رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا

علي مدار خمسة ايام شهدت القاهرة نهاية أكتوبر الماضي النسخة الثانية من اسبوع القاهرة للمياه والمقام تحت رعايه الرئيس السيسي وافتتح فاعلياته رسمياً رئيس الوزراء،مع مشاركة العديد من المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المعنيه بقضايا المياه في العالم ،سواء علي مستوي رؤساء هذه المنظمات او من يمثلهم علي مستوي رفيع.

ورغم ان الموضوعات والأبحاث العلمية التي طرحت خلال جلساته الرئيسية والفرعية ،وكذلك الاجتماعات علي المستوي الوزاري ،والتفاعل الإيجابي من قبل جميع المشاركين علي مختلف مستوياتهم ،لما دار في هذه الفاعليات ،يضاف الي ذلك حجم الجهد المبذول ،والخارق إذا جاز لنا التعبير من قبل القائمين علي التنظيم في حدود امكانياتهم ،وخبراتهم في تنظيم مثل هذه النوعية من الفاعليات،لكن تبقى لنا بعضا من الملاحظات التي تستحق الرصد والتسجيل بعيدا عن الهوي الشخصي الذي قد يظنه البعض من المتابعين.

من الملاحظات ما يتعلق باستضافة اجتماع وزراء البنية التحتية ل11 دوله افريقيه ،او من ينوب عنهم والمرتبطة بمبادرة الرئيس السيسي لتنمية البنية التحتية من خلال 10 مشروعات وبحضور الهيئات الاقتصادية الاقليمية والنيباد والبنك الأفريقي للتنمية،وغيرهم من شركاء التنمية، لاستكمال الاجراءات الخاصة بمتابعه المشروعات العملاقة الخاصة بالطرق، والسكك الحديدية والملاحة النهرية، والاتصالات، وخطوط الأنابيب وجميعها تهدف إلي تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخفض معدلات الفقر وخلق فرص عمل جديدة وزيادة معدلات التجارة البينية، وزيادة الترابط والتكامل بين جميع دول القارة الأفريقية بما يلبى طموحات شعوبها.

اذن رغم اهميه الاجتماع لم تسويقه سياسيا،وإعلاميا ولم تشعر الاجهزة المختلفة بنتائجه، علما بان كلها تتسم بأنها مشروعات عابره للحدود من حيث موقفها، واجراءات تنفيذها، ومراحلها بدءاً من فكرة الدراسات الأولية ودراسات الجدوي التفصيلية ومستندات طرح عقود المشروعات وتدبير التمويل ثم البدء فى التنفيذ -اعتقد ان عدم التفاعل له أسبابه- ،خاصة انه كان يمكن ربطه بجهود مؤسسة الرئاسة تجاه الشعوب الافريقيه ،-الرئيس كان في قمة افريقيا-روسيا في سوشي عقب الاجتماع مباشرة - ناهيك عن اهميه تعظيم الدور المصري مع أفريقيا.

وفي نفس الاطار كان الاجتماع الثاني لمنتدى شباب المتخصصين بإفريقيا ضمن الفاعليات حيث تم تدريبهم علي التكنولوجيات المتقدمة في الري ،للتوفير في المياه ،والكيماويات المضافة،وزيادة الانتاحية الزراعية بالإضافة إلى جلستين فنيتين لاثار التغيرات المناخية علي الإنتاجية الزراعية،وكيفية تقليل التاثيرات والتكيف مع التغيرات المناخية،لكن لم يتم تناول تاهيل هذه الكوادر الافريقيه اعلاميا ولم يتم ايجاد تواصل بينهم وبين وسائل الإعلام التي قامت بتغطيه الفعاليات-يقال ان عدد الإعلاميين تخطي ال26 اعلامي -لكن المنظميين ام يساعدوا الطرفين علي التواصل -هذا له أسبابه ايضا-

ايضا شهدت الفاعليات اجتماع وزراء مياه منظمة التعاون الاسلامي-تمثل 52 دوله،وناقش علي مدار يومين العديد من دراسات حاله عن تجارب بعض الدول الأعضاء لمواجهه التحديات المائيه التي تواجههم ،ومن بينهم مصر،كما تناول اليات التعاون لتنفيذ مشروعات مشتركه ،و التواصل مع الهيئات والوكالات المانحة،بما في ذلك البنك الإسلامي للتنمية، لتوفير التمويل لدعم القدرات البحثية والفنية للكوادر البشرية بها،بما يسهم فى صياغة السياسات المائية اللازمة لها، وكذلك تنفيذ مشاريع البنية الأساسية للمياه-هنا سؤال هل يمكن قياس البعد السياسي من هذا الاجتماع خاصة وان مصر اقتنصته من تركيا بجهد لايمكن انكاره-الاجابة عند القائمين على التنظيم ولهم اسبابهم.

وتبقي ملاحظة سريعه المشكلة انه لم يستفاد من التجربه الاولي لمنع تكرار ملاحظات ،ولكن ان تظل تعتقد انه ليس في الامكان ابدع مما كان...الباقي معروف.

خارج النص:

أخيرا نجح مجلس الوزراء ،ووزير الري في اعلان خطة واضحه للتعامل مع مفهوم تطوير نظم الري مسئوله عنها الدوله ،والمزارعين بعد نجاح تجربة مشروع ووتر ستارز بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة