رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

التاريخ لا يعيد نفسه .. هذه مقولة ثبت صدقها فعليا ولا نحتاج ولا جدوى من إعادة النظر او الحديث في حقيقتها من عدمها.. فقد تجاوزتها الاحداث.

وفرضا اذا آمن البعض انه يعيد نفسه ، فالخطأ عند من يعتقد وليس في التاريخ او الازمان التي تتوارى خجلا من هذا الاعتقاد.

السبب في هذا ما نراه ونتابعه على مدار الساعة من احداث تجرى على الساحة الليبية من محاولات للتدخل السافر من جانب تركيا وقطر في سعي منها للحصول على حصة من غاز المتوسط بدون اى وجه حق..

هناك من يسعى الى جر مصر باى شكل من الاشكال الى استنزاف قوتها وتحويل قبلتها من التنمية الى الصراع المسلح لعرقلة خطواتها وقفزاتها في كافة مجالات التنمية.

ومنذ ان أعلنت مصر عن اكتشاف حقل ظهر باحتياطى يبلغ 820 مليار متر مكعب وبتركيز من الكبريت قليل .. وحلم السيطرة او على الأقل الاستفادة من تلك الاحتياطيات الكبرى وهى تسكر عقول الجميع .. فقد ارتفع سقف الطموحات والاطماع

فتركيا بزعامة اردوغان تسعى الى إعادة رسم خريطة الغاز في حوض البحر المتوسط ومن خلال تلك الخريطة تخطط أيضا الى استعادة دورها المفقود وحلمها الغائب الى الابد في الخلافة وما يسمى بالفتح العثمانى.

من يظن في انقرة ان التاريخ سيعيد نفسه فهو واهم ، فالزمن ليس هو الزمن الغابر وتركيا الان ليست هي الباب العالى فضلا عن ان مصر الان ليست هي مصر بعد 2011 التي كانت في ذلك الحين قد فقدت العديد من الأوراق ، بعد ان سلبتها التطورات الأخيرة الكثير من قدرتها السياسية والدبلوماسية للتحرك على ارض الواقع ..

لن نخوض في تفاصيل ولن نزايد او نستشرف احداث ربما لن يجروء من قام بها على الاستمرار فيها بدعاوى عودة الوعى او ما تبقى منه ولكن ما يجب ان يدركه هذا الطرف ان القضية السياسية الحقيقية التي يجب ان ينتبه اليها هي ان صراع المصالح حر.. فتلك هي الطبيعة ... أما صراع السلام فهو مقيد.. وهذا هو شرط البقاء.

----------------------

استاذ بجامعة حلوان - استشاري دولي

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة