رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلنا يعرف مقولة الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك فهمنا هذه المقولة على انها تحذير من اهدار الوقت فيما لايفيد ولكن ماذا اذا كان المرء حريص على الاستفاده بوقته ولكن الوقت هو من يأبى ويفر من بين يديه دون حول له ولا قوه.

كنت اعتقد ان تسارع الوقت ومروره بسرعة البرق مشكلتى الذاتيه وان ذلك يرجع الى تزايد الاعباء والمسئوليات التى على عاتقى وقد يكون التقدم فى العمر واحساسنا بأهمية الوقت بأعتباره ينتقص من عمرنا هو السبب فبالمقارنه بفترة الشباب كنت اشعر بتباطؤ الوقت والزمن خاصة مع الابناء ونحن فى انتظار ان يكبروا وينتقلوا من عام دراسى لاخر .

قادتنى الصدفة للاطلاع على كتاب صنع الوقت للكاتب البريطانى ستيف تايلور والذى يتناول فيه قضية تسارع وتباطؤ الوقت لدى الناس وتأثير ذلك على احساسهم بالوقت

يقول تيلور فى كتابه من الناحية النظرية الوقت حقيقة ثابتة فالدقيقة هي نفسها للكبير أو الصغير غير ان الاحساس بهذه الدقيقه يختلف من شخص لاخر فلدى كل إنسان شعور داخلي بمرور الوقت وان هذا الشعور يعتمد على الحالة النفسية للإنسان فعلى سبيل المثال ينقضي الوقت بسرعة بالنسبة للإنسان إذا ما كان غارقاً في العمل بينما يمضى متثاقلاً في حالة الملل أو الشعور بالألم

ينصح ستيف تايلور اى انسان يشعر بتسارع الزمن ويعانى من ذلك فى حياته اليوميه ان يبدأ فورا بتغيير حياته فيقوم بصنع تجارب جديدة مثل ممارسة هواية مختلفه بحيث يعيش تجربة جديده او يسافر الى اماكن جديده

يحذر تايلور كل انسان من إنفاق وقته فى الاستهلاك السلبى بما هو غير مفيد مثل تصفح الهاتف المحمول او لعب الورق اوغيرها من الأمور التي تساهم في تضييع الوقت، ثم تتفاجأ بعدها كيف مرت الساعات دون أن تشعر بها

النصيحه الاخيره التى يقدمها تايلور هى عدم الانشغال بالماضي والذكريات الرتيبة لان كل هذه الأمور مر بها المخ سابقاً وهي تعتبر تضييعاً للوقت بالنسبة له وعلى كل شخص ان يهتم بالتركيز على الحاضر، وليس الماضي أو المستقبل الذي يعيش فقط في خيالك

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة