أيام قليلة وتطل علينا الذكرى ال 68 لمعركة وملحمة الكرامة والعزة الوطنية يوم 25 يناير1952 ، التى خاضتها الشرطة المصريه بمحافظة الاسماعيلية ضد قوات الإحتلال الإنجليزى بالقناة، بعدما رفضت الإنذار الموجة لها من الجنرال الإنجليزي إكسهام بتسليم أسلحتها ومبنى المحافظة والرحيل الى القاهرة، بدعوى أن الشرطة المصرية تقوم بمساعدة الفدائيين فى عملياتهم ضد قوات الإحتلال البريطانى .
لتدور معركة الشرف والكرامة بقيادة اللواء أحمد رائف والنقيب مصطفى رفعت الذين رفضا الإنذار معلنين لقوات الإحتلال بأنهم لن يأخذوا منهم إلا جثثا هامدة وحتى آخر طلقة معهم ، بالرغم من علمهما مسبقا بأنها مواجهة غير متكافئة ونتائجها معروفة مسبقا - لفارق القوة فى العدد والتلسيح بينهم وبين قوة الإحتلال الإنجليزى ال 7 آلاف جندى والمزودة بالدبابات والعربات المصفحة ومدافع الميدان ، وبين الشرطة المصريه المسلحة بالبنادق فقط - فأجبرت الجنرال إكسهام على تقديم التحية العسكرية للواء أحمد رائف والنقيب مصطفى رفعت قائدا الشرطة إحتراما للشجاعه ورباطة الجأش دفاعا عن شرف مصر .
لتبدأ الشرطة المصرية ملحمة وطنية أخرى تدور رحاها منذ ثورة 30يونيه وبيان 3يولية 2013 وخلع حكم جماعة الإخوان الإرهابية وفض بؤرتى رابعه و النهضة الإجراميتين الى يومنا هذا فى مواجهة الجماعات الإرهابية التكفيرية -أدوات الحروب بالوكالة لمصلحة القوى الاستعماريه - مقدمة للروح والدم فى سبيل حماية أمن وأمان المصريين والحفاظ مع جيش مصر على وجود الدولة المصرية وحدة واحدة .
ومابين ملحمتى عام 1952و2013 الى يومنا هذا ، أياما وأحداثا تاريخية كبرى فى مسيرة الكفاح الوطنى للتحرر من الإحتلال البريطاني وحكم أسرة محمد على، بقيام ثورة 23يوليو 52 بعد سته أشهر فقط من معركة الشرطة، التى كانت حافزا قويا لضباط جيش مصر الأحرارفى سرعة الخلاص وطرد قوات الإحتلال البريطانى من مصر عام 54، ليعود إلينا منتقما مع فرنسا وإسرائيل بعدوانا ثلاثيا عام 56، ثم حرب 67 التى دمرت جيشنا الوطنى دون مواجهة حقيقيةمع العدو الصهيوني ، لينتفض المارد المصرى مفاجئا لإسرائيل والعالم بعبقرية وفكر وتخطيط وقتال العسكرية المصرية فى حرب اكتوبر 1973.
لتباغتنا مؤامرة كبرى ، خططت وأعدت لها قوى الإستعمار القديم - العائدة إلينا بعد 68عاما من التحرر - على أجنحة ثورات الخراب العربى عام 2011 ، بأدوات وأساليب جديده من الحروب ، أدارتها بكفاءة عالية ، ومازالت لعدم وعى الجيل الحالى من الشباب الذى لم يعاصر قوى الإحتلال لبلاده ولم يعاصر خراب الحروب ، منخدعا بوعود الحرية والديموقراطية التى سوقتها له دول المؤامرة الاستعمارية ، أو بحلم الخلافة الإسلامية المزعوم بعودة الغزو العثمانى التركى لبلادنا العربية ، بمساعدة فصيل عميل تواجد معنا على مدى 68عاما ، وكان قاسما مشتركا فى كافة الأحداث الوطنية عمل فيها كخنجرا فى الظهر لإحداث الفوضى والدمار والقتل والحرق والتخريب والفتنة، منذ ولادته من رحم الإحتلال البريطانى بالإسماعيلية الى يومنا هذا ، وبنظرة تاريخية سريعه على أبرز الأحداث، سنجد الجماعة الارهابية تواجدت يوم 26يناير 52 أى اليوم الثانى لملحمة الشرطة، مستغلة للمظاهرات العارمة من شعب مصر تأييدا للشرطة المصرية والغاضبة ضد الإحتلال والملك والحكومة ، لتقوم بحرق قلب ووسط القاهرة بفنادقها ومحالها ودار الاوبرا ، فى مشهد مشابه تماما لما حدث يوم جمعة الغضب 28يناير 2011 إبان ثورة يناير وحرقها لأقسام وسيارات الشرطة ومبانى المحافظات والمحاكم ومؤسسات الدولة لإسقاطها فى الخامسة مساء فى توقيت واحد وبشكل منظم . ليتكرر نفس المشهد من الجماعة الارهابية 2013بعد فض بؤوتى رابعة والنهضة الإجراميتين ، بحرق مصر بكنائسها ومؤسساتها وقتل المصريين وإغتيال لعدد كبير من ضباط الشرطة والجيش التى تصدت لهم بأرواحها ودمائها فداء وحماية للشعب وللوطن .
هذا ليفاحئنا العدو الصهيوني وبقية أطراف المؤامرة بأنه قد جند عدوا زرعه ليعيش معنا وبيننا ولاينتمى لوطننا وأرضنا وجيشنا ، ويضمر الشر والخيانة والكراهية لبلدنا ، ويتمنى إسقاطها وإستعمارها ، ومستخدما لأدواته ومنصاتة التى تدرب عليها جيدا، هذا قد أعجبنى بث مباشر لوائل غنيم مع قناة مكملين الإخوانية -المنتشر على فيس بوك - وهم يفضحون بعضهم وتمويلاتهم ومن يوجههم للنيل من مصر ومحاولاتهم لإثارة الفوضى فى 25يناير القادم ، بالدعوة للنزول والتظاهر لأن النظام سيئ والأوضاع مش كويسه كما يدعون!!؟؟ وأرجو أن يتابعهم الشباب والرافضون للرئيس عبد الفتاح السيسى لكونة رئيسا بخلفية عسكرية وكانوا يريدونه رئيسا مدنيا بنظرة تحليلية لقدرات وأخلاق وقيم هؤلاء المرتزقة المغيبون -أيقونات ثورة ينايرالذين أرادوا حكم البلاد!؟ - وكذلك آراء الخنزيرة القطرية ومحاولاتها لتزييف الوعى والتحريض ببث الاخبار والشائعات المضللة، والتى كان آخرها قيام مصر بإنشاء قاعدة برنيس العسكرية لحماية أمن إسرائيل التى إحتفت بها كما يدعون لتحقيقها تقاربا بين السيسى واسرائيل !!؟؟ ،بل وأن هذه القاعدة ليست بجديدة وأنها تخدم المصالح الأمريكية بالمنطقة.
وختاما لننتبه لوتيرة الشائعات والأكاذيب التى ستزداد مع إقتراب 25يناير القادم ، فى محاولة لاختراق الوعى الوطنى والتأثير عليه .
لهذا سيظل دوما وعى الشعب ...هو الأمن القومى
-----------------
وكيل وزارة الإعلام الأسبق بالهيئة العامة للاستعلامات