رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إمتلكت مصر رصيدا ملهما من القوة الناعمة عبر تاريخها القديم والحديث ،جعلها دولة مؤثرة فى محيطها العربى والإسلامي والأفريقي بل والعالمى ، فمازالت الحضارة الفرعونية القديمة عالية الشأن والمكانة فى الهندسة والعمارة والفلك والطب مصدرا لفخرنا وتميزنا ومكانتنا عالميا حتى الآن ، كما كان للأزهر الشريف والكنيسة الأرثوذكسية المصرية والفن والسينما والثقافة والإعلام ، منذ سيد درويش والشيخ إمام إلى أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم ..الخ ، دورا عظيما كقوة ناعمة مؤثرة فى تجييش المشاعر ورفع الروح المعنويه وصناعة الوعى لدعم الدولة الوطنية فى مواجهة التحديات ، منذثورة 1919 الملهمة التى مهدت بقوة لثورة 23يوليو52 ، الى مواجهة العدوان الثلاثى الفرنسى الإنجليزي الإسرائيلى على مصر عام 56 ، فكانت قوتناالناعمة عابرة للحدود العربية والإفريقية لقيادة حركات التحرر ضد الإستعمار البريطاني والفرنسى ، كما كان لها دوا بارزا فى فى رفع الروح المعنوية الوطنية لدعم جيش مصر فى حرب أكتوبر 73 .

وحين خفتت وضاعت قوة مصر الناعمة ودورها التنويرى على مدى الثلاثين عاما الماضية، تفاجأ الجميع حكاما وشعوبا ، وفى غفلة من الزمن أنهم أمام كابوس مروع وفخ نصب لهم بليل ، مدروسا ومخططا بعناية من الصهيونية العالمية الأمريكية البريطانية وإسرائيل وتركيا ، لتنفيذ المرحلة الثانية من سايكس بيكو2 (برؤيتى صمويل هينتجتون وبرنارد لويس المستشرقين اليهوديين الأمريكيين أصحاب مخطط صراع الحضارات والشرق الأوسط الكبير) لتنفذهما الجماعات الإرهابية الشيطانية بالوكالة ،كالإخوان الارهابية والقاعدة اللتين انشطرتا سرطانيا لجماعات إرهابية كثيرة ،إنتشرت بالجسد العربى الإسلامى والإفريقي كالسرطان ،مستهدفه قتال الجيوش الوطنية وإسقاطها ،وإشعال الحروب المذهبية والعرقية، كمقدمة لتقسيم البلاد العربية على أساسها ، لتمهيد الأرض العربية لعودة الإستعمار من جديد ، وهو ماحدث بالفعل على أرض الواقع العربى منذ غزو أمريكا للعراق 2003 - بعد أحداث 11سبتمبر المدبرة والمبررة لتنفيذ ذلك - و نتح عنها عودة القواعد العسكرية الأجنبية لدول الخليج و الدول العربية الغنية بالبترول والغاز للسطو على خيراتها ومقدرات شعوبها...

وقد إنتبهت مصر لهذا المخطط الصهيونى الشيطانى الأمريكى الغربى التركى منذ ثورات الخراب العربى 2011 (فكان تساؤلها علانية لرعاته وبإستنكارشديد ماذا تريدون !؟ هل هو تغيير أم تدمير!؟)، والذى كان فى ظاهرة دعم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وفى باطنه تنفيذ مخطط التقسيم والتفتيت الذى كان ومازال وقوده الشباب الغير واعى لدروس التاريخ وأدوات الإستعمار- لم يعاصرونه - سواء كان المضلل منهم دينيا وراء حلم الخلافة الاسلامية أو المزيف وعيه بحلم الديموقراطية وحقوق الإنسان والرئيس المدنى .

ولمواجهة هذا المخطط أعادت مصر قوتها الصلبة بتسليح وتطوير وتدريب جيشها تحسبا للمواجهة المسلحة المحتملة مع رعاة هذا المخطط وجماعاتهم الاهابية، وكذا إعادة الروح لقوتها الناعمة لمواجهة حروب الجيل الرابع والخامس بإعلامه الموجه وشبكات التواصل الإجتماعى .

فكانت منتديات شباب العالم بشارم الشيخ ، اولى قوتها الناعمة ، لمواجهة ماصنعته الصهونيه العالمية الأمريكية وإعلامها المزيف للواقع بنشرها ثقافة الخوف منا كعرب ومسلمين -ماعرف بالاسلاموفوبيا - حتى ليكتشف شباب العالم بنفسه الحقائق من أرض الواقع .

كما جاء مسلسل ممالك النار فى توقيته تماما لتنوير الرأى العام المصرى والعربى والإسلامي بحقيقه الغزو العثمانى السافك للدماء ولأرواح الشعوب العربيه والمصرية والمسيحيين الأرمن ولكشف حقيقة أهداف سياسة إردوغان وعدوانه على سوريا وتمويله ورعايته لجماعات داعش الإرهابية و الإخوان المؤيدة لعودة الخلافة العثمانية ، وكأنها( الخلافة الإسلامية لأبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب أو عمر بن عبد العزيز) .

كما كشف بجلاء ووضوح تام فيلم الممر للشباب المصرى والعربى ، حقيقة عقيده إسرائيل عن أرض الميعاد من النيل للفرات ،ليعلموا أن أكتوير ماهى إلا جوله من جولات الصراع العربى الصهيونى .

تماما كما كان لمسلسل كلبش دوره التنويرى الكاشف لحقيقه أحداث ثورات الخراب العربى منذ يناير 2011 وأطرافها ، وأدواتها لإشعال الفوضى الخلاقة للدمار (كوندليزا رايس وزيرة الأمن القومى الأمريكى) والإرهاب المذهبى السنى والشيعى الذى صنعهما حسن البنا والخومينى تحت الرعاية الفرنسية والانجليزية والصهيونية- كالإخوان، القاعدة،حماس ،النصرةالسلفية،..الخ والحشد الشعبى والحوثى وحزب الله ...الخ والعرقى كالبشمرجة وقوات سورياالديموقراطية الكرديتين بالعراق وسوريا ،وجميعهم أدواتها فى الحروب بالوكالة ، لتدمير الجيوش الوطنية فى سوريا والعراق واليمن وليبيا ومصر .

كما نثمن دور برنامج خط أزرق على ق2المصريه الذى تناول بالتفصيل الفكر الصهيونى العالمى لصمويل هينتجتون صراع الحضارات وبرنارد لويس المستشرق اليهودى البريطانى المولد وضابط المخابرات بالجيش البريطانى أمريكى الجنسية والذى يجيد العربيه والعبريه والإنجليزية والفرنسيه و الباحث فى الشؤن العربيه والإسلامية والتى اعتمدت رؤيته على تدمير دولنا من داخلها ، ليصبح القاتل مسلما عربيا والقتيل مسلما عربيا .ومع هذا فما زال شبابنا بالجامعات والمدارس فى حاجة لإعلاما متواجدا معهم على الموبايل وشبكات التواصل الإجتماعى، لأنه غير متابع للاعلام القومى ، لهذا لابد من عودة الجريدة الناطقه التى كانت تقدمها هيئة الاستعلامات بدور السينما قبل عروض الأفلام فى الستينات ، لتذاع كذلك بمحطات المترو والقطارات والباصات والجامعات ، للتوعية بالإنجازات و بأساليب وأدوات حروب الجيل الرابع والخامس المعتمدة على منصات الاعلام الموجه و شبكات التواصل الإجتماعى .

لهذا ..سيظل دوما وعى الشعوب العربية وشبابها مسؤلية القوة الناعمة...لحماية الأمن القومى العربى ....

----------------

وكيل وزارة الاعلام الأسبق بالهيئة العامة للاستعلامات

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة