رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قوم يا مصرى .. قوم وحارب الفساد، النباشين ف الليل بيسعوا، ينهشوا لحم البلاد ... بتلك الكلمات اختتم الشاعر الانسان ‘‘ عادل حراز ‘‘ قصيدته التى تحمل عنوان – النباشين.
اشار باحساسه لاناس دأبوا على نهش الوطن، واستباحة مقدراته، واستحلال دم الغلابة، ورغم انه لم يتعرض لاحوال نباشين القمامة، او حتى لواقعة ضرب وسحل احدهم على يد قيادى بمحافظة الاسكندرية، ولم يتعرض للدور الذى يقوم به النباشين مستغلين ترك شركات جمع القمامة لدورها الحقيقي.
الا ان قصيدته، عبرت عما نعيشه، و وصفت بدقة حاجتنا جميعا للتصدى للفساد بكافة اشكاله، ولعل الامال تتحقق مع حركة المحافظين الاخيرة، فمصرنا الغالية تستحق محافظين - شرفاء – يعملون لتحقيق صالح الوطن و المواطن.
والثغر تحديدا فى امس الحاجة، لعناية خاصة، توقف عبث النباشين بمقدرات سكانه، وتوحد جهود الشرفاء ليعود عروسا للبحر المتوسط، ذلك البحر الذى يكاد ان يختفى خلف الكافيهات والمطاعم المنتشرة على كورنيش المدينة العتيق، ليس البحر وحده، بل وتكاد المحافظة ان تتحول لجراج كبير، به موقف عشوائى اكبر، ولعل فى جولة المحافظ التفقدية التى استهل بها اول ايام عمله فى المحافظة، املا فى حدوث تغيير.
الثغر وديوانه فى امس الحاجه لحركة قوية لتطهير جوانبه ممن يعبثون بمقدرات البسطاء ونذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر، من استغلوا مناصبهم وتحصلوا على شقق طوسون المخصصة للشباب، بعضهم تحصل عليها لنفسه والبعض الاخر لزوجته او ابنته او اخته او جميع ما سبق، وللاسف هم حتى اليوم لازالوا يمارسوا مهام عملهم، بعد استغلالهم لمناصبهم، رغم ان الجهات المختصة تتولى التحقيق فى امر هؤلاء، الا ان المحافظ مقتدر على ان يحدد هل هم مؤتمنيين على ممارسة مهام عملهم المتعلق بمقدرات سكان الاسكندرية جميعا ام .........
يحتاج الثغر عاجلا وليس اجلا .. لخطة حقيقية للقضاء على مشكلة القمامة، المنتشرة فى كل الاحياء من اقصي شرق المحافظة لاقصي غربها، تتزامن تلك الخطة مع اليات تطهير حقيقية للقضاء على القوارض والحشرات والزواحف والكلاب سواء الضالة او التى يقوم بتربيتها البعض ليرهب بها المارة، والتى راح ضحية احدها شاب فى غرب الاسكندرية لم يكمل العقد الثانى من عمره، ويرقد شقيقه بالمستشفى الان فى حالة خطرة، بعد التنازع مع جيرانهم حول امتلاك احدهم لكلب و وضعه بالشارع امام منزله، تلك الظاهرة القبيحة التى تشوه وجه عروس المتوسط.
ولعل فى دمج ادارات الاسكان بالاحياء علاجا شافيا لتفشي مرض البناء المخالف وعدم تنفيذ قرارات الازالة، حبيسة الادراج الدائمة، ولعل فيه معالجة حقيقية لانتشار المحسوبية وغيرها من مظاهر فساد النباشين واشباههم.
ويحتاج شباب الاسكندرية لطرح شقق الاسكان المهملة عمدا، والتى هم فى امس الحاجة اليها سواء الكائنة فى طوسون او ام زغيو او الكيلو 26 او الكيلو 34 ، وهى ليست بالمئات بل وبالالاف ايضا، وتتكلف خزانة الدولة مئات الاف شهريا مقابل حراستها خاوية، فى الوقت الذى يبحث فيه الشباب عن غرفة واحدة ليعيشوا فيها....
يحتاج الثغر وسكانه لمنظومة صرف صحى متكاملة تشمل تشغيل كل محطات الصرف الصحى المتعطلة لاسباب معلومة وغير معلومة، ولتطهير منظومة شنايش المطر، واستغلال مياهه، بعد ان اعتدنا على ان يأتى الشتاء سنويا فى موعده ليفاجىء مسئولى الصرف، فيهرعون بمعداتهم البالية لشفط المياه من الشوارع الرئيسية والجانبية احيانا، فى مشهد عبثي يتكرر بصورة مستفذة، وكأننا نعيش فى القرون الوسطى.
وكم نحتاج لاسرة عناية مركزة وحضانات اطفال، واهتمام حقيقي برفع كفاءة المنظومة الصحية، بعد ان اصبحت قوائم الانتظار فى المستشفيات مضربا للمثل، رغم ان بعض مستشفيات الاسكندرية تخدم سكانها وسكان عدد من المحافظات المجاورة.
واخيرا نحتاج انضباطا فى كل النواحى اليومية للمواطن السكندري لن يأتى الا بتطبيق القانون على كافة السكان سواء كانوا نباشين للقمامة او نباشين لمقدرات الوطن، ونأمل فى المحافظ الجديد ان يحافظ على عروس المتوسط ليعود وجهها المشرق على يديه، فتعود عروسا لكل محبيها.
ولعل لنواب المحافظ من الشباب ادوار عديدة، خاصة مع فئة الشباب التى ينتمون اليها .. فللحديث بقية

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة