هل جربت يوماً أن تعيش فى الظلام وتمارس حياتك اليوميه معتمدا على حواسك الاخرى كالسمع واللمس والشم والتذوق بالتأكيد هى تجربه مشوقه خاصة اذا كنت فى صحبة كفيف .
هذه التجربه دعتنى لها امس الصديقه الدكتوره ليلي اسكندر وزيرة البيئه السابقه وصاحبة التاريخ الطويل فى العمل الاهلى الخدمى لاعيش تجربة الحياه لمدة ساعه فى الظلام الدامس مستعينه فقط بالعصا البيضاء وهى التجربه الاولى من نوعها فى مصر والمنطقه العربيه
عقدت التجربه بمقر جمعيه النوروالامل ونظمتها الشركه المصريه للدراسات والتدريب والتنميه الاداريه برئاسة الدكتوره ليلى اسكندر وبدعم من مؤسسة دروسوس وهى عباره عن محاكاة تتم من خلال تبادل الادوار بين الشخص الكفيف والشخص المبصر حيث يصبح الكفيف فى الظلام مبصرا والمبصر كفيف
دخلنا التجربه ومعنا الدكتوره غاده والى وزيرة التضامن الاجتماعى في مكان دامس الظلام و كل منا يحمل في يده العصا
البيضاء يتحسس بها طريقه هذه منضده تضم مأكولات متنوعه نتعرف عليها باللمس واخري نعرفها بالشم وبعد خطوات نتلمس منضده اخري عليها خضروات وفاكهه
لعل اصعب موقف تصادفه هو المساحه الواسعه في الطريق فلا يوجد جدار تستند عليه لتشعر بالامان او حتي صوت يونس وحدتك والعصا في يديك تلمس الارض فقط
بالفعل التجربه رغم انها شيقه الا ان انها تحمل الكثير والكثير من الاحساس بالتعاطف مع من حرموا من نعمه البصر حتي ان الدكتوره غاده والي خرجت من التجربه وهي تبكي من هول الخوف والفزع من الظلام وتعلن امام الجميع انه متعاطفه مع كل ام كفيفه وقررت ان تكون هناك ام مثاليه من الكفيفات في الاحتفال السنوي بعيد الام
تجربه حوار في الظلام بدأت عام ١٩٨٩ في مدينة هامبورج ألمانيا بهدف رفع الوعي بأهمية المساواة والدمج المجتمعي لفاقدي أو ضعاف البصر، بالإضافة إلى تغيير النظرة السلبية والمفاهيم المغلوطة من خلال استبدال شعور التعاطف الزائف والتهميش إلى محاولة فهم والتعايش مع الأخر
تحيه للدكتوره ليلي اسكندر الانسانه والتي كانت وستظل من رواد العمل الاجتماعي والانساني في مصر
[email protected]