رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

علي مدار عامين تحرك فريق من مهندسي الري يبحثون عن آليات للتعامل مع التحديات المائيه التي تواجه البلاد بعد أن قرر الوزير عبد العاطي منذ توليه المسئولية الوزارية أن يواجه تلك التحديات بشكل بشكل عملي ،وواقعي خاصة بالمناطق الحرجة دائما والتي تشكل صداعا مزمن وكلنا نتذكر مظاهرات المزارعين بسبب نقص المياه خاصة في موسم الزراعات الصيفية وكانت الفيوم نموذجا صارخاً لحجم الأزمة ، وعليه كلف الوزير فريق العمل من مهندسي قطاع التطوير والتوجيه المائي أن يعملا معا ،وان يقدما نموذجا يمكن تكراره وتطبيقه علي مجال واسع ،وكانت البدايه في الفيوم منطقة سيلا التي حققت نجاحا شجع أهالي القري المجاورة ،والتي تعاني من نقص مستمر في المياه وتأثيره علي حياه المزارعين بها.

وكان مشروع ووتر ستارز الممول من الاتحاد الاوروبي داعما لتجربة الفيوم التي كانت نموذجاً يمكنه التوسع، وتتمثل في تشجيع تطبيق نظم الري الحديثة وتوفير الدعم الفني وأحيانا المالي - من قبل الوزارة- بتنفيذ مسابقة قومية تحت عنوان "حافظ عليها... تلاقيها". تلك المسابقة التي كشفت أن المزارعين المصريين قادرين على التعامل بحرفية مع نقطة المياه، وتزايد عدد المتقدمين لها من عام لآخر يسمح لنا أن نطلق عليهم رواد الري الحديث أو نجوم للمياه أو المزارعين الجدد.

عليه كلف الوزير الدكتورة إيمان سيد رئيس قطاع التخطيط بالوزارة والمشرف علي مشروع "ووتر ستارز" بالبحث عن آليات لتشجيع تنفيذ نظم الري الحديث في الأراضي القديمة ،وعليه كانت مسابقة قومية "حافظ عليها... تلاقيها"بين المزارعين المنفذين لنظم الري الحديثه بالجهود الذاتيه بمختلف المحافظات لهدفين الأول تشجيع تلك الممارسات والتجارب بالتأكيد على أن الحكومة معهم من خلال الوزارة المسئولة عن إدارة منظومة المياه في البلاد، والثاني العمل على نشر تلك التجارب علي نطاق واسع.

التجربة تستحق الرصد والمتابعة ولكنها بحاجة المزيد من النشر ودعم مباشر من الوزير وقيادات الوزارة بالحديث المستمر عنها وأيضا بحاجة لمزيد من التناول الإعلامي لها لتستمر ولا تقتصر على المسابقة السنوية والفائزين بها، وسوف نتناول بعضا من الملاحظات الضرورية لضمان الاستمرارية، والتوسع فيها فيما بعد.

لكن قبل الخوض في استكمال التفاصيل لابد من الإشارة الي فرسان التجربة مع حفظ الألقاب والمناصب ، وعلي رأسهم محمود السعدي رئيس مصلحة الري الداعم بشكل مباشر للتجربة، وكلا من إبراهيم محمود وياسر قطب وعماد محمود ،وكل من يعمل معهم بمحافظات التجربة، التفاصيل تعكس جهود الحكومة الحالية في دعم وزارة الري للتوسع في تلك النظم التي تمثل ضرورة لا غني عنها لمواجهة التحديات المائية المتزايدة للبلاد ،ومنها توفير حوافز لدعم المزارعين الذين يتجهون الي تطبيق تلك النظم وخاصة بالأراضي القديمة ،ومع وجود الكارت الذكي للفلاح ، حيث تكون عبارة عن أسمدة أو مبيدات أو تقاوي، معتمدة مدعمة لمن يغير من طريقة الري.

أيضا إتجاه الحكومة لتوفير آليات التمويل المناسبة للمزارعين للتوسع في التجربة خاصة بالمناطق الحرجة التي تعاني من مشاكل توفير مياه الري- يدرس حاليا انشاء شركة قابضة تكون مسئولة عن الملف -ورغم ان تطوير الري بمفهومه العام بدأ منذ سنوات لكنه بحاجه لمزيد من الفاعلية والاستثمارات.

نقطة أخيرة وكما أكد رئيس مصلحة الري ونائبه المهندس عبد اللطيف خالد "التطوير" المخرج الرئيسي لمواجهة العجز المائي للبلاد ، وبالتالي لابد أن تكون الرؤية واضحه لدي الحكومة وزراتها المعنية ، وتوفير الإمكانات المادية والاستثمارات المطلوبة وكذلك التشريعات التي تسمح بالتوسع في التطوير.

خارج النص:
تطوير الري بمراحله المختلفة يحقق جودة المنتجات الزراعية، وترشيد استهلاك الطاقة، وزيادة المساحات المنزرعه ، ويوفر 30% من مياه الري علي الأقل، يؤكد نجاح الشراكة بين المزارع والدولة.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة