رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لاتفهمونا غلط

دعيت لاول لقاء مع وزير الدولة لشئون الاعلام اسامة هيكل بالمجمع العلمي ، فمنذ توليه حقيبة الاعلام لم اسمع لهيكل تصريحا ولم استطع اللقاء به ، وزارة تعود للحياة من جديد وتُبعث بعد خمس سنوات من الغائها بعدما حل محلها المجلس الاعلي للاعلام وهيئاته ، وزارة وافق عليها مجلس النواب ضمن التعديل الوزاري المقدم من رئيس الجمهورية الذي استجاب للاصوات التي تعالت مطالبة بعودة وزارة الاعلام في اعقاب الانهيارات المتتالية لاعلامنا المصري وادراكه لدور الاعلام في بناء الوطن ، انجازات الرئيس تسابق الزمن والاعلام لم يستطع مواكبتها ودعمها ، فمصر تمر بظروف صعبة واستهداف من قوى داخلية وخارجية وكتائب وقنوات اعلامية هي معول هدم هدفها النيل من تماسك الشعب المصري ولابد من وجود اعلام قادر علي مجابهتها والتصدي لها ودحض اكاذيبها وتعظيم دور التنمية والانتماء والوطن ومواكبةالتطور الكبير الذي طرأ على مجال الإعلام في العالم، فهناك قناة صنعت دويلة صدرت الارهاب للمنطقة وتتعمد الاساءة لمصر وقنوات علي راسها مرتزقة تنطلق من تركيا يقف خلفها اردوغان بنفسه وبتمويل تميمي ، الاسباب كثيرة ادركها الرئيس وعمل علي اصلاحها بعودة وزارة الاعلام واختيار اسامة هيكل ليكون وزير دولة لشئون الاعلام كان جيدا بكل المقاييس ، المنصب سياسي في المقام الاول ويحافظ علي استقلالية اعلامنا .

اختيار هيكل كان مناسبا لهذه المهمة فهو صحفي يدرك اهمية المهنية ووزير اعلام سابق يعلم الكثير من الخبايا والدهاليز والاشخاص من اعلامي الساحة ، رئيس لجنة الاعلام بمجلس النواب وشارك في مناقشة الكثير من القضايا الاعلامية ووضع حلول لها وصياغة القوانين الضابطة للاعلام منها مشروع تنظيم الصحافة والاعلام ، يملك الكثير من الخبرات واثق انه قادر علي قيادة سفينة الاعلام الي بر الامان بدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي .

المهمة صعبة ورأسي ملئ بالاسئلة قبل لقائي بهيكل ، اريد اجابات علي كل ما يدور في رأسى ، منها اين انت منذ توليك الوزارة؟ ما هي الخطط الاعلامية التي تم اعدادها لوقف هذا النزيف الاعلامي الذي نعاني منه علي المدي القريب والبعيد؟ ما هي الحلول؟ وجدت اجابات لكل ما احتاج اليه لكي يطمئن قلبي ، فإعلام مصر صاحب تاريخ وريادة ووجود في الشرق الاوسط وبني علي اكتافه الاعلام العربي والناطق بالعربية.

بدأ هيكل كلامه معي بقوله لا تقلق علي الاعلام المصري في ظل دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي له ووضعه علي خارطة التغيير ليواكب ما نعيشه من انجازات علي ارض الواقع ، قمنا بعمل سياسة اعلامية وتم عرضها علي سيادة الرئيس الذي وافق عليها ، وفق خطوات تدريجية تعالج الخلل وتوقف النزيف ويمتد عملها للمستقبل ليكون لدي مصر اعلامها الذي يواكب التطور الذي يعيشه العالم في ظل القنوات المفتوحة ووسائل الاتصال الحديثة والاعلام الجديد ، سيكون لدينا قناة اخبارية تجيد مخاطبة الآخر واعلام حقيقي قادر علي المنافسة لأننا في زمن التنافس ، وزارة الدولة لشئون الاعلام ستبدأ عملها خلال شهر مارس ، سيكون هناك ميثاق شرف اعلامي تدعو له الوزارة وسيكون تحت اشرافها وسيشارك فيه النخب الاعلامية من متخصصين واكاديميين ومهنيين وخبراء اعلام من داخل مصر وخارجها وسنناقش تجارب العديد من الدول التي استطاعت ان تتقدم اعلاميا ويكون لديها مؤسسات اعلامية قوية ، ولدينا في مصر كوادر اعلامية لا يستهان بها وستكون مشاركة الشباب كبيرة لانهم عماد المستقبل والاقدر علي استيعاب تكنولوجيا العصر الانترنت والسوشيال ميديا والاعلام القادم من الفضاء .

اكد لي هيكل ان بناء الاعلام يحتاج تطوير المحتوي ويحتاج دعم اعلام الدولة وعودته بسرعة في اطار تطوير حقيقي يهدف لضبط الإيقاع لدي صلاحيات ليست محددة، ولكنها مفتوحة“ لتنفيذ السياسات الاعلامية التي وافق عليها الرئيس وستقوم بتنفيذها المجلس الاعلي والهيئات الاعلامية والصحفية وفق معايير اساسية لاعلام مصري يواكب انطلاقنا نحو المستقبل .

اسعدني كل ما سمعته من الصديق العزيز والاعلامي الفاهم اسامة هيكل وزير الاعلام القادر علي تنفيذ سياسة مصر الاعلامية بحذفيرها وتاكيده لي اننا قريبا جدا سيكون هناك تغيير شامل لمفاصل اعلامنا المصري وسيكون الافضل في المنطقة وان الدراما المصرية ستعود بقوة ولن يكون هناك احتكار وان التاريخ سيعود ليسجل دور الاعلام والدراما في بناء الشخصية المصرية والعربية وان قوتنا الناعمة ستظل تحافظ علي وجودها في ظل وعي الدولة والرئيس لدور الاعلام ، وسعدت اكثر بعدما اخبرني صديقي الاعلامي خالد سعد مذيع التليفزيون المصري بتفاصيل اللقاء الذي تم بين مجموعة من مذيعي التليفزيون المصري عددهم 20 مذيعا يمثلون قطاع التليفزيون وقطاع الاخبار واسامة هيكل وزير الدولة للاعلام وهو الاجتماع الاول للوزير والذي أكد فيه على تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي له بوضع السياسات الإعلامية للدولة وعلى تقييم التطوير قريباً، وملامح نشرات الأخبار الرسمية وناقش معهم الأزمات المحيطة بالهيئة الوطنية للإعلام وتفاصيل التطوير الذي جرى وتحفظات المذيعين على عدة نقاط ، استمع لهم وناقشهم وطمأنهم واكد لهم أهمية الانتهاء من وضع معايير والأهداف الاستراتيچية للعمل ،و أبرزها المديونيات العالقة مع بنك الاستثمار واستمع منهم للعديد من الافكار ووعدهم بتفيذها والعمل عليها ، ومنها وجود نشرة رسمية للدولة تصبح صوت مصر الرسمي، وأبدوا تحفظهم على اللهجات ، وأن التطوير يجب ألا يخل بالهوية المصرية ، اللقاء تم سريعا وخلال فترة وجيزة بعدما اعتمد الرئيس السياسات الاعلامية ووافق عليها ، والعمل يتم علي قدم وثاق وقريبا سنري عودة الاعلام المصري للساحة وبعد كل ما سمعته ورأيته اقولها بعلو الصوت شكرا سيادة الرئيس .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة