بدون احراج
بلا شك تزايد ظاهرة حالات الانتحار وبخاصة بين طبقة الشباب على مستوى العالم واختلاف نسبتها من بلد للاخر وانتشارها خلال الفترات الاخيرة ربما بسبب تحولنا الى قرية كونية صغيرة بفعل تكنولوجيا الاتصالات التى القت الضوء على حالات مختلفة من الشباب المكتئب!!
بكل تاكيد اثر الطغيان المادى الذى يسود العالم على حساب الوازع الدينى فى زيادة نسبة المنتحرين والمنتحرات..ولكن يتفوق الجنس الخشن على الناعم فى القاء نفسه من الابراج والمرتفعات فى حين تفضل فتيات اليونان على سبيل المثال القاء نفسها على شريط القطار للتخلص من عقدة فوات الاوان للزواج او حتى الارتباط رغم انها الملزمة بسداد المهر!!
ودائما ما ارى ان طموحات الشباب ينبغى ان تنحصر فى اطار ما يتوافر لديهم من امكانيات بلدهم..ولكن يبدو ان الاعلانات المستفزة التى يتم تصديرها لهم سواء على مستوى التلفزيون او بالصحف او بمساحات السوشيال ميديا لاقتناء شقة او فيلا بارقى الاحياء بملايين الجنيهات او حتى ببضع مئات من الالافات تسبب لهم احباطات شديدة خاصة لو كان راتبه لايتخطى حاجز المليارات من المليمات!!
بكل تاكيد تبذل مصر فى السنوات الاخيرة كل جهدها بحيث تتماشى طموحات شبابها مع امكانياتها الطموحة لتحسين مستوى معيشتهم ولكن من عيوب البعض سرعة التسرع والاستسهال ورغبته فى الامتلاك دون تعب او عرق والاعتماد على المعلقة الذهبية للاباء والامهات!!
ولكن من المثير للدهشة ان معظم حالات الانتحار تقع فى يومى السبت والاحد باعتبارهما اجازة فى العديد من الدول وربما فكر المكتئب طول الوقت السابق لانهاء حياته خاصة بالصباح بعد ان اسودت الدنيا امامه !!
وربما يرى البعض ان هناك مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعى قد تدفع بالشباب للانتحار بعد تغذيتهم بالافكار السوداوية وصولا لاحباطهم وتدمير حياتهم رغم انهم مازالوا فى بداية الطريق والمستقبل لهم شريطة الاجتهاد والاخلاص فى العمل
بالطبع للاسرة دور ملموس لدفع ابنائهم للانتحار او انقاذهم من السقوط فى الهاوية حيث ان المكتئب اذا غاب عنه الوازع الدينى الذى ينبغى ان يزرعه الاباء والامهات بنفوسهم وعدم ادراكه لمسئولية الحالة التى قد يصلا اليها لافتقادهما له ربما يدفعه للتفكير بعمق قبل الاقدام على هذه الخطوة
ولان الضغوط المادية تقسو على الاباءلتحقيق احلام الشباب فى امتلاك كل ما يتعلق بوسائل الرفاهية مما قديدفع الاباء والامهات للانشغال عنهم بالمزيد من الاعمال مما يسهم فى غياب الرقابة الاسرية و تفكك الارتباط الاسرى والتباعد بين الاباء والابناء
ومن المؤكد ان الام المعيلة الاقرب لحالات التفكير للوقوع فى المحظور اذا لم يردعها الوازع الدينى نظرا لشعورها بالارهاق المستمر من الشغل الى ترتيب البيت واعداد وجبات الطعام لابنائها ومتابعة دروسهم بالاضافة الى تلبية احلامهم وطموحاتهم المادية برغم ان الايدى قصيرة مما يضعها فى ضغط نفسى باستمرار !!
اننا بحاجة لمراعاة كل من لديه صفحة بوسائل التواصل الاجتماعى مراعاة الحروف والكلمات التى يطلقها بحيث تصيب الجوانب الايجابية اكثر من السلبية التى تحبط الشباب وتدفع البعض لتبنى هذه الجمل المغلوطة !!
وقد يكون وراء من يدفع الشباب للانتحار بعد تعرضهم اليومى لوسائل السوشيال ميديا اغراض سياسية او انتقامية..وبالتالى لا بد من الاسرة لعب دور فعال فى مراقبة الابناء عند التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعى والتصدى قانونيا للمخالفين والمتجاوزين على الشبكة العنكبوتية!!