رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا



علي مدار الأعوام الثلاثة الماضية تزايد الحديث عن تطوير منظمومة الري في مصر باعتبارها ضرورة قوميه لمواجهه زيادة الطلب علي نقطه المياه والعجز المائي المتزايد بسبب الزياده السكانيه المضطردة ،والتوسع في المشروعات التنموية التي تقوم بها الدولة بمختلف محافظات الجمهورية ،وذلك بالتوسع في نظم الري الحديث بالأراضي القديمة بالوادي والدلتا أو بالتوسع في مشروعات تحليه المياه والاعتماد عليها كجزء لتوفير مياه الشرب خاصه المناطق الساحلية وغيرها من الإجراءات التي تقوم بها الحكومه وهي جهود جاده لا يمكن إنكارها -يحسب ذلك للوزير الحالي بعد العاطي وزير الري باعتباره المسئول عن اداره منظمومة المياه للبلاد -

ورغم هذا تظل الإجراءات ينقصها الكثير من بينها أعداد الكادر البشري المسئول عن تطبيق تلك الإجراءات المتنوعة والضرورية ،خاصه مهندسي الري المسئولين عن اداره المياه حيث تعاني الوزاره بشكل جاد وحاد من نقص تلك الكوادر لعدم وجود الصف الثاني والثالث من القيادات التي تقود مراحل تنفيذ خطه الدولة لمواجهه العجز المائي ، لان خبرات مهندس الري تراكميه بمعني انه يحتاج الي نقل الخبرات من جيل الي اخر وهو ما يحتاج الي الوقت واستمراريته النقل وهذا غير متوافر في ظل عدم وجود درجات ماليه جديده متنوعه -معظم القيادات العليا حاليا في طريقها الي نهاية الخدمة -المعاش-خلال العام الحالي -

وفي نفس الإطار يمكن القول بان المحاولات التي تقوم بها اجهزه الوزاره لرفع الوعي بين المزارعين بأهميته وضرورة ترشيد مياه الري -٨٠٪؜ من استخدامات المياه في الزراعة - والتجارب الرائدة للمزارعين والناجحة في توفير المياه لايمكن إنكارها ،ولكن تلك التوعية مازالت تعاني من قصور واضح لعده أسباب منها :

ان الحوار بين المزارعين والوزارة للتوسع في منظومه الري الحديث افرز عن عده افكار لم تدخل حيز التنفيذ حتي الان مثل دعم الدولة بصوره أو اخري لتوفير التمويل اللازم لمشروعات التطوير،وأيضا توفير حوافز مختلفه لهم لزيادة الإقبال علي الري الحديث ،التوسع في نقل الخبرات بين المزارعين أنفسهم بعقد مؤتمرات بالمحافظات يتم تسجيلها ونشرها علي مجال اوسع عن المشتركين ليسهم في زيادة رغبه باقي المزارعين في التعرف علي آليات وخطوات الاتجاه لنظم الري الجديده.

النقص الحاد في الكوادر البشرية-ما يعرف بالتوجيه المائي- المكلفة بنشر الوعي والحوار واقناع المزارع بالتوجه نحو الري الحديث ناهيك عن تناقص عددهم بشكل كبير نتيجه عدم وجود تعينات جديده أو درجات للترقية.

غياب الكوادر الإعلامية المؤهلة للتعامل مع تلك القضية الوطنية،والفنية التي تحتاج الي أساليب جديده وغير تقليديه كأدوات لنشر الوعي الجماهيري بمفهوم الري الحديث ناهيك عن غيابهم كشركاء في وضع صياغة التعامل الإعلامي بمختلف وسائله للتعامل مع مستخدمي المياه يضاف الي ذلك عدم وجود قضيه التطوير ضمن أولويات تلك الوسائل لأسباب متنوعه لا مجال لذكرها هنا .

إذا انتقلنا الي آليات التعاون بين الهيئات والمنظمات الدولية التي ترغب في دعم جهود الحكومه وبين الوزارات سوف نلاحظ وجود بطء شديد في التفاعل وتحويل التعاون الي واقع يشعر به مستخدمي المياه والإعلام مثال بسيط حتي الان لم يفعل مشروع مصرف كوتشنر رغم مرور وقت كبير علي إقراره من قبل مجلس النواب ، أيضا حتي الان لم تطرح نتيجه الحوار بين تلك المنظمات والوزارة لتطوير نظم الري بمحافظه الفيوم باعتبارها من اصعب المحافظات التي تعاني من مشكله نقص مياه الري ،يضاف اليها مشروع التطوير بأراضي الخريجين بغرب الدلتا -حوالي ٥٠ الف فدان -ويبقي ان الاتفاق بين البنوك الوطنية لتوفير التمويل للمزارعين لتطبيق الري الحديث لتعليمات من البنك المركزي لم تدخل حيز التنفيذ حتي الان .

خارج النص:

لا يمكن تاكيد حجم الجهود التي تبذلها الحكومه لإصلاح الخلل في مختلف قطاعات الدولة دون وجود الإعلام كشريك فعال وحاضر في رصد تلك الجهود ،شراكه جاده وليس علي الورق فقط .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة