بدون احراج
ربما ياتى الوقت الذى تنجح فيه بنات الجنس اللطيف من ازاحة الجنس الخشن او حتى احتلال نصيب اكبر من مقاعد التشجيع بمدرجات استادات الالعاب الرياضية المختلفة وخاصة ان نسبة مواليد الاناث تفوق الذكور بالفترة الاخيرة !!
لذلك فاننا بحاجة لقيام الاعلام الرياضى بدوره فى توعية وتثقيف المترددين على ملاعبنا الرياضية بتقبل ثقافة الانتصار والهزيمة بروح رياضية وبعيدا عن الاسفاف بالهتافات البذيئة والمتدنية التى اقتحمت منازلنا فى فترة من الفترات
ونجاحنا مؤخرا فى تنظيم اثنتين من كبرى البطولات القارية فى اللعبة الشعبية والمعروفة بكرة القدم واتاحة الفرصة امام الجنسين للتواجد داخل المدرجات بشكل حضارى و بخاصة مع استحداث النظام الجديد لحجز التذكرة ووقوفهما على مسافة واحدة من التشجيع الراقى لمنتخبنا يسهم مساهمة فعالة فى تحسين اجواء التعامل اليومى بين الطرفين
ولكن كل ما اخشاه ان يتحول التعصب الاعمى للجنس الناعم ومعهن الخشن لانديتهم الى تراشقات وملاسنات بالمدرجات مما يحول دون عودة العلاقات الطيبة لطبيعتها مثل الكثير من الازواج والزوجات الذين يعيشون تحت سقف بيت واحد!!
ونجاح اعلامنا الرياضى فى تحقيق التالف بين المشجعين بغض النظر عن انتمائتهم للجنس اللطيف او الخشن او اللون الاحمر او حتى الابيض مسالة مرهونة بمهارات الاعلامى الرياضى فى استخدام ادواته باحترافية شديدة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وخاصة عقب انتهاء كل مباراة!!
من الواضح ان المباريات بين الجنسين سواء داخل المدرجات او خارج ملاعبنا لن تنتهى ابداو بخاصة مع تشابك وتزايد وتسارع وتيرة الحياة خلال السنوات الاخيرة ومع اندلاع الثورة التكنولوجية التى نعيشها حاليا
ومن المتصور توجيه التخطيط المناسب فى الاعلام الرياضى نحو احداث تغيير ايجابى بسلوكيات الجماهيرمن خلال تناول واستعراض التصرفات الحضارية لكلا الجنسين داخل ملاعبنا والتركيز عليها والتخلى عن اشعال الفتنة بينهما بالتغذية الاعلامية العنترية من خلال التركيز على التصريحات النارية وحتى لا يتحول الى اعلام( الحريقة)او (الوقيعة)!!
ومن الاهمية اتاحة الفرص امام طلابنا بكليات التربية الرياضية بتنظيم الندوات الاعلامية والتثقيفية لهم لاطلاعهم على كيفية التعامل مع مختلف وسائل الاعلام نظرا لان الاعلام الرياضى من الظواهر الرياضية الاجتماعية .. ولذلك سعدت بالمبادرة الرائعة لتعاون الهيئة العامة للاستعلامات والاعلام الداخلى برئاسة عمرو محسوب النبى وكيل الوزارة ومساعده محمد قناوى مع كليات التربية الرياضية لتوعية طلابهم بكيفية الممارسة الاعلامية السليمة لمخاطبة قطاعات عريضة من الجماهير
ونحن ندرك ان الرياضة تجذب لها المشاهدين اكثر من اى نشاط اخر مما يضاعف من ايراداتها المالية لاعتمادها على ممولى الاعلانات ولذلك من الاهمية مراعاة الرسائل الاعلامية بالبرامج والتغطيات الصحفية لان تتلائم مع مبادئنا وقيمنا الاخلاقية والابتعاد بقدر المستطاع عن تصريحات (الشرشحة) والافعال التى لا تتلائم مع الذوق العام!!
ومن المفترض فى الاعلامى الرياضى ان يساير مستوى التطور التكنولوجى الجارى حاليا وان يتم تاهيله اكاديميا ومهنيا لضمان تقديم محتوى يعكس مدى حضارتنا على مسار الاف السنين حيث اننا اول من علم العالم الممارسة الرياضية بروح تنافسية جديرة بالاحترام وهو ما تعكسه جداريات القدماء المصريين داخل معابدهم