رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فى الثلاثاء الأول من ديسمبر عام 1992م صدر العدد الأول من جريدة "عقيدتى"، كأول صحيقة دينية تصدر عن مؤسسة قومية، هى دار الجمهورية للصحافة، وقد كان لصدورها ردود فعل متباينة حيث استقبلها التيار الدينى الوسطى بالترحاب، وساندتها المؤسسة الدينية المتمثلة فى الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء، فى حين هاجمها التيار المتشدد وخاصة رموز الجهل والضلال من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وكان أبرز هؤلاء الإرهابى الهارب وجدى غنيم، وحين واجهته "عقيدتى" لمعرفة سبب هجومه على الصحيفة الوليدة، وسألته: هل قرأت "عقيدتى"؟.. وكانت الإجابة الصادمة بأنه لم يقرأها ولم ير منها أى عدد منذ صدورها، وحين أطلعناه على بعض الأعداد الأولى أثنى عليها خيرا، وهذا ثابت فى حوار نشرته "عقيدتى" على صفحاتها، لأن من صميم رسالتها مواجهة التطرف والإرهاب الفكرى، والرد على مروجى الأفكار التى لا تتفق وصحيح الدين الوسطى المعتدل.

وقد لاقت "عقيدتى" - منذ صدورها وما زالت – عداء شديدا من التيار العلمانى المتطرف الذى اعتبر صدورها شريانا جديدا ينبض بقوة فى خدمة الدين الحنيف، وهذا قطعا يناقض توجهات هذا التيار الذى يسعى إلى التحرر من قيد الأديان، ناهيك عن التيار اليسارى والإلحادى الذى يناصبنا شديد العداء، ويتمنى لو أن "عقيدتى" تختفى من الساحة الإعلامية، ويعتبرونها خنجرا مسموما فى خواصرهم، وهى فعلا كذلك.

لقد خاضت "عقيدتى" على مدى هذا التاريخ الذى لم يعد قصيرا، العديد من المعارك مع الأفكار المسمومة التى تبثها الجماعات المتطرفة دينيا، وعلى ذات المستوى وبالقوة نفسها واجهت دعاوى الانحلال الخلقى وهدم الثوابت الراسخة فى الوجدان المصرى، وكذلك كانت عقيدتى" - وما زالت – حربا على الدجالين والمشعوذين والسحرة وأدعياء العلاج بالقرآن الكريم.

ولم تكتف "عقيدتى" بالنشر على صفحاتها كل ما يخدم الدين والوطن، ولكنها انتقلت إلى اللقاءات الجماهيرية مع الشباب والشيوخ والسيدات من خلال الندوات الدينية التى تعقدها منذ العام الأول من صدورها وحتى الآن فى المساجد والنوادى الرياضية ومراكز الشباب والمدارس والجامعات، وذلك بالتعاون مع وزارتى الأوقاف والشباب.

وبعد أن توقفت هذه الندوات بسبب الفوضى التى عمت البلاد والعباد فى غضون أحداث يناير 2011م ، استطاع الزميل محمد الأبنودى بعد توليه رئاسة التحرير أن يعيد التعاون مع وزارة الأوقاف التى قدمت لنا كل الدعم لإنجاح هذه الندوات التى تلقى كل الرعاية والاهتمام من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ومؤخرا استطاع أيضا أن يضم وزارة الشباب للتعاون معنا فى عقد هذه الندوات، وتم عمل خطة مع الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة الذى رحب تماما بالفكرة وقدم لنا الدعم اللازم لعودة عقد ندواتنا فى الأندية الرياضية ومراكز الشباب.

ليس هذا فحسب الذى تقدمه "عقيدتى" على مدى تاريخها المشرف، بل خاضت العديد من المعارك الفكرية.. وتصدت للتطرف الدينى والعلماني والإلحادى على حد سواء، وكذلك تصدت للمجون والخلاعة والتحرر من تعاليم الدين الحنيف، وانتصرت لقضايا المرأة ن منظور الاعتدال والوسطية دون إفراط أو تفريط.

يقينا لن أستطيع فى هذه السطور أن ألقى الضوء على كل القضايا التى خاضتها "عقيدتى"، ولكنها إشارات لما قدمته وتقدمه، بفضل الله أولا.. ثم بفضل جهد كتيبة المحررين التى أخلصت لهذا الإصدار الدينى المتميز واستطاعت أن تضع له قدما راسخة فى بلاط صاحبة الجلالة.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة