رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الفن قوة مصر الناعمة ويمكن من خلاله غزو عقول الشعوب وتحقيق مصالح الأمة، فمنذ خمسينات وستينيات القرن الماضى كانت مصر تقود العالم العربى , بل أن إذاعة واحدة مثل "صوت العرب" كان دويها وتأثيرها أقوى من تأثير الجيوش , ولك أن تعلم ان هذه الإذاعة كانت السبب فى عدد من الثورات الشعبية ء فى العراق و سوريا واليمن.

فاللهجة المصرية سادت جميع البلدان العربية بسبب الفيلم , والأغنية والمسلسل الذى غزا الوطن العربى , وأصبح بجانب المفكرين والأدباء والشعراء يمثل القوة الناعمة لهذا البلد ، واصبح رشدى اباظة على سبيل المثال فتى احلام جميع بنات العرب وهند رستم فتاة احلام الشباب العربى .

وهذا ما أدركه وعرفة الرئيس عبدالناصر وعلم أن الفن قوة ناعمة ومؤثرة تغزو العقول، "فحينما كان في زيارة الى المغرب الشقيق بالخمسينيات من القرن الماضي فوجئ بمواطن مغربي خرج لتحيته، وعندما سمح له الرئيس بمصافحته همس له المغربي قائلا سيدي الرئيس هل يمكن أن توصل سلامي للفنان إسماعيل ياسين .. لذا وفور وصوله إلى مصر حقق أمنية المواطن المغربي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحرص أيضا على تدعيم علاقته بالفنانين ،وتوالت العديد من افلام اسماعيل ياسين فى الجيش والبحرية والبوليس الحربى وغيرها من الافلام كما طلب من الفنان الكبير فريد شوقي بتقديم فيلم عن "بورسعيد" الذي جسد مقاومة أهل وشعب بورسعيد ضد الاستعمار.

فمصر الآن تحتاج إلى فن هادف مستنير , بعيدا عن أفلام البلطجة والشذوذ والانحراف التى تظهر نساء مصر وكأنهن ساقطات ، وأن أحد أهم أسباب تراجع الدور المصرى خلال السنوات الماضية كان انهيار مستوى الفنون والإبداع

فمصر الان أحوج ما تحتاجه فى مرحلة إعادة البناء التى تمر بها مشروعا قوميا للنهوض بصناعة السينما فى مصر، وأعتبر أن تلك الخطوة تمثل الطريق الصحيح لعودة الريادة للفن المصرى على مستوى المنطقة العربية , وتدعيم صناعة السينما من قبل الدولة وليس احتكارها أو تملكها، وكذلك وضع آليات للنهوض بها وعودتها لسابق عهدها لتغيير الصورة الذهنية والألفاظ الموجودة خلال السنوات الماضية التى سيطرت على صناعة السينما فى مصر.

هذا الحلم الذى يراود صناع الفن السابع فى مصر اتمنى ان تحققه لنا الدكتورة ايناس عبد الدايم وزيرة الثقافة

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة