كلام في الهوا
كنت قد عقدت العزم علي تناول التواجد الافريقي في القاهرة، وكذلك التواجد المصري في افريقيا من خلال رصد بعضا من تفاصيل منتدي اسوان للسلام والتنميه المستدامة،والذي شهدته اسوان علي مدار الايام الماضية في دورته الاولي،وعقدت تحت عنوان "أجندة للسلام والأمن و التنمية المستدامة فى إفريقيا" ومحاوره الهامه التي عكست حرص القيادة السياسيه ليس بصفه رئيسا للدورة الحالية للاتحاد الافريقي فحسب، ولكن حرصا علي استعادة وتعظيم التواجد المصري في القارة الافريقيه بعد سنوات عجاف، والذي شهد مشاركة رؤساء عدد من الدول الأفريقية والحكومات وكبار المسئولين ،ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ونائب سكرتير عام الأمم المتحدة،وعدد من رؤساء الوزراء، ووزراء الدفاع والخارجية وممثلي بعض الهيئات والمنظمات الدولية ورؤساء مجالس إدارات شركات مصرية وأجنبية، وبمشاركة كبيرة من نحو 70 دولة، كما شهد ايضا توقيع اتفاق استضافة مصر لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات.. الملاحظات كثيرة.
لكن مررت الاسبوع الماضي بتجربة تستحق ان تروي وتتمثل في تعرض اخي الصغير لوعكه صحية صعبه تكشفت فيها اهمية مبادرة الرئيس السيسي، واصراره ومتابعته المستمرة لتعميم التأمين الصحي للمواطنيين، ولم اكن اتصور حجم الجهد المبذول، الا بعد ان عايشته بنفسي .
المسألة ببساطة ان اخي اصبح مريضا بالقلب حيث وصلت كفاءة العضلة لقلبه نحو 20% الامر الذي يستدعي نقله الي الرعاية فورا ،وتبدأ التجربه بالاتصال بادارة الطوارئ وزارة الصحه تليفون رقم" 137 " وتضم نحو 50 موظف يعلمون علي مدار 24 ساعه باعتبارها المسئوله عن ادارة ومتابعه كافة غرف الرعاية بمستشفيات الجمهورية وفقا للمحافظة التابع لها المريض، حيث تقوم بتوفير المكان الشاغر،وابلاغ اهل المريض بالتوجه اليه من خلال سيارة اسعاف تابعه لهم دون تحمل المريض اية تكاليف نقل-، وهؤلاء يتواصلون مع المريض، ويتابعون معه بشكل لم اتوقعه يوما ما في الاداء الحكومي - تلقيت اتصال الساعه 2 بعد منتصف الليل لابلاغي بتوافر مكان لاخي لنقله فورا الي مستشفي المقطم تابعه للتأمين الصحي ، وفور وصول سيارة الاسعاف الي طوارئ المستشفي،وجدت حركة العاملين من طوارئ واستقبال دائبة ومتنوعه ، والاجراءات تتم في سهوله ويسر، ودون روتين ، يقدموا الخدمة بحب واحترام وتقدير لظروف المريض واهله، بما فيهم اطباء الطوارئ الذين يستدعون المسئولين عن الاقسام وفقا لكل حاله لادخال المريض الي القسم التابع له .
وفور نقله الي قسم رعاية القلب بالمستشفي تحرك الطاقم المسئول عن القسم بدءا من التمريض الذي قام باجراء التحاليل والفحوصات الاوليه تحت اشرف اطباء شبان متواجدين بصفه دائمه، وفي حماية الامن الذي يتعامل ايضا بالمودة والحسم في نفس الوقت ، وبالرغم من انهم عرفوا من انا ! لكن عملهم لا يميز بين احد ، وتشعر ان مدير المستشفي ، ورئيس الوحدة متواجدين، رغم انني لم اراهم ،ولم الجأ اليهم فالاطباء كلهم مصريين،- يشعرون بالمسئوليه دون استثناءات لاحد–
لم يقتصر الامر علي ذلك بل فؤجئت باتصال من قسم طوارئ الوزارة يتابع معي الحاله، بعد ادخالها، وهل هناك عقبات واجهتني او هناك احتياجات اخري !، مؤكدين ان المتابعه والتأكد من انتهاء كافة الاجراءات جزء من مسئوليتهم تجاه عملهم .
.. هنا لابد من التسجيل بان اصرار الرئيس علي تعميم التأمين الصحي لكل ابناء الشعب المصري، ومتابعته بصفه دورية يأتي في اطار حرصة علي كرامة المواطن وصحته ضروره قومية،هنا لابد من القول انه بغض النظر تتفق او تختلف مع وزيرة الصحة فان نظام الطوارئ القائم حاليا للتعامل مع المواطنيين دون استثناء يستحق ان يسجل، وكذلك اصرار الدوله علي تطبيق منظمومة التامين الصحي ، تستحق التشجيع والدعم من قبل الجميع، وان نصبر علي اية ملاحظات قد تظهر اثناء التنفيذ لانها منظمومة سوف تنقل الدوله نقله حضارية غير مسبوقه وانه لا رجعه الي الوراء،وعلي المعارضين التزام الصمت او النقد بموضوعيه .
خارج النص:
اعتقد ان انطلاق النسخة الثالثة لمنتدى شباب العالم فى شرم الشيخ، وتنوع المشاركين كل مرة، يضاعف من إمكانية الحوار والتبادل الثقافى والمعرفى، ويمكن اعتباره من أهم أدوات الترويج السياحى، ناهيك عن حرص الرئيس السيسى علي مداخلاته والاجابة عن الاسئله التى تمثل أفكار المجتمع المشارك امر يستحق المتابعه.