رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سعدت كثيرا وانا اتابع على شاشات الفضائيات عودة ظهور الدفعة الأولى من الشخصيات المعارضة التي كانت في السابق محرومة من الظهور او الاطلال على تلك القنوات سواء بقرار او بالتلميح او حتى بالإشارة.

المعارضة ليست كلها باطلة او خائنة اوعميلة للخارج او تلعب دورا مشبوها لصالح اطراف خارجية او داخلية هدفها الأولى ضرب الاستقرار والامن في مصر.

وربما استعير هنا اسم رواية " عودة الروح " تلك القصة العبقرية التي كتبها الاديب الراحل توفيق الحكيم لتشبيه ما يحدث على الفضائيات ، فخلال الفترة الماضية كان المتابع للفضائيات المصرية يدرك من الوهلة الأولى انها أصبحت تتمحور حول اتجاه واحد فقط، وهو امن الوطن والاستقرار فوق وقبل الجميع ... وبالطبع فان تلك المقولة تحمل الكثير من الوجاهة خاصة في ظل الحرب الشرسة التي تواجهها مصر من اعدائها في الداخل والخارج ، فضلا عن روب الجيل الرابع من سيل الاشاعات الرهيبة والشيطانية التي يتم اطلاقها وضخها على مدار الساعة من على منصات التواصل الاجتماعى.

ولكن التجربة الفريدة والاختبار الصعب التي تجاوزها الشعب المصرى الذى ابطل كل محاولات الفتنة وزعزعة الاستقرار التي كان البعض من الهاربين في الخارج من اتباع وأعوان الجماعة الإرهابية خلال الأسابيع القليلة الماضية.. هذه التجربته اثبت صلابة هذا الشعب ومؤسساته الوطنية، واتت بنتائج عكسية تؤكد ان الجميع استوعب الدرس وان الامة المصرية استعادت كامل عافيتها وقدرتها على مواجهة كل المخاطر، بل انها أيضا يمكنها استيعاب جميع ومختلف وجهات النظر الوطنية وغير المأجورة التي يمكن ان تتعارض مع توجهات الحكومة على قاعدة من المصلحة الوطنية.

هذه التجربة هو التي اقنعت مصادر صناعة القرار في بضرورة إعادة النظر المشهد الإعلامي في مصر الذى كان في حاجة ملحة الى استعادة ثقته في نفسه وفى جمهوره، من خلال طرح وجهات النظر المختلفة التي يمكن ان تتعارض او تتقاطع من أحيان مع رؤية الدولة المصرية ومؤسساتها دون ان يكون هناك أي صدام او خلاف على الأسس الوطنية ومبادئ الامن القومي المصري.

لاشك ان استضافة الوجوه السياسية او الاقتصادية المعارضة يمنح الاعلام الكثير من المصداقية التي فقدها منذ احداث يناير ٢٠١١، والتي بات في احتياج لها لعودة بناء جسور الثقة من جديد من المتابعين، كما ان المكاسب التي يمكن ان يحققها الاعلام سوف تساهم كثيرا في تقوية المناخ السياسي ويزيد من مناعته، فضلا عن انه سيعيد المشاهد المصري الى متابعة قنوات بعد ان كان يبحث عن أصوات المعارضة في عدد من القنوات المشبوهة.

اظن ان الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الانفتاح على شخصيات من المعارضة الوطنية وفى نهاية المطاف فأن المكاسب ستكون جميعها لصالح الوطن والمواطن ، انا الخسائر فسيجنيها فقط المتآمرون الذين ستأكد لهم يوما بعد يوم المناعة التي اكتسبها هذا الوطن ضد الالاعيب الخارجية.

استاذ بجامعة حلوان - استشارى دولى

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة