بدون احراج
القوى الناعمة سواء فى الاعلام او الثقافة والفنون استطاعت خلال السنوات الماضية المساهمة والمساعدة فى تماسك الشعوب العربية بما تحمله بين طياتهامن رسالات انسانية للبشر .
ومن الاهمية استغلالها لتشكيل بنيان الشخصية المصرية والتاكيد على هويتنا الوطنية بدلا من استخدامها خلال فترة من الفترات كسلاح فتاك لطعن الصغار والشباب بكلمات مبتذلة او خارجة عن السياق والمالوف وتغليفها بموسيقى عشوائية وبثها على القنوات (اللولبية) او حتى عبر المواقع الالكترونية التافهةبهدف افساد الذوق العام وتغييب الرؤؤس قبل العقول!!.
ومن الاهمية ونحن نعيش وسط اجواءحرب اعلامية شرسة تستهدف الدولة بشكل اساسى خاصة بعد ان تحول العالم لقرية كونية صغيرة حيث شهدنا خلال الفترات القليلة الماضية ثورة تكنولوجية هائلة فى وسائل الاتصال نجحت فى تمرير الالاف من الاشاعات للتاثير على المواطنين بهدف احباطهم وتدمير انجازاتهم..ادراك ان قناعتنا بقدراتنا اساس تفوقنا وتالقنا.
ويغيب عن الكثيرين ادراكهم بان اول من استخدم سلاح القوى الناعمة هم المصريون القدماء منذ الاف السنين عندما تصدوا للهكسوس وطردوهم شر طرده من البلاد وخلصوا منهم العباد والزهاد!!.
ومن الاهمية للدول العربية ان تضع نصب عينيها دائما خريطة واضحة لنفسها تعتمد على القوى الناعمة للسيطرة على الطاقة الانسانية والتى تمكنها فى النهاية للتصدى للهكسوس الجدد!!.
ولا تزال القوى الناعمة حاضرة حيث تعتبر فنون الموسيقى والغناء والتمثيل مدخل ناعم للقوى الفاعلة ومن المؤكد اننا قادرون على توظيفها لاستغلالها بشكل مناسب مع الطاقات الموجودة فى الكون ومنها منظومة العلوم الطبيعية التى انتجت لنا الطاقة الذرية ولها استخدامين سواء فى الخير لتطويعها لعلاج الامراض المستعصية او بتحويل مياه البحار المالحة الى عذبة والاستخدام الاخرباستغلالها فى تحويل العمار الى خراب بعد انتاج القنبلة الذرية لتدمير البشرية!!
اذن الطاقة يمكن ان تنقلب من الضد الى النقيض وبالعكس وفى اى وقت طبقا لطبيعة مستخدميها سواء كانوا من الجهلاء او النبهاء من العقلاء..وغالبا ما حرص المصريون القدماء على استغلال لغة العقل لتوليد العلوم حيث خرجت من العلوم الانسانية الخاصة بالمصريين القدماء العلوم السياسية والاقتصادية.
وغالبا ما انبثقت وترعرعت وارتوت الاداب والفنون والثقافة الرفيعة من طاقة العقل ثم انعكست على الروح والوجدان وبالتالى لابد من تحقيق التعادل والتوازن بين الطاقات المختلفة للوصول الى الشخصية الانسانية الايجابية ومعالجة اى اختلال فى مجتمعاتنا.
نحن نمتلك كنز ثمين متمثلا فى القوى الناعمة وخاصة ما يتعلق بالناحية الفنية ومن الضرورى مراعاة عدم تسربه من بين ايدينا لضمان عدم اهدار تراثنا وثرواتنا من الاعمال الفنية المتنوعة.
ولان الفنون من الاسلحة الفتاكة فى التاثير على المواطنين لذلك من المامول دوما استغلاله فى تعميق الولاء والانتماء بينهم..كما اننا على ثقة بقيام الدولة بدورها دوما فى توفير اجواء مناخ الابداع لضمان انطلاقنا وريادتنا بالمنطقة.
بالفعل نجاحنا فى تحقيق التعادل والموائمة بين الطاقات الروحية والعقلية والوجدانية يسهم بشكل واضح فى استعادة تراثنا وصنع مستقبلبا.