رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لا تفهمونا غلط

الشعب المصري له طبيعة خاصة تختلف عن شعوب العالم كله يملك حالة شديدة من السخرية ومن خفة الدم ، هكذا هي سمات الشخصية المصرية ودائما يتعامل مع الازمات في اطار من البساطة وظهر هذا جليا في زمن الاعلام الجديد ومواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا ، حيث اثبتت كل الدراسات والاحصائيات أن مصر والدول العربية هم الأعلى استخداما للسوشيال ميديا وأن المصريين يحتلون المرتبة الأولى عالميًا وعربيًا و78% من المصريين يتعرضون للشائعات، والمصدر الأول للشائعات بنسبة 81% هو فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي ، وراينا كيف تعامل المصريين مع الكثير من الازمات علي مدي السنوات الاخيرة منذ 25 يناير وكيف استغلتها كتائب الاخوان الاعلامية وابواقهم ، وراينا مؤخرا كيف تعامل المصري مع كورونا هذا الفيروس القاتل بخفة ظل واستعاد معه اسم احد انواع الشيكولاته المصرية التي حملت اسم " كورونا " وغيرها من الاساليب والتعبيرات التي تؤكد صفات ابن مصر شعب جميل وابن نكتة ، لا ننكر انه في ظل غياب المعلومة ظهرت حاجته الي ما تبثه وسائل التواصل الاجتماعى إذ يُسخر البعض تلك الوسائل فى عمليات الحشد والتعبئة، أو اختلاق الوقائع وتشويه الحقائق، أو التحريض على العنف ودائما يستغل اعداء الوطن هذه الازمات محاولين النفاذ لبث الرعب في الشارع المصري وتضليله ونشر الاكاذيب ويعمل علي هذه الاكاذيب اعلامهم المضلل ليؤكدها ، فقد وصلت اكاذيب الاخوان لذروتها وتم رصد اكثر من 12 شائعة وكذبه يومية ارادوا بها تغيب عقولنا والايحاء بان الحكومة تخفي حالات اصابة بالمرض ولم تعلن عنها ، هناك محاولات اعلامية قطرية اخوانية لاثارة البلبلة وايهام المصريين ان هناك حالات اصابة صدرتها اخبارهم بادعاء بعض الاشخاص ان لديهم ابن او اخ مصاب بهذا الفيروس وان المرض انتشر بين ابناء مصر وان الدولة تتكتم اشاعات ممنهجة تحدوها الخيانة والانحطاط ويقودها مرتزقة باعوا وطنهم بالدولار تعاملوا مع اكاذيبهم علي انها حقائق ولكن للاسف لم يقدموا دليلا واحدا كلام مرسل لا صحة له ، دحضته بيانات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية التي تطابقت بياناتها مع بيانات الحكومة التي ساهم اعلامنا في نشرها وتعامل معها في اطار من المهنية والشفافية ، فعندما سجلت وزارة الصحة حالات اصابة تم الاعلان عنها مباشرة بشكل منضبط واحترافي .

الاعلام المصري حقق نجاحا كبيرا في التعامل مع ازمة فيروس كورونا بالمصداقية والشفافية وبالبيانات الدورية وبالارشادات التوعوية للوقاية من الفيروس وراينا كل وسائل الاعلام المصرية توليها اهتماما خاصا ، ، فعندما توافرت المعلومات والحقائق وأدت الشائعات والاخبار الكاذبة ، ولم يترك اعلامنا الساحة للاعلام المضلل الذي حاول النفاذ لشعب مصر عبر قنواته وكتائبه الاعلامية والسوشيال ميديا لنشر سمومه بل واجهتم بالمعلومات الصحيحة وبالبيانات الصادقة من مصادرها ، ومن هنا جاءت ثقة المواطن المصري في اعلامه ولم يعد ينظر لما تنشره وسائل الاعلام الاخوانية وكتائب التشكيك وترويج الاكاذيب ، وتابعنا وزيرة الصحة في لقاءاتها الشبه يومية عبر وسائل الاعلام المختلفة تتحدث عن الاحصائيات والبيانات وعدد المصابين ووزير الدولة لشئون الاعلام اسامة هيكل يتحدث بكل شفافية عن الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها مصر للتصدي لكورونا والجهود التي تقوم بها الدولة لمنع انتشار هذا الوباء القاتل .

بيانات الحكومة ووزارة الصحة في مصر كاشفة واعلنت كاول دولة افريقية عن قادم اجنبي مصاب بفيروس كورونا وعن اكتشاف 12 حالة ايجابية للفيروس علي متن احدي البواخر النيلية ، واقامت اكبر حجر صحي يبعد 600 كم عن القاهرة بقول خالدة للبترول بعد اكتشاف اصابة مهندس كندي وتم تطبيق الحجر الصحي علي 1500 شخص ، هذا ما اعلنه الاعلام المصري وفق بيانات الدولة وبيانات وزارة الصحة ورصد اول باول عن الحالات المصابة، المصداقية مطلقة و اعلامنا يحارب كورونا بالشفافية واخرس كل من حاول الترويج للشائعات الكاذبة .

تابعت وتابع العالم الاثر الايجابي لزيارة وزيرة الصحة المصرية الدكتورة هالة زايد للصين بتوجيه وتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي للصين عبر وسائل الاعلام الصينية والعالمية ، وهذا ما اكده لي عدد كبير من اصدقائي اعلامي جريدة الشعب الصينية فهي اول مسئول دولة يزور الصين في ازمتها ، ومصر لا تربطها حدود جغرافية مع الصين ولكن ترتبطها علاقات ذات طابع خاص تفرضها جذور حضارية تاريخية ثقافية ممتدة عبر الزمن ، وهذا كان له مردود كبير لدي شعب وقيادة الصين ،، فقد تصدرت الزيارة وسائل الاعلام الصينية ومنها وكالة أنباء الصين (شينخوا) وشبكة تليفزيون الصين الدولية (سي جي تي إن) وصحيفة الشعب وشبكة الصين وإذاعة الصين الدولية واجريت معها اللقاءات التليفزيونية والحوارات الصحفية ولأول مرة يتم استقبال وزيرة في قاعة الشعب الكبرى المخصصة للرؤساء ، فالزيارة رسالة تضامن ومؤساه ودعم من شعب وقيادة مصر لشعب وقيادة الصين رفقاء التاريخ والثقافة والحضارة والوقوف معهم في ازمة فيروس كورونا الجديد " كوفيد 19 " فمنذ بداية ازمة انتشار فيروس كورونا أعلنت مصر حكومة وشعبًا تضامنها مع الصين في معركتها ضد فيروس "كورونا" الذي اجتاحها وعدد من دول العالم، وأدى لسقوط أكثر من 3015 ضحية وأصاب اكثر من 100 ألف حالة حول العالم، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية ، واظهرت وسائل الاعلام الصيني والسوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي اهتماما كبيرا بالزيارة التي تزامنت مع اضاءة المعالم الأثرية البارزة فى مصر بالعلم الصينى تضامنا مع الصين فى الأزمة ، مما كان له اثرا كبيرا ورسالة حب قدمتها مصر لشعب الصين العظيم وتناقلتها الشاشات الصينية وتداولتها مواقع التواصل الاجتماعي مصحوبة بكلمات الشكر والعرفان لمصر حكومة وشعبا .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة