رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رغم ان التربية تسبق التعليم، فى مسمي الوزارة المعنية بتعليم ابنائنا وبناتنا، خلال المراحل الدارسية لما قبل الالتحاق بالجامعة.

الا ان السلبيات عديدة ومتكررة، وقد عانيت كغيري من اولياء الامور، خلال تفقدى اليومي لابنتى وهن ذاهبات او عائدات من المدرسة، معاناة تتعدد اشكالها، ليست فقط بسبب المناهج او المدرسين او بعد المدرسة وقربها من مكان السكن، ولكن المعاناة التى لاحظتها فى ابنتى ، ذات السنوات ( 6 – 8 ) ، هى كمية الكتب والكراسات التى يصطحبوهم معهم فى رحلتها اليومية بجانب زجاجة المياه والسندوتشات والعصير و………. ولعل المر من الممكن تداركه قبل بداية النصف الثانى من العام الدارسي.
تعرض وزارة التربية قبل التعليم عظام اطفالنا يوميا للاصابة بالاعراض المرضية واحيانا تصل الاصابة لحد الخطورة، وهو امر عبثي، ولا توجد اية مبررات لاستمراره، فتلك الحقيبة المدرسية التى يرتفع وزنها إلى عدد كبير من الكيلوات تؤثر على العمود الفقرى، والقدمين، والأكتاف، ويعلم كل القائمين على العملية التعليمية ذلك، فلما الاستمرار دون تعديل او تغيير، لقد نبهت القيادة السياسية بضرورة الاهتمام بالاجيال القادمة، وخاصة بصحتهم الجسدية، ورغم ذلك يستمر هذا العبث بصورة تتكرر فى كل مدارس المحروسة.

وتزداد الازمة عندما تصر المدارس على تعديل شبه مستمر لجداول التلاميذ والطلاب، تارة بسبب عجز المدرسين، وتارة اخري لنقص المشرفين، ويبقي البنات والابناء هم ضحايا مستمرة لازمة الادارة المدرسية غير الرشيدة، فى كافة المراحل الدارسية وخاصة المرحلة الابتدائية والتى تتكون فيها اجسام اطفالنا، فيصاب احدهم بتشوهات العمود الفقري، وتصاب احداهن بانحناءات فى الظهر، ويصر مديري المدارس على تغيير الجداول تحت سمع وبصر كل مسئولى الوزارة، واضعين اعتبارات ادارية عديدة كمبررات لما يحدث، وليس بينها تكوين بنيان فلذات اكبادنا.

تلك "شنطة المدرسة" التى يجب الا يزيد وزنها عن 2 كيلو جرام فقط بحد أقصى، خاصة لأطفال المرحلة الابتدائية والإعدادية التى لا تزال عظامهم فى مرحلة النمو، وتسبب الإجهاد والتعب للطفل وعدم القدرة على مواصلة حياتهم بعد انتهاء اليوم الدراسى، اصبحت ثقيلة على يدى وانا فى بداية العقد الاول للاربعينيات من عمري فما بالك يا وزير التربية قبل التعليم بابنتى تلميذة الروضة او الاخري تلميذة الصف الرابع او باقى ابناء شعبنا وهم عماد المستقبل، الشنطة يا سيادة الوزير تصل ل 7 كيلو جرام احيانا، واحيانا اخري تتعدى العشرة كيلو جرامات مع اضافة زجاجتى المياه والعصير والسندوتشات .. فهل يشفع كلام الاطباء لابنائنا لدي وزير التربية والتعليم ومسئولى الوزارة الاجلاء ... !!!

فقط نأمل حمايتهم من الإصابة بالانحناء فى العمود الفقرى، او اصابة الفقرات القطنية والعنقية عند اطفالنا والتى تسبب آلام مباشرة على اقدامهم، او التهاب فى الأوتار وتمزق فى عضلات الكتف خاصة عند حمل الشنطة على كتف واحد، او تنميل فى أطراف الاطفال مثل الأيدى والأصابع.

ولقد طالعتنا بعض وسائل التواصل الاجتماعى باقتراحات عديدة فى هذا الامر، نذكر منها ما اقرته احدى الدول فى نظامها التعليمي، لمختلف المراحل الدراسية، وهو ان يتم تسليم تلاميذ او طلاب كل مرحلة كتب بعدد شهور العام الدراسى، يشمل الكتاب المخصص لكل شهر جميع المواد التى سيدرسها الطالب او التلميذ خلال هذا الشهر، ويتم تمييز كل مادة داخل الكتاب بلون خاص، وهو امر يسهل تطبيقه، ويؤدى لحمل التلميذات والتلاميذ لكتاب واحد فقط وقطعا لن يكون مثل مجموعة الكتب الثقيلة وزنا، ولعل فى قيادات وزارة التربية قبل التعليم عقول جليلة تستطيع تطبيق ذلك، ان لم يكن لديهم افكار اكثر افادة لبناتنا وابناءنا، فقط نطالب بضرورة الحفاظ على صحتهم حتى نعمل سويا ( اولياء الامور – المدرسة ) على تنميتهم وتعليمهم فهم عماد المستقبل، وليس من المعقول ان نبني العماد معوجا ..!!!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة