لاتفهمونا غلط
مجرد صحوة بسيطة عن وعي بقيمة الاعلام كانت حائط الصد الذي كسر قناة الجزيرة واظهر اكاذيبها للمشاهد المصري بل وكشفها امام العالم العربي كله ، كما ان وعي الشعب المصري وعدم انسياقه خلف ما بثته الجزيرة وحلفاء الشر وقنواتهم في تركيا الشرق ومكملين كان هو الامن والامان ، فقد انكشف الكذب والادعاء والتزييف والفبركة ، وصار الرد علي الاكاذيب القطرية والتركية واجب وطني بعدما اعلنوا الحرب علي مصر عبر ابواقهم الاعلامية والتي لن تعود كما كانت بالسابق، فلا عزاء لهما، بهذه النهاية التي اختاروها لانفسهم ، الخونة كانوا عايزين يستنسخوا الجمعة الماضية ما قيل انها ثورة ٢٠١١ في ٢٠١٩ .. دي كانت نكبه لن تتكرر لن تتكرر ولن ينساق مصري خلف من خان وباع وطنة ومن لطخ دم شهداء تفاحة ايديهم رغم انهم وفي الفترة الاخيرة طالبوا التصالح وعرضوها ولكن اخوان الشر لا مكان لهم علي ارض المحروسة ولابد ان نعي انهم لا عهد ولاذمة لمن سفك دم ابناء وطنه ومن نادي واستدعي كتائب الارهاب لارض الفيروز وكاد ان يسلمها لهم وطن لولا يقظة القيادة المصرية وجيشها الذي يحارب التطرف والارهاب نيابة عن العالم كله ، اظن بعد اللي جري لن نسمع مرة اخري عن المصالحة وكل فرد كان متعاطفا مع الاخوان يصمت للابد .
واذا كانت هذه الصحوة البسيطة للاعلام المصري كان لها هذا المردود الكبير في مواجهه ارهاب الجزيرة واخواتها والتعامل مع الاكاذيب بسرعة تداول المعلومات وكشف الحقائق بشفافية ومصداقية واظهار كيف صارت مصر مستهدفة اعلاميا ومعنويا بل هناك من يسعي لتدميرها بالقول والفعل ، وتم الكشف عن خطط لاغتيال الرئيس وتدمير منشأت ومواقع حيوية علي ارض مصر وهذا كله كان له صدي في الشارع المصري وعلي مجريات الاحداث وكان احد اهم الاسباب وراء حملات التاييد للسيد الرئيس وللدولة .
ومن هنا لابد من اعادة النظر في سياسة الاعلام المصري في ظل التطور الهائل في وسائل الاتصال ووجود ما يطلق عليه الاعلام الجديد "وليس البديل" السوشيال ميديا الذي يعتمد اعتمادا كبيرا علي السرعة في تداول المعلومات المغلوطة والمكذوبة والتي لا مصدر لها ، وراينا اباطرة الارهاب والتطرف اخوان سفك الدماء لديهم امبراطورية اعلامية يستخدمونها في نشر اكاذيبهم وتضليل الشعب المصري ، هذه المنظومة مدعومة ماليا ومعنويا من قطر وتركيا بل ان قنوات الجزيرة ومكملين والشرق ينقلون هذه الاكاذيب عبر شاشاتهم تحت شعار " اكذب حتي يصدقك الناس " كذب ممنهج ومبرمج يعتمد الترويج لمنهج الدمار والخراب لعالمنا العربي وتحققت نتائجة وتطلعاته واثارة في عالمنا العربي من الخليج للمحيط ونجانا الله من هذه المؤامرة بفعل تلاحم الجيش والشعب ومصر الدولة الوحيدة في المنطقة التي استطاعت ردع الربيع العربي واعادة البناء والعودة بسرعة لمكانتها الطبيعية علي المستوي المحلي والدولي .
واذا كانت الجزيرة قد صنعت دويلة واوجدت لها مكانا علي الخريطة ، فلابد ان نعي اننا مصر ام الدنيا التاريخ كتب ليسجل امجادها فهي اول من عرف الثقافة والاعلام والفنون والعلوم والطب وغير هذا من اسس الحضارة البشرية وجدران المعابد تشهد بذلك وفي العصر الحديث كان لمصر الدور الاكبر في نشر الاعلام وبناء المنظومات الاعلامية العربية وكان فنها هو القوة الناعمة التي نشرت اللهجة المصرية فتحدثها العرب جميعا وتعرفوا بها علي العالم الخارجي بل وكانت مصر قبلتهم نحو الرقي والتقدم والتعلم ، ومن اجل عودة هذا لابد ان نفكر جليا في الاهتمام باعلام الدولة ومازال ماسبيرو يقف شامخا علي ضفاف النيل ومؤسساتنا الصحفية القومية التي كشفت اسرار محمد علي وغيره وتجنيده من قبل مخابرات قطرية تركية فلن يضير اعلام الدولة وجود مؤسسات اعلامية وصحفية للقطاع الخاص ولكن يضيرهما الاهمال وعدم الدعم والعمل علي تراجع دورهما والبديل لم يحقق شئ يذكر في حرب مصر ضد الارهارب وحماية الوطن تبني علي الثقافة والاعلام فهما طريق الشعب الي الوعي ، ونشتغل اعلام علي حق .