رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ابداع بلا حدود .. تلك هى ابسط مرادفات اللغة التى عثرت عليها حتى ابدأ فى وصف ‘‘ خلود ‘‘ هى ابنة امواج بحر و شاطىء الاسكندرية العريق.

ابدعت خلود من خلال عدسة كاميرا فأصبحت مثار جدل واسع النطاق، ليس فى الاوساط الفنية المصرية – التصوير والفن التشكيلي – وحدها، بل وبكل ارجاء المعمورة.

مارست هوايتها حتى استطاعت منافسة المحترفين، كانت الانطلاقة من شارع فيكتور باسيلي بمنطقة المسلة بالعطارين حيث يتجلي عبق مدينة الاسكندر الساحرة، وتحديدا داخل اروقة اتيليه الاسكندرية، بين جماعة الفنانين والكتاب برئاسة الانسان الفنان العاشق للحياة الدكتور رفيق خليل، فتتلمذت هناك، لتبهر الدنيا بابداعها.

احبت الفن والرسم والتلوين منذ الثالثه من عمرها، وهو ما شجع والدتها فى الحاقها بدروس للرسم داخل اتيليه الاسكندريه وتعلمت على يد فنانى المدينة فبدأت مع هانى السيد والدكتور فاضل العدوى وغيرهم.

ومع وصولها لسن التاسعة، قررت تعلم التصوير ، واشترت اول كاميرا وأصبحت شريكتها فى كل اللحظات، وتدربت على يد الدكتور صبرى ابو عجيلة، حتى أصبحت أصغر عضوة فى نادى الكاميرا بأتيليه الإسكندرية، وشاركت فى جميع المعارض التى تقام بالاتيليه العريق، بالاضافه الى الصالون السنوى الذى تلتقى فيه جمعيات التصوير فى مصر و الدول العربيه والاجنبيه.

خلود عبد المنعم ذات التسعة عشرة عاما، التى استطاعت بعدستها ان تفرض قوة فنها وابداعها، على - معرض صالون الشباب فى دورته الـ27 والذى ضم أكثر من 200 فنان وفنانة بوزارة الثقافة - وهى فى المرحلة الاعدادية – وحصلت على جائزة خاصة من وزير الثقافة عن صورتها التى جمعت ‘‘ سعد زغلول والقلعة والبحر‘‘ لتصبح اصغر فنانة تحصل على تلك الجائزة عام 2017 .

وحسب وصفها عن الهام لوحتها الاكثر شهرة قالت ‘‘ إن الإسكندرية كان بها العديد من الصراعات وكان الزعيم سعد زغلول غير راض على الأحوال التى حدثت بالمدينة، لذلك تم إنشاء تمثال له وظهره للبحر حسب قول أهالى الإسكندرية ‘‘.

و رأت خلود انها تستطيع تقديم صورة فوتوغرافية عن التمثال وهو ينظر للبحر عن طريق مرآة صغيرة لتؤكد استقرار المدينة الآن على عكس الماضى، ولتؤصل ببصلة احساسها، انعكاس للمقولة المنسوبة للزعيم سعد زغلول ‘‘ مفيش فايدة ‘‘ فقد رأت وجود الامل فى الحاضر، وان احوال الماضى قد تغيرت، وبالفعل استطاعت تصوير الواقع مغايرا لكل ما نراه بأعيننا المجردة ..!!!!

وأضافت خلود ‘‘جمعت فى اللوحة الفوتوغرافية البحر وتمثال سعد زغلول وقلعة قايتباى فى لوحة واحدة باستخدام المرآه‘‘ ... لتكون تلك الصورة بمثابة بداية رحلة الابداع لبنت الاسكندرية المبدعة، بعد ان فرضت نفسها بقوة بين مشاركة قوية وشديدة التميز لفنانين من كافة أنحاء الجمهورية من النوبة والصعيد و محافظات شمال مصر.

وتابعت المبدعة رحلتها مصطحبة كاميرتها وريشة صغيرة ومجموعة من الالوان، لترصد كل ما تراه عيونها، فتظهر اشياء .. تعجز الاعين عن رؤيتها، ولم تقف طاقتها المتدفقة على حدود الاحساس بل مزجت بين العقل والقلب، فراحت تتفوق فى دراستها، كما مارست التفوق كهواية فى الشطرنج والتحقت بكلية الهندسة، وسافرت لرؤية العالم ودراسته، لتعود بعد ان اختيرت احدى صورها لتوضع على اجندة الاتحاد الاوربي عن شهر يونية 2018، ولتسطر رحلة خلودها فى ذاكرة الفن المعاصر.

ولتؤكد لكل ابناء جيلها، ان النجاح والتميز ممكن ومتاح، فقط اذا اتيحت الارادة والعزيمة والاصرار، فقد تم تغيير مصطلح – مفيش فايدة – بعدسة المبدعة خلود عبد المنعم.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة