أقول لكم
يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ وصوله إلى سدة الحكم إلى إقامة دولة عصرية حديثة على أرض مصر، تقودها القيادة السياسية من العاصمة الإدارية الجديدة التى باتت على وشك دخول الخدمة العام المقبل، إذ أكد الرئيس خلال مشاركته في مؤتمر " الاستثمار من أجل أفريقيا " قبل أيام أن العاصمة الجديدة دليل على إمكانية تحويل الحلم إلى حقيقة إذا توافرت الجهود، ويسعى الرئيس إلى تطوير العلاقات المصرية بجميع دول القارة السمراء معتبراً أنها ترتبط بالقاهرة بمصيرواحد، وزادت رغبته في الوصول بهذه العلاقات إلى قمة التحديث بعد انتخابه رئيساً للاتحاد الأفريقى، ولذا دعا المؤسسات الدولية خلال المؤتمر كافة دول العالم إلى دعم الاستثمار في أفريقيا، داعياً إياها إلى التغيير في القارة خصوصاً بعد أن باتت أسواق العالم غير قادرة على استيعاب المزيد من التجارة العالمية، وتحول التنافس بينها إلى حروب اقتصادية من أجل السيطرة على دول العالم النامية.
دعا الرئيس مسئولى المؤسسات المالية الدولية ومستثمرين أجانب إلى تنفيذ مشروع ربط دول القارة الـ 55 بشبكة طرق بتكلفة 250 مليار دولار، معتبراً أن تنفيذ هذا المشروع نقلة نوعية لدول القارة لتحويلها مع مرور الوقت إلى دولة واحدة ليسهل وصول الاستثمارات إليها، حيث تعتبر أفريقيا في قلب الرئيس، ولا يتوقف عن تقديم الدعم إليها من مصر أو مطالبة دول العالم الكبرى بالاستثمار فيها، ولذا تدخل الرئيس لدى الكثير من الدول الكبرى لإقامة مؤتمرات من أجل القارة فعقدت منتديات في الصين واليابان وروسيا وألمانيا وفرنسا، في الفترة الأخيرة، ولا تتوقف مطالبة الرئيس لهذه الدول بالاستثمار في القارة، حيث تسعى مصر إلى تحقيق التكامل بين دولها، بفضل اتفاقية التجارة الحرة التى ستسهم فى تحقيق نمو أعلي ودخل أكبر للمواطن الأفريقي.
وكان من الطبيعى أن تتضمن توصيات المؤتمردعوة مؤسسات التمويل الدولية والصناديق الاستثمارية لتمويل مشروعات البنية الأساسية في أفريقيا التى تستعد للإنطلاق نحو المستقبل في ظل استمرار سياسات الاصلاح الاقتصادي في غالبية دول القارة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بهدف المساعدة فى توفير المزيد من فرص العمل خاصة للشباب الذى يعتبر قاطرة التنمية في جميع دول القارة، إذ باتت أفريقيا مهيأة لتعبر سنوات الاحتلال الأجنبى التى أدت إلى تأخيرها ليصبح تحديد مصيرها بنفسها حتى يشعر سكانها بمواكبة ثورة المعلومات التى باتت عنوان التقدم في جميع دول العالم، وإستمرار الاستثمار فى رأس المال البشري، وتطوير قدرات الشباب وتوظيف إمكانياتهم وتوطين التكنولوجيا في دول القارة بما يعود بالفائدة عليها.
وأقول لكم، إنه لم تمض سوى ساعات على انتهاء مؤتمر أفريقيا، حتى عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، ومحافظ شمال سيناء، لمناقشة ملف الأمن في المحافظة الذى يعتبرعاملًا محورياً لنجاح استراتيجية تنمية سيناء، من خلال إقامة المشروعات وفي مقدمتها استصلاح واستزراع 400 ألف فدان شرق قناة السويس، لأن تنمية سيناء هى الطريق إلى إنهاء الإرهاب في هذه المنطقة المهمة من أرض الفيروز، التى تعتبر مستقبل مصر بما تمتلك من موارد في جميع المجالات، حيث تسعى مصر إلى ضرورة تهيئة مناخ التنمية في المحافظة، من خلال توفير الموارد المائية وإقامة البنية الأساسية، إذ يؤدى وصول المياه عبر ترعة السلام إلى سيناء دخولها في مرحلة غير مسبوقة من التنمية لم تشهدها من قبل.