أقول لكم
جاء التعديل الوزارى ليؤسس لمرحلة جديدة في عمر الوطن خصوصاً أنه تضمن تغييراً جوهرياً في الحقائب الاقتصادية التى تعنى بالنمو في المجالات كافة من أجل أن يشعر المواطنين بما تحقق من تنمية، إذ تولي الدكتور مصطفى مدبولي، مسئولية الاستثمار، وشئون الإصلاح الإداري، إضافة لمهام منصبه، رئيساً لمجلس الوزراء، وهو ما يؤكد عزم القيادة السياسية على جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى مصر لإقامة المشروعات التى تسهم في توفيرالمزيد من فرص العمل للشباب خلال السنوات المقبلة، لنصل إلى مصاف الدول الكبرى القادرة على صنع تاريخ جديد بسواعد أبنائها فمصر يمكنها أن تفعل المستحيل، وهو ما يتطلب أن تكون المرحلة المقبلة بوجوه جديدة لديها القدرة على تحقيق الطموحات وفق خطط الدولة.
إن الإنجازات الكبيرة تبدأ بأحلام صغيرة كما عودتنا الحياة ولذلك فالدماء الجديدة في الوزارة يمكنها أن تشيد جسوراً جديدة نحو المستقبل في ظل تنفيذ الخطط العامة للدولة، فلا يخفى على أحد أن وطننا يمر بظروف استثنائية نتيجة المؤامرات التى تسعى لحصار الدولة من جنوبها حتى البحر المتوسط شمالاً لنهب خيراتها ووقف مسيرتها التنموية، لكننا نعلم جميعاً أن دولتنا لا تتعرض لضغوط بسبب مواقفها الصامدة في وجه المتربصين، حيث يجيء التعديل الوزارى ليؤكد أن مصر ماضية في طريقها رغم أن الإرهابيين وأعوانهم في الداخل والخارج حيث يتطلب الوضع الراهن وزراء من طراز خاص قادرون على الإبداع لتحقيق الإنجازات من أجل شعبهم التواق إلى مستقبل مزدهر، فقد أصبح لدينا وزارة جديدة وأحلام كبيرة.
المهم في هذا التعديل أن تكون قدرات الحكومة متوافقة مع اّداء الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذى يتسم بالجرأة والسعى لتقديم الجديد في قطاع الخدمات في أسرع وقت ممكن، خصوصاً التعليم والصحة والتموين، حيث تتسم جهود الرئيس بالسرعة في الإنجاز وهو ما يتعين أن تتميز به الحكومة أيضاً لتحقيق الأهداف والغايات بعد أن انتقلنا من حالة الفوضى والظلام في عام حكم الإخوان إلى النور، كما يتعين على الحكومة مواجهة كل التحديات من أجل أن يشعرالمواطنين البسطاء بالنمو الذى تحقق في الدولة وتحسن الخدمات من خلال مبادرات وطنية، خصوصاً بعد أن عبرنا المرحلة الصعبة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وأقول لكم، إن مصر الصامدة المتطلعة إلى المستقبل في حاجة لجهود كل أبنائها المخلصين وليس لأعضاء الوزارة فقط، بعد الإنجازات التى تحقتت في العديد من المجالات إذ بدأ قطاع السياحة يتعافى، حيث حقق أعلى إيرادات العام الجارى، فالحكومة تعلم أن المواطن ينتظر تنفيذ المزيد من الإنجازات الاقتصادية، وهو يدفع الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى تقديم الشكر للمصريين في كل مناسبة نتيجة تحملهم تبعات البرنامج، لأنه بدون هذا الصمود الشعبى لم يكن الإصلاح الاقتصادي ينجح خلال هذا الوقت القياسى.