رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

** شهدت عدة محافظات انخفاضاً ملحوظاً فى أسعار بيع المواد الغذائية واللحوم الطازجة والدواجن والأسماك نتيجة لمبادرات شعبية وتحركات من جمعيات أهلية ورجال أعمال وأعداد من التجار الوطنيين الذين شعروا بمعاناة المواطنين وقرروا الوقوف فى صف الشعب فى مواجهة جشع زملائهم من التجار الجشعين.. واستجابة لمبادرة الرئيس عبدالفتاح "ارضاء المستهلك"!!

كانت تحركات الدولة سبباً رئيسياً فى تراجع أسعار العديد من الخضراوات والفواكه خلال الأسبوعين الماضيين بسبب زيادة منافذ البيع التى افتتحتها وزارات الزراعة والتموين والدفاع والداخلية فى مختلف مدن الجمهورية مما أجبر التجار على عمل تخفيضات وهو ما يؤكد أن "الغلاء الفاحش" لم يكن له ما يبرره سوى سعى أغلب التجار لجنى الأرباح الطائلة ولو على حساب البسطاء!!

جاءت المبادرات الشعبية والتى تبنتها الغرف التجارية بالمحافظات والاتحاد العام للغرف برئاسة المهندس إبراهيم العربى إيماناً بالدور الاجتماعى لتجار مصر الشرفاء وشعورهم بضرورة خفض هامش الربح.. وكانت المفاجأة الأكبر خلال الأيام الماضية.. تراجع أسعار اللحوم الحمراء والدواجن حيث انخفضت أسعار اللحم البقرى والجاموسى والضأن والماعز فى محافظات القليوبية والمنيا ومرسى مطروح وقنا وأخيراً الغربية بما لا يقل عن 30 جنيهاً فى الكيلو الواحد.. بل ووصل الانخفاض فى عدة مدن بالغربية إلى 50 جنيهاً للكيلو.. مما يعنى أن كل هذه الأموال كانت تدخل "جيوب الجزارين" فوق أرباحهم المعقولة لأنه لا يمكن لتاجر أن يبيع بالأسعار الجديدة لو كان فيها خسارة!!

شعر المواطن بتراجع حقيقى فى الأسعار لانتشار المنافذ الحكومية إلى جانب مبادرات التخفيضات التى قام بها التجار أنفسهم سواء بايعاز من غرف التجارة أو بضغط مقاطعة المواطنين.. أو لشعور "القصابين" بمعاناة أهاليهم فى محافظاتهم.. وهو ما يجب البناء عليه وتشجيع مثل هذه المبادرات التى لم تكن لتنجح لولا دعوة الرئيس ووعى المواطنين بالعزوف عن شراء المنتجات والأغذية والسلع المغالى فى ثمنها ومقاطعتها.. وكذلك تدخل الحكومة فى فتح منافذ البيع وشوادر اللحوم فى كل مكان مما ساهم فى ايجاد أسعار منخفضة أتاحت للجماهير المقارنة.. وحتى لو كان المعروض فى المنافذ والمجمعات والشوادر لا يستوعب كل المستهدف فيكفى أنه كشف مغالاة التجار فى أسعارهم.. ومازالت الجماهير فى انتظار أسماك بركة غليون والإسماعيلية!!

لابد من عدم توقف مبادرات المواطنين والتجار الشرفاء.. وبالنسبة للدولة يبقى استمرار فتح المنافذ وضخ السلع فيها مع تكثيف حملات الرقابة على كل الأسواق ولمختلف السلع والمنتجات والمواد الغذائية حتى يمكن السيطرة على الأسعار بعد أن وصلت إلى أرقام فلكية.. وليشعر المواطن بثمار تضحيته وتحمله ومعاناته فى سبيل الاصلاح الاقتصادي!!

الشباب العربي.. يحن للجذور!!

>> أدت الحروب والصراعات الأهلية فى سوريا واليمن وليبيا والعراق إلى ضياع أرواح عشرات الآلاف من المواطنين وتشريد الملايين بعد هدم منازلهم وهجرة العائلات إلى الدول المجاورة أو البحث عن الأمان فى عالم جديد بعيداً عن المنطقة!!
فهل رأيتم أمة تحطم نفسها بأيدى أبنائها إلا العرب؟!

لا يوجد عبر الزمان مجموعة دول فى منطقة جغرافية متجاورة وتمتلك كل المقومات للوحدة أو على الأقل التكامل الاقتصادي.. تبدد قوتها بإرادتها.. إلا العرب!!

لم تذكر قصص التاريخ وجود أسرة أو عائلة كبيرة يقوم كل فرد فيها باستقدام الغرباء للقضاء على شقيقه ونهب ثروته وتحطيمه بكل الطرق.. إلا الأخوة العرب!!

ألا يعلم هؤلاء إنهم يخسرون أنفسهم ويدمرونها.. لأنهم بدأوا بتدمير أخيهم.. ولابد أن يأتى دورهم وبأيدى من أحضروهم!!

لذلك لم يعد "الحلم العربي" يداعب الشعوب من المحيط إلى الخليج.. واتجه مواطنو كل دولة إلى البحث فى التاريخ عن جذور ينتمون إليها ليتخلصوا من وصفهم بأنهم "عرب".. فهناك من وجد ضالته فى الحضارة الفينيقية أو البابلية.. من يحبون أن يطلق عليهم أنهم أبناء مملكة سبأ.. أو من الطوارق والأمازيج وربما يحن آخرون إلى الفرس والرومان!!

حوارات عديدة تدور بين الشباب العربى على مواقع التواصل تؤكد أن كلاً منهم يتحيز لوطنه ولا يهتم بالآخرين.. ويقولون إذا كانت القيادات العربية هى التى أدت إلى التقاتل والتشرذم وسمحت باشعال الحروب الأهلية.. فهل أجيالنا هى التى عليها أن تظل وفية لشعارات جوفاء مثل الوحدة والتكامل أم الأفضل أن نتعصب لبلدنا ولو على حساب الأشقاء؟!

لا تتعارض الوطنية وانحياز كل شعب عربى إلى وطنه.. مع تحقيق التضامن العربي.. والتكامل الاقتصادي.. وبناء سوق عربية.. وتعزيز العمل المشترك.. والاتفاق على تنسيق المواقف ووضع استراتيجية لمكافحة الإرهاب وحل كافة أزمات المنطقة داخل بيت العرب!! .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة