رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

نجحت وسائل الاعلام الجديدة وبخاصة التواصل الاجتماعى فى توفير خلفية مناسبة للتعليقات الملتهبة واتاحة بيئة مهياة لانفلات الخطاب من معاييره الاخلاقية وبدلا من الالتزام بخطاب المحبة تحول الغالبية من المستخدمين والمترددين على المواقع الالكترونية لخطاب الكراهية والاقصاء والتعصب!!

وخطاب الكراهية والحقد تحول حاليا الى ظاهرة اجتماعية سياسية واتصالية معقدة تفاقم مع انتشار وسائل الاعلام والاتصال الاجتماعى حيث اكتسب الكارهون مزيدا من الثقة فى التعبير عن ارائهم عبر الانترنت

وبعد ان تحول الاعلام الالكترونى لغول ومع التحولات السياسية التى شهدتها معظم الدول العربية من الممكن ملاحظة غلو ظاهرة خطاب الكراهية وانتشاره بين الخصوم والفرقاء

بالفعل نجحت بعض من القوى العظمى فى استغلال الوافد الاعلامى الجديد لتغذية النعرات الطائفية والمذهبية لتعميق التصدع المجتمعى بين ابناء الوطن الواحد وتحولت اداتهم المستندة على ترويج الفكر الداعشى المتطرف والمتعصب الى كرباج متسلط على كل عربى معتدل ومتسامح فى افكاره وقبوله للاخر

بالفعل انتشرت مع ظهور الاعلام الالكترونى ثقافة التطرف والارهاب التى تستهدف النسيج المجتمعى من خلال اثارة الفتن ونشر العداوة بطرح قضايا خلافية ومذهبية وعنصرية على الشاشة الرقمية ليدلوا الفرقاء والخصوم بدلوهم المناقض ولترتفع الالسنة والسهام والرماح فى التعليقات ولتشتعل ساحة العراك الى ان يقع الخلاف والانفصال بين الاشقاء ليتحقق فى النهاية المبدا الاستعمارى المعروف فرق تسد

ولانهم يدركون ان الفتنة اشد من القتل كانت خطتهم الجهنمية ترتكز على هذا الامر وبالفعل مازالت لدينا دول تكتوى من نار خطاب الكراهية والتعصب والاستعلاء والاحادى والمصحوب بالاقصاء!!

ومن المؤكد انه اذا لم يتم التصدى لخطاب الكراهية فانه من المتوقع ان يسهم ذلك فى انتشار الخرافات والاكاذيب وبخاصة فى المجتمعات المهياة لذلك ولدينا ارض خصبة فى بعض من الدول وبخاصة لمن لا يمتلكون المعرفة وبالتالى من الممكن ان نلمس محاولات الوقيعة فى الدول المهووسة بكرة القدم بين مشجعى الاندية لتاجيج نار الصراع والتلاسن والحفلات على بعضهم البعض مما يؤدى لوقوع البغضاء بينهم!!

وغياب الحرية المنضبطة بوسائل الاعلام الالكترونية ادى الى غلو ابواب المواقع واتساعها امام من يغذى خطاب الكراهية الملتصق بالحقد على الاخر!!

وتقع مسئولية كبرى على وسائل الاعلام التقليدية فى التوجيه لاخماد نار فتنة خطاب الكراهية وترسيخ وتعزيز قيم التسامح والتلاحم ونشر ثقافة السلام حيث ان اخطر استخدام لخطاب الكراهية يتمثل فى الدعوة الى العنف لما له من تاثير مدمر على المجتمع

اننا بحاجة لتعميق ثقافة الاخوة الانسانية وترشيد الخطاب الاعلامى وتوجيهه لارساء دعائم الامن والسلم الاجتماعى مع الاهتمام بالدور الوقائى لحماية المجتمع

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة