كلام بحب
** أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياساته الرامية إلي إعادة أمريكا إلي عزلتها وتخليها عن دورها في قيادة العالم الحر، وذلك من خلال منبره المفضل وهو كتابة تدوينات علي «تويتر»!!قال ترامب بصراحة:»يريد البعض من الولايات المتحدة ان تحمي حدود سوريا التي يرأسها عدونا بشار الأسد ورغم بعدها 7 الاف ميل.. وقلت للجنرالات لماذا نقاتل لحماية أرض عدونا.. وكل من يريد أن يساعد سوريا في حماية الأكراد هو شئ جيد بالنسبة لي سواء كانت روسيا أو الصين أو نابليون بونابرت»!!
كلام ترامب لم يكن مزحة أو سخرية.. ولكنه تعبير حقيقي عن مواقفه السابقة التي تصب جميعها في اتجاه الدخول في «القوقعة» ويبتعد ببلاده عن القضايا الدولية فمنذ حملته الانتخابية وبعد نجاحه هاجم اتفاقية التجارة الحرة الدولية وانتقد العولمة ثم انسحب من اتفاقية المناخ وجمد عضوية بلاده في اليونسكو ويحارب الهجرة التي هي أهم الركائز التي قامت عليها الولايات المتحدة علي أساس إنها «أرض الأحلام».
وكان قد حذر الحلفاء في حلف الأطلنطي بأن عليهم تحمل نفقات حمايتهم.. وقال ان علي اليابان وكوريا حماية سفنهم في الخليج.. بخلاف تنصله من حل القضية الفلسطينية علي أساس اقامة الدولتين وتخليه عن كل الثوابت في القانون الدولي ونقضه للاتفاقيات!!
لذلك لم يكن مستغرباً ان يسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا معطياً الضوء الأخضر لأردوغان وفاسحاً المجال للغزو التركي.. ومتخلياً في نفس الوقت عن الأكراد الذين يبدو أنهم أصبحوا عبئاً عليه.. كما كان شاه إيران في أواخر أيامه عبءاً علي أمريكا فباعته وتخلت عنه.. ليؤكد ان من يتغطي بالأمريكان.. عريان!!
الرجل يعمل لمصلحة بلاده.. وشعار ترامب «أمريكا أولاً» حتي لو استدعي ذلك العودة للعزلة التي كانت عليها قبل الحرب العالمية والدخول في «القوقعة» طالما يحقق مكاسب مادية.. أما العالم والمبادئ والدفاع عن المضطهدين فليذهب كل ذلك إلي الجحيم!!
لذلك فمن مازالوا يراهنون علي وقوف أمريكا معهم في الأزمات أو حال تعرض بلدهم لعدوان خارجي.. عليهم من الآن الاعتماد علي النفس وقدرات جيوشهم الوطنية أو علي الأقل البحث عن حليف آخر!!
لن تكون الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب هي السند لحلفائها.. ولن تقدم المعونات بسخاء للأصدقاء.. ولن تعترف بالمسئولية تجاه العالم الحر ونشر قيم الديمقراطية.. فقد أعلن ساكن البيت الأبيض صراحة أن عصر «ماما أمريكا» التي تحتضن الحلفاء والأصدقاء وتقود العالم قد انتهي ولن تكون هناك حماية مجانية ولا مسعدات دون مقابل.. فالرجل لا يبحث عن الشعارات الجوفاء ولا تستهويه قيادة العالم الحر إنه «بيزنس مان» كل همه المال وثروات الدول سواء برضاها أو بابتزازها!!
رسائل ترامب واضحة وعلي العرب ان ينتبهوا ويتحدوا.. ويعرفوا ان لغة المصالح هي أساس السياسة الدولية.. ولا أحد يدافع عن الآخرين مجاناً.. والعالم لا يحترم سوي الأقوياء.. فهل نعي الدرس؟!
حقوق انسان وديمقراطية.. تركي!!
** قلنا أكثر من مرة لا يجب اعطاء «الصغار» أكبر من حجمهم.. فالحقائق دائماً هي أبلغ رد علي ادعاءائهم وكشف زيفهم.. وفضح الأقنعة التي يتخفون خلفها!!
للمرة الثانية خلال أشهر قليلة يضع الرئيس التركي من يدافعون عن سياساته.. في مأزق كبير.. كما انه يواجه ضربات متتالية لمن يعملون في الفضائيات التي تبث ارسالها من بلاده وسخرها لزعزعة استقرار مصر والدول العربية بنقل الشائعات وتهييج الجماهير،، باستخدام ذريعة الديقمراطية وحقوق الإنسان فاذا به بقراراته لا يعترف باختيارات شعبه ولا يرضي بهزيمة حزبه.. ويقتل بطائراته ودباباته المدنيين والنساء والأطفال بلا رحمة!!
في شهر ابريل الماضي أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا فوز مرشح المعارضة أكرم إمام اوغلو برئاسة بلدية اسطنبول وسقوط مرشح حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه أردوغان.. ورغم إعادة فرز الأصوات مرتين إلا أن الرئيس التركي أجبر اللجنة علي تغيير قرارها وإعادة الانتخابات لأنه لم يصدق أن شعبه اختار المنافس لمرشحه المقرب منه.. ولم يكتف اردوغان بذلك ولكنه وصف قرار الإعادة بأنه «الخطوة الأفضل نحو تعزيز ديقمراطيتنا» فعن أي ديمقراطية يتحدث؟!
المهم في صفعة قوية سقط مرشح الرئيس في الإعادة ومع ذلك لم تتطرق القنوات التي تتهم الدول العربية بالديكتاتورية ليلاً ونهاراً إلي الموضوع من الأصل.. وساد الصمت الرهيب جميع المذيعين.. فقد احرجهم الرئيس التركي فلم يجدوا ما يقولونه!
بالطبع لن نتحدث عن اعتقاله للمعارضين بالآلاف وطرد المئات من وظائفهم واتهامهم بالخيانة.. فهذا شأن تركي داخلي وهو حر في شعبه!!
منذ أيام قامت القوات التركية بغزو شمال سوريا في اعتداء واضح وصريح علي دولة ذات سيادة وتم احتلال أراضيها.. بل وبكل بجاحة أعلن أردوغان انه سيتم احتلال من 30 إلي 40 كيلو وعزلها عن سوريا.. والأهم ان الطائرات والمدافع والدبابات تقذف كل يوم المنازل والمصانع والمستشفيات فتقتل الأهالي العزل ومن بينهم النساء والأطفال وتشرد آلاف الأسر.. فأين جمعيات حقوق الإنسان التي عجزت حتي عن اصدار بيانات إدانة وشجب وماذا ستقول أبواق الدعاية «الأردوغانية» عن حقوق الإنسان علي الطريقة التركية.. حتي الآن يلتزمون الصمت الرهيب!!
لا داعي للرد علي «الصغار».. ولا ان نتكلف عناء سبهم.. ولندع الحقائق تكشفهم.. فهذا كفيل باسقاطهم ودحض أكاذيبهم.. ويبدو ان الله يسلطهم علي أنفسهم فيأتي أنصاف مصر علي أيديهم وبأفعالهم.. والأهم ان مصر أكبر من ذلك.. فعلي الأقل لم تقل ان ديمقراطيتها نموذج يحتذي.. وانما نسير علي الطريق ونحقق خطوات في حقوق الإنسان.. ولم يتورط جيشنا في قتل أبناء الدول المجاورة أو غزو أراضيهم واحتلال 40 كيلو ثم ندعي ان هذه هي الديمقراطية وهذا دفاع عن حقوق الإنسان!!
طقاطيق
** تحققت نبوءة «شاعر الخضراء» التونسي أبو القاسم الشابي الذي قال «إذا الشعب يوماً أراد الحياة. فلابد أن يستجيب القدر.. ولابد لليل أن ينجلي.. ولابد للقيد أن ينكسر!!»
اختار التونسيون رئيساً لا ينتمي لتنظيم أو حزب.. ولم يتورط في فساد ما قبل الثورة.. صدقوه ووثقوا فيه فحملوه الي قصر «قرطاج» ليحقق معهم ما يأملونه!!
بقي علي التونسيين ان يلتفتوا للبناء.. فلن يخرجهم من الحالة الاقتصادية الصعبة سوي العمل والانتاج والالتفاف حول من اختاروه بارادتهم.
تحية للشعب التونسي.. ومبروك للرئيس قيس سعيد.
***
** التليفزيون المصري بقنواته المختلفة.. كيف نريد أن تعود له جماهيره التي هجرته إلي الفضائيات.. إذا كان هناك من يحرمه من بث كل ما يجتذب المشاهدين خاصة الشباب والأجيال الجديدة؟!
يا تري من المسئول عن عدم إذاعة مباريات الدوري العام علي قناة النيل للرياضة في سابقة لم تحدث منذ بدء الارسال في عام 1960؟!
أليس من الأفضل ان تسعي قيادات «ماسبيرو» لأن يكون البث الأول للأعمال التي ينتظرها المشاهد مثل فيلم «الممر» علي القناة الأولي أو الثانية ح`تي يرتبطوا بالقنوات الوطنية مهما دفعوا لحقوق عرضه