رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لاتفهمونا غلط

منذ عدة اشهر واعلن ان هناك تطويرا لشاشة القناة الاولي بالتليفزيون المصري ، وهي خطوة مهمة جدا ، يشكر كل من فكر فيها وسعي اليها ، فهو تليفزيون الدولة صاحب التاريخ مصدر المصداقية واشياء كثيرة يعلمها كل اعلامي مهني وكل مصري وعربي يعرف له قدرة وتاريحه فهو المدرسة التي تخرج منها اعلامي عالمنا العربي ، وقامت علي اكتاف ابنائه غالبية التليفزيونات والشاشات والجميع يعرف فضله ، وكلمة تطوير كلمة كبيرة تحتاج ان نعرفها معناها الحقيقي الذي نبني عليه الشكل والمضمون وهي (اسم) مصدر طَوَّرَ ، والاعلام صناعة وتَطْوِيرُ الصِّنَاعَةِ : تَعْدِيلُهَا وَتَحْسِينُهَا إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ ، فاين الافضل الذي قدم علي شاشة الاولي السبت الماضي ؟

نشرة الاخبار بشكل عام والتاسعة خاصة لها اهمية خاصة لدي مشاهدي التليفزيون المصري ، لما كانت تحقق له من مصداقية لا تتوفر في الكثير من المحطات الاخبارية والتليفزيونية ، وهي نافذة يطلع فيها المشاهدون وهم في منازلهم على العالم الكبير داخليا وخارجيا ، فهل هذا تحقق مع التطوير ، للاسف لم يتحقق ، فنشرات الاخبار لها قانونها الخاص الذي يجب نسير عليه ، فهي ثكنة عسكرية يحكمها اسس ومعايير يجب مراعاتها ، اولا شكل الديكور والبار الذي هما جزء لا يتجزا من الشكل يحتاجان العمل عليهما بار الاخبار البنط فيه صغير والارضية لابد ان تخالف الخلفيات للفت نظر العين بالاختلاف ، وهناك اخطاء املائيه تحتاج التدقيق ، هناك عرف بان يقدم نشرة الاخبار مذيع ومذيعة وهو الافضل ، ويفتتحها الاقدم بالاخبار ولكن تحت مسمي التطوير قدم النشرة مذيعتان سحر وعصمت ، سحر ناجي المفروض تكون " senior " سنيور على المذيعة الجديدة التي تؤدي بطريقة حماسية وطوال النشرة تسعي جاهدة للعلو علي صاحبة الخبرة التون عالي متشنج والمفروض تخفضه شوية بالاضافة لمشاكل في الاداء ، المخرج استخدم التوتالة في التصوير ولم نر كلوز علي مذيعي النشرة ، استخدام 2 D جرافيكس لمدة نصف ساعة اضعف شكل الشاشة مع غياب تام لدور المراسل وهذا يؤكد ان التطوير لا يعتمد علي شبكة مراسلين المحلية والدولية في نشرة التاسعة ؟ اين الخبر وتحليل ما بعد الخبر لايف ؟ اين عناوين المنتصف ؟ نصيحتي لرئيس تحرير النشرة الغي فقرة بدون تعليق لا معنى لها وقلل من التقارير الدعائية اكثر من استخدام اجهزة TVU و in-house reports ، وكنت اتمني ان يتم الاستعانة بعدد من المتخصصين وخبراء الاعلام للاسترشاد برايهم مثل الاعلامي القدير صلاح الدين مصطفي والاعلامي ابراهيم الصياد وغيرهم ، ولا خاب من استشار .

التطوير في زمن التقنية والتطور التكنولوجي وعصر السموات المفتوحة واتساع وسائل الاتصال يحتاج الكثير من العمل ، في زمن صار فيه الروبوت مذيعا ، وناطقا بالعربية بعدما استقطبت «أبوظبي للإعلام» وطورت أول مذيع باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي ليقدم النشرات الإخبارية باللغتين العربية والإنجليزية على مختلف قنوات شبكة تلفزيون أبوظبي، وذلك في إطار اتفاقية شراكة مع شركة «سوجو» الصينية، وبالتعاون مع البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، ليكون أول مذيع ذكاء اصطناعي ناطق بالعربية في العالم، صوتاً وتفاعلاً مع اللغة في تعابير الوجه والملامح ، وسبق ان رايت هذا المذيع وجها لوجه عن زيارتي لوكالة الانباء الصينية "شينخوا " في بكين ، ومازالت نشرة اخبار التاسعة تحافظ علي التسلسل الهرمي للأخبار والنسق الكامل للنشرة ، نشرة الاخبار بعد التطوير تحتاج الكثير من العمل لتتناسب مع كلمة تطوير وتاريخ القناة الاولي والتليفزيون المصري وسر نجاح أي نشرة إخبارية يكمن في ادراك القائمين عليها لاهميتها .

وفي اطار التعديل لما هو افضل فكان يجب ان يكون هناك اكثر من برنامج جديد بجانب وائل الابراشي ولكن كل البرامج التي تم التنوية عنها كلها برامج تم عرضها علي عدد من الشاشات في مصر وخارجها ، وهذا لن يحقق نسب مشاهدة وخطة تسويقية تحقق الجذب الاعلاني والتي بدونها لن يكون هناك هوية للتطوير والقناة فخطة التسويق معناها جلب جمهور لمشاهدة القناة والارتباط بها بهدف الوصول لكثافة مشاهدة للقناة،ليتم استثمار هذه الكثافة فى تحقيق نجاحات للقناة على المستويين الاعلامى والتجارى " الاعلاني " هل التطوير ان تجمع برامج تم عرضها علي القنوات وتعيد عرضها مرة اخري علي شاشة قيل انها خضعت للتطوير ، حتي فيلم السهرة ايس كريم في جليم .

اهلا بالتطوير مع ضرورة الاستفادة من الاخطاء والاستعانة بالمتخصصين خلال فترة من الممكن اعتبارها تجريبية للاستقرار على الشكل الفنى النهائي الكامل للقناة كشكل شاشة والوان ولوجو وفواصل ومحتوي جديد جاذب وجدول عرض يومى وناريشن وغير ذلك من العناصر الفنية التى تميز القناة وتجعل لها طابع خاص أمام المشاهد،فالمشاهد قد لايدرك التفاصيل الفنية للعناصر التى تصنع الشاشة النهائية للقناة التى يراها الا أنه يحسها فيحبها او ينفر منها،وليس من الضرورى التكلف فى صنع هذه العناصر الفنية،بل على العكس فإن البساطة المحسوبة والطبيعية فى الوصول لشكل شاشة يتناسب من اهم عناصر قبولها لدى المشاهد والأهم ان يتناسب هذا الشكل الفنى مع المحتوى العام للقناة وتوجهها ومجال برامجها.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة