كلام في الهوا
بدايه كل عام ومصر وشعبها في أمان واستقرار ،وربنا يحقق لكل مواطن علي ارضها ما يتمناه لاهله وناسه وأيضا لنفسه ،وعذرًا إذا كنت سوف أتناول هنا ما يدور حولنا والأخطار التي تواجه الدولة المصريه...للأسف نبدأ العام الجديد ،علي أمل ان نبدأ في جني ثمار الإصلاح الاقتصادي الذي شارك فيه كل مواطن علي ارض مصر كلًا حسب ظروفه ووضعه متحملين جميعا الصعوبات التي رافقت تنفيذ مراحله،من اجل مستقبل الوطن وأبنائنا ،وان تعود الي مكانتها ونفخر بها.
لكن الأحداث التي تشهدها منطقه الشرق الأوسط ونتابعها جميعًا سواء في العراق أو في ليبيا ، ولبنان وكذلك الإصرار التركي ومن ورائه من دول كبري تخشي من استعاده مصر لمكانتها لما تتركه من بصمات علي خريطه المنطقة ،وهو امر واقع كما سجلت كتب التاريخ ذلك، مما يهدد مصالحهم وأطماعهم في المنطقة الغنية ليس بالموارد الطبيعية فقط ولكن بوضعها الجغرافي.
هذه الأحداث تكشف كيف استعدت القيادة السياسية لتلك الأحداث وفقا لرويه استراتيجيه وبخطوات صامته كثيره ومعلنه قليلًا ،بدايه من تحديث تسليح الجيش المصري وتنويع مصادر ذلك التسليح ،وأيضا اقامه قواعد عسكريه في مناطق لم تكن يوما في حسبان احد-قاعده محمد نجيب، قاعده للقوات البحريه في البحر الأحمر ،وغيرها من المناطق الغير معلنه - مرورًا بملف ترسيم الحدود شمالا وجنوبا ورغم هجوم البعض علي ذلك الملف.
نلاحظ هنا ان الأيام تثبت بان الرئيس السيسي لا يتحرك من فراغ ،ولا عشوائيا وان هناك قراءه واضحة لديه لمستقبل المنطقة وحجم الدور المصري فيها ، وعلي الدولة ان تكون مستعده بكافه الأشكال لمواجهه كافه الاحتمالات بالتخطيط،والمتابعة دون كلل أو تقاعس وعلي من يعمل معه ان يدرك انه لا مجال للتقاعس أو التكاسل ،وأنه رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهه الشعب المصري لابد من التحرك بالتوازي بين مواجهه تلك التحديات والاستعداد لما هو قادم وهو من يفعله الرئيس بشكل عملي دون الالتفات لهجوم البعض أو احباط هزيمه المصريين الذين اختاروه عن قناعه عامه بانه الرئيس الذي تحتاجه البلاد في تلك الفتره العصيبة التي تمر بها.
ان الاتصالات التليفونية التي إجراءها مع زعماء العالم والرسائل التي اطلقها الرئيس خلال الأيام الماضية فيما يتعلق بالملف الليبي ،باعتباره امن قومي لايقبل الهزار والجدل ،وكذلك ما يتعلق بالأمن المائي للبلاد خلال اجتماعين متتاليين لهذين الملفين -مجلس الأمن القومي -وبحضور وزير الري الاجتماعين المتتاليين إنما هي رسائل واضحة لكل القوي والدول التي تحاول أو تفكر في العبث بأمن الدولة المصريه والذي يحدده ابنائها وليس هم ،وإنه علي الجميع ان يحذر من اختبار حلم وصبر القيادة السياسية ،-ولنا في تجربه قيام القوات الجوية برد الاعتبار والقضاء علي الدواعش الذين من قاموا بذبح بعض المصريين في ليبيا في فجر اليوم التالي لإذاعة الشريط - دون النظر لأيه رودود فعل قد تحدث ،لهذا القرار الذي اكد للجميع من هو الرئيس السيسي .
الرسائل كثيره والمساحة حاكمه ،لكن تبقي نقطه ضرورية ان القيادة السياسية تعي تماما حجم ما يحاك ضد مصر وشعبها ورئيسها الذي افسد كافه المخططات المستهدفة للدوله ،وفي اعتقادي انها تلك القيادة لن تقع في مايسعي الآخرين الي توريط مصر فيه ،لانها تمتلك رؤيه افتقدها الدولة المصريه لسنوات طوال فاحذروا الغضب.
خارج النص:
المشكلة ان الحرب الباردة بين القوي العظمي عادت ولكن في منطقه الشرق الأوسط وعلينا التواجد فيها ولكن بقرارنا السيادي الذي يحفظ امن واستقرار البلاد وعلي الشعب الانتباه والوقوف خلف الرئيس ورجاله من ابناء الجيش المصري وان تسمر اللحمة الوطنية .