رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

انهم لا يريدون لمصر ان تلتقط حتى أنفاسها.. منذ ما يقرب من 10 سنوات مضت ومازال الحلف غير المقدس الذى يجمع اهل الشر يسعى الى ضرب الاستقرار وزعزعة الامن في البلد الذى نجا وحده دون غيره من المصير المحتوم الذى تم اعداده جيدا لاسقاط الدولة الوطنية في مصر.

الحديث هنا عن إصرار هذا الاردوغان الذى يقبع على حكم تركيا في جر مصر الى حرب استنزاف على حدودها الغربية وليبيا.. وربما نجد ان الاتفاقية التي وقعها الاردوغان مع السراج المزعوم هي اسرع الاتفاقيات التي دخلت ليس فقط حيز التنفيذ بعد إقرار البرلمان التركى عليها ولكن أيضا أصبحت فاعلة على الأرض من خلال البدء الفوري في نقل مئات المرتزقة من شمال سوريا الى ليبيا لدعم الحكومة غير الشرعية التي تسيطر على طرابلس.

وفى حقيقة الامر ، فان اردوغان لا يريد ان يتورط عسكريا في ليبيا خاصة مع طوال المسافة وصعوبة توفير الدعم اللوجيستى لقواته ، فضلا عن طبيعة الجغرافيا الصحراوية التي تتمتع بها ليبيا والتي تعتبر انها ليست الأفضل كساحة قتال يمكن ان يحقق فيها الجيش التركى نجاح يذكر، واذا اضفنا الى ذلك ان نفس الأسباب التي تعيق عمل الجيش التركى هي نفسها التي يجيد الجيش المصرى التعامل معها ، بل انها بيئته المفضلة، هكذا يرى اردوغان الحقيقة المرة التي يحاول ان يتغلب عليها من خلال دخول الحرب بالوكالة عن طريق مرتزقة املا منه ان يؤدى هذا الى استنزاف قدرات الجيش المصرى بدون ان يتعرض لخسائر مباشرة في قواته.

لاشك فان هناك الكثير مما يجمع أردوغان والإخوان، وبعض الأطراف العربية التي تعتبر ان فشلها في خطتها التي اطلقتها في 2011 هو بالفعل اعلان بوفاتها.. وهى تدرك ان هذا الإعلان قادم لا محالة وهى فقط تسعى بكل ما اوتيت من قوة الى تأجيله ولو الى حين. وهناك خلطة واسعة من المصالح المطاطة، وجد فيها كل طرف الكثير مما يبحث عنه في الآخر. أنقرة في عهد أردوغان لديها طموحات واسعة للقيام بدور إقليمي مؤثر، وتريد القبض على زمام بعض الأوراق المحورية في المنطقة، ووجدت في هذه الجماعة الرافعة التي تمكنها من دخول دول عصت على اختراقها سنوات طويلة. اما قطر فهى تتحرك بطبيعة الأمور فهى مثل لاعب السيرك الذى يجب ان يتحرك على الحبل حتى لا يقع لانه لو فرضنا انها لم تتحرك فان السقوط هو البديل الوحيد المتاح امامها.

الأيام المقبلة سوف تصبح ليبيا هي بؤرة الحدث وستظهر الكثير من الحقائق على الأرض فهى ساحة المواجهة المقبلة واعتقد انها لن تستمر طويلا خاصة في ظل معطيات دولية تضيق الخناق على اردوغان ، فضلا عن ان التاريخ القريب يؤكد غباء هذا الاردوغان.

--------------------------

استاذ دكتور بجامعة حلوان - استشاري دولى

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة