .