شغلتنى الأزمة المتعلقة بمفاوضات سد النهضة التى وصلت إلى طريق مسدود، عن الكتابة الأسبوع الماضى عن نصر أكتوبر العظيم، ولا ينبغى أن يمر شهر ذكرى الانتصار دون توجيه تحية إجلال وتقدير إلى كل من شارك فى هذا العمل العظيم من جنود مصر البواسل وقائدهم العظيم محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام، الذى عاش من أجل السلام، واستشهد من أجل المبادئ، على أيدى خونة يحملون أفكارا مسمومة، ما أنزل الله بها من سلطان، ودين الله برئ منهم ومن كل من يسير على دربهم أو يعتنق أفكارهم،
هؤلاء الخونة هم آباء وأجداد خوارج هذا العصر من الجماعة الإرهابية التى تسعى جاهدة إلى تشويه صورة نصر أكتوبر، والهجوم على جيش مصر خير أجناد الأرض، ومحاولة النيل من قيادات.
الذى قال عن جيش مصر إنه خير أجناد الأرض هو رسول الإنسانية ومعلم البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو نفسه الذى قال عن هؤلاء الجند: إنهم فى رباط إلى يوم القيامة، فهل نثق فى كلام الصادق الأمين، أم نصدق هؤلاء الكذابين الموتورين المتاجرين بالدين؟
نفهم من كلام سيد المرسلين أن خير أجناد الأرض الذين هم فى رباط إلى يوم القيامة، لن ينقطع نسلهم، بل هم أجيال تسلم أجيالا دون انقطاع، وإن كره المرجفون المجرمون الخونة أعداء هذا الوطن من بنى جلدتنا والمقيمين معنا، ولا يضمرون لهذا الوطن إلا كل شر.. قاتلهم الله.
إن الهجوم على الجيش المصري في الوقت الراهن من قبل الجماعات الإرهابية هو هجوم ممنهج، مستغلين عدم وعي بعض الشباب وتدني مستواهم الثقافي، لأن تلك الجماعات تستخدم هؤلاء الشباب ليكونوا أداة لتنفيذ مخططاتهم، حيث يستخدمون منصاتهم الإعلامية الإليكترونية لبث الشائعات والترويج لأفكارهم للسيطرة على عقول العوام لتحقيق مصالح دول أخرى وتنفيذ أجندات خارجية.
لا أحد ينكر أن هؤلاء الإرهابيين يمتلكون القدرة من خلال تلك المنصات واللجان الإليكترونية على بث حالات الإحباط واليأس والتشكيك في قادة جيشنا الوطنى العظيم.
ويحضرنى فى هذا المقام ما قاله الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: إن حديث "إن جند مصر خير أجناد الأرض لأنهم وأهلهم في رباط إلى يوم القيامة"، صحيح لا يقبل التشكيك، ولا يجب الالتفات للمشككين والخائنين ممن يكرهون وطنهم وجيشهم وينتمون لجماعات تعمل على هدم الوطن وخرابه، موضحا أن السيدة أم سلمة زوجة النبي رضى الله عنها، قالت عن الرسول صلى الله عليه وسلم: " تكون فتنةٌ أسلمُ الناس فيها الجند الغربي"، وهذا الحديث المعني فيه هم جيش مصر، وما أصاب الجيوش العربية خير دليل على أن الله حفظ جيش مصر، فهو بقي وباق وسيبقى إن شاء الله تعالى تصديقًا لما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحذر الدكتور كريمة من كل المتربصين بالجيش المصري، مؤكدا أن جيش مصر سيبقى محفوظًا عن التقسيم والتجزئة والتفتيت.
اللهم احفظ مصر وشعبها وجيشها وشرطتها وكل مؤسساتها الوطنية، وسدد يا رب على طريق الحق خطاها وخطى قائدنا المفدى الرئيس عبد الفتاح السيسى، أطال الله بقاءه ووفقه إلى ما يحب ويرضى، وأعنه يا الله على استكمال مسيرة الإصلاح والبناء والتعمير والنهوض بمصرنا الحبيبة.