رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

سعت مصر خلال رئاستها للاتحاد الافريقى- تولتها فبراير2019- إلى تحقيق مجموعة من الأولويات المرتبطة بأجندة افريقيا 2063، و يأتى على رأسها الإسراع بدخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الافريقية حيز النفاذ،والعمل على توفير فرص عمل للشباب الافريقي، ودعم تمكين المرأة فى افريقيا،وتعزيز التعاون بين الاتحاد الافريقى،وشركاء التنمية،بالاضافة الى تطوير منظومة التصنيع والزراعة فى القارة،ومن خلال السطور التالية سنحاول الوقوف على ما حققته مصر بالفعل خلال عام كامل من رئاسة الاتحاد الافريقى.. حيث قدم الرئيس السيسي امام القمة ،خلال تسلم رئيس جنوب افريقيا لرئاسة الاتحاد الافريقي كشف حساب عن جهوده خلال فترة توليه الرئاسة تمثل ترجمه حقيقيه لما تم فى كافة المجالات إلى مشروعات مقررات، واعلانات،وتوفر التوجيه السياسى ورؤية القادة لتنفيذ تلك المبادرات فى مختلف المجالات خلال الأعوام القادمة،ومنها علي سبيل المثال مقررات تبرز دخول "اتفاقية التجارة الحرة الافريقية القارية" حيز النفاذ،وإطلاق مسار التكامل الإقليمى بين التجمعات الإقتصادية الإقليمية،والاتحاد الأفريقى،بجانب اعتماد الهيكل الجديد لمفوضية الاتحاد ،والذى سيؤسس لمرحلة جديدة من عمله للعقود القادمة،وكذلك مقررات تعكس الجهود التى تمت فى مجال السلم والأمن،وعلى رأسها تفعيل "مركز إعادة الإعمار والتنمية "فيما بعد الصراعات، والإعلان الصادر عن "لجنة وزراء الدفاع" بشأن التعامل مع شواغل القارة فى قضايا السلم والأمن.

الملاحظ ان مصر تحديد أولوياتها خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي، لتحقق نجاحا ملحوظا منها تعزيز الآليات الأفريقية لإعادة الأعمار والتنمية لمرحلة ما بعد النزاعات،وتأسيس وإطلاق مركز الاتحاد الأفريقى لإعادة الأعمار والتنمية ما بعد النزاعات - مقره مصر - ودعم جهود الاتحاد فى استكمال منظومة السِّلم والأمن الأفريقية،وإصلاح مجلس السِّلم والأمن الأفريقى وتعزيز التعاون القارى لدحر الإرهاب وتجفيف منابع التطرف الفكري، ودفع الجهود المبذولة لمنع النزاعات والوقاية منها والوساطة فى النزاعات، وإطلاق منتدى رفيع المستوى «منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة»، وغيرها من الفاعليات التي ساهمت في وضع القارة، الافريقيه علي خريطة اهتمامات العالم ودوله.

ايضا استطاع الرئيس السيسي ان يحقق ما يمكننا تسميته بـ"التنمية الجماعية"، بحيث لا يقتصر المنظور المصرى للتنمية على المستوى الفردى،ولكن يمتد إلى القارة بأسرها باعتبارها المحيط الإقليمى والعمق الاستراتيجى لمصر، حيث كان الاهتمام الدولى بأفريقيا من قبل رئاسته قاصرا علي القوي الاقتصادية فى آسيا، كاليابان والصين،عبر المنتديات التى تعقد كل عامين، على غرار قمة "التيكاد"، أو قمة "الصين إفريقيا"، لكنه استطاع ان يستفيد من رغبه القوي الدوليه مثل روسيا والولايات المتحدة، والتى سعت إلى القيام بدور أكبر فى دعم إفريقيا، في ان يخلق حوار مباشر بينهم،وبين تلك القوي ليظهر للوجود ما يعرف بالقمم " روسيا وافريقيا "، والمبادره الامريكيه"ازدهار أفريقيا"، والتى تهدف فى الأساس إلى توسيع الدور الذى يقوم به القطاع الخاص فى القارة، وذلك لتحقيق التنمية الاقتصادية، وكذلك القمة الأفريقية البريطانية للاستثمار.

الامر الذي يمثل انعكاسا صريحا ليس فقط لقوة الدبلوماسية المصرية، وقدرتها على إثراء القارة السمراء، منذ عام 2014، بعد عقود من الإهمال، فى ظل نجاحها الكبير فى الوقوف على مسافة متساوية مع القوى الدولية، عبر سياسة تنويع التحالفات، التى تبنتها مصر منذ بداية عهد الرئيس السيسى، ولكن أيضا تنامى مفهوم المصلحة الجماعية ليصبح التوجه الرئيسى للسياسة الخارجية المصرية،بحيث يصبح الهدف وراء السياسات التى تتبناها الحكومة المصرية ليس فقط تحقيق المصلحة الفردية، ولكن الاهتمام بالمحيط الإقليمى، خاصة وأن المصالح الداخلية ترتبط إلى حد كبير بدول الجوار، فى ظل التحديات الاقتصادية المشتركة، وما يترتب عليها من تهديدات أخرى ترتبط بالإرهاب والأمن..

خارج النص:

هناك العديد من الانشطة،والمنح التي قدمتها مصر، ومازالت لدول حوض النيل،ولكن الروتين احيانا يعطل تلك المنح اتحدث عن منحة مقاومة الحشائش المائيه باوغندا " لعل المانع خير"

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة