إلى الأمام
واضح ان الارهاب لايعرف اياما حرما ولا يحترم اي حرمات ولا يأبه لاي مقدسات سواء دينية او وطنية اوانسانية..اعمى الحقد الاسود للارهاب بصرهم وبصيرتهم وتركهم غارقون في الضلال يضربون في الارض على غير هدى ويتخبطون في ظلمات البر والبحر..ويعيثون في الارض فسادا وافسادا..
وبما اننا في الايام الحرم افضل الايام عند الله..وأفضل الاعمال في العشرالاوائل من ذي الحجة التقرب الى الله بالعمل الصالح..لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) [رواه البخاري].
في هذه الايام المباركة ماذا لو قمنا بحملة تخصيص جزء من مصروف العيد لاعادة الاعتبار وبث روح جديدة في معهد الاورام ؟ ماذا لو تنازلنا عن يوم واحد من رحلة الى المصيف وتبرعنا بها للمعهد؟ ماذا لو تنازلنا عن اشياء كثيرة لن تؤثر على مسيرة الحياة ودعمنا بقيمتها اعمالا صالحة ونافعة ومسحنا بها دمعة من عين محزون ورسمنا بسمة على وجه مكلوم او فرجنا بها ضيق وضائقة اي مكروب ومهموم او مغموم؟!
التحدي الحقيقي هو ان ينجح الشعب في ان يحول المحنة الى منحة وألا يمنح المجرم فرصة بان يفرح بجريمته او ان يحقق ايا من اهدافه الخبيثة او ان ينال من عزيمة المخلصين والشرفاء..
التحدي الحقيقي بعد الحادث الارهابي الغادر والجبان ان يعود معهد الاورام نموذجا ورمزا من رموز الشموخ ان يكون مبنى ومعنى تظل تذكره كل الاجيال .. يظل رسالة وشهادة للجميع بانه يوما ما كان هنا واصبح الان يشار اليه بالبنان .. ويظل قذي في عيون اهل الشر ومصدرا دائما يجلب عليهم اللعنة المستمرة االى يوم الدين..
بشائر التحدي والخير ظهرت في المسارعة للانقاذ وحالات التبرع بسخاء من مصريين اصلاء لم ينتظروا دعوة او نداء ومن محبين لمصر ارضا وشعبا فكروا وقرروا واتخذوا خطوات جادة لابد ان يتبعها خطوات وخطوات ..
الرسالة الاهم..لاتحقرن من المعروف شيئا..ليست العبرة في المساهمة بالملايين او الآلاف فرب جنيهات قليلة او حتى جزء من مصروف العيد او جزء من تكلفة رحلة او خروجة الى النادي او قيمة مشروب على القهوة او اي قدر من اموال الصدقات يكون اعظم واكثر بركة..بامكان الشعب ان يفعل المستحيل وسيجد كل دعم ومساندة من حيث لا يدري..
حتى الان لا نجد صوتا لجمعيات تنشط دائما في جمع تبرعات لانشطة ومشروعات آنية بنت لحظتها من اكل وشرب وغيرها الا انها رغم اهميتها تزول فرحتها وقيمتها خلال لحظات قليلة وتبدأ رحلة البحث عن شيء آخر بعكس اشياء تظل قيمتها ويتدفق منها الخير كل يوم للبشرية سنوات وسنوات ..
اعجبني سرعة تحرك د. محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة وانتقاله الفوري الى موقع الحادث في منتصف الليل بعد وقوعه بلحظات واطلاقه " هاشتاجا" علي وسائل التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر ليحث المجتمع المدني على دعم المعهد القومي للأوارم بعدما تعرض المعهد لتلفيات في المنشآت والواجهة في المبني الإداري بسبب إنفجار سيارة محملة بالمتفجرات أمام مبني المعهد علي كورنيش النيل.
قال الخشت في الهاشتاج: "معهد الأورام لكل المصريين.. ومعهد الأورام لعلاج الغلابة ..معهد الأورام ثروة قومية..ادعم معهد الأورام..ادعموا معهد الأورام من أجل المصريين ..تبرع لمعهد الاورام..انقذ حياة مريض ..حارب معانا نرجع معهد الأورام ومتسيبهومش للسرطان"..
ارجو من د.الخشت ان يشكل فريق عمل خاص لتلقي التبرعات والاشراف على عملية تطوير المعهد القائم حاليا باعتباره شاهدا من شواهد التاريخ الطبي في مصر..وان تتولى اقامة معهد جديد على احدث طراز علمي خاص بالاورام يكون صريحا حضاريا جديدا ليس فقط لخدمة المصريين فقط ولكن لكل مريض للسرطان في العالم بعيدا عن اي جنسية او لغة او دين .. ليكون هدية من مصر ام الدنيا للعالم اجمع..ويا حبذا لو تم التدشين في الاحتفالات بالعيد الستيني لمعهد الاورام .. ونحن قادرون بحول الله وقدرته ليس فقط على صنع المستحيل بل على صنع المعجزات ..
على عرفات الله
غدا يوم التروية يستعد حجاج بيت الله الحرام الى الذهاب الى منى في بداية لاداء مشاعر ومناسك الحج وبعد غد يوم عرفة يوم الحج الاعظم..اكبر تجمع للمسلمين في العالم.. في مؤتمر لا مثيل له على وجه الارض مؤتمر سنوي لا يختلف عليه مختلف لا في زمان ولا مكان ولا اهداف في اقوى رسالة من رب الارض والسماء لم يستطع المسلمون ان يدركوا كنها او يستغلوها لتحقيق رفعتهم ومجدهم وما اراده الله لهم في ان يكونوا خير امة اخرجت للناس .. الرسالة ومضمونها ومقاصدها الشرعية و غير الشرعية فهمها اعداء الامة واستوعبوها بكل ما تحمل من معان واشارات .. ولاسف عجز المسلمون بل لم يريدوا ان يستوعبوا تلك الحقائق في الوحدة ونبذ الفرقة و الاختلاف والقيام بانتفاضة حقيقية والتخلص من العار الذي يلحقهم بسبب استمرار اختلافهم وتفرقهم حتى تداعت عليهم الامم من كل حدب وصوب يتامرون عليهم وينهبون ثرواتهم وخيراتهم ويزرعون بينهم الشقاق ويحولون بين اي محاولة للاقلاع عن التخلف والرذيلة والابتعاد عن كل ما اراده الله لهم من عزة وفخار .. ورغم التذكرة السنوية التى تقرع الاذهان والابدان ان استجيبوا لداعي الله تخلصوا من الرجس والظلم والزور والبهتان وتعالوا الى ما امركم الله به ..
ارجموا ابليس اللعين حقيقة لا مجازا اصدقوا في نياتكم واخلصوا لله في ابتهالاتكم ان يكشف الله عن الامة الغمة وان يصلح احوال البلاد والعباد ويبعد عن الجميع كل مكروه وسوء وان يطهر قلوبنا زانفسنا من الغل والحسد وان بقدر الخير لنا جميعا حيث كان ..وان يقينا شر الاعداء والمتربصين والكارهين للدين والمتدينين والرافضين لكل خير وما يتصل به امور تحفظ على العباد امور دينهم ودياهم.
**افضل الدعاء دعاء يوم عرفة..
(اللهم إني أَسْأَلُكَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ اللهم إني أَسْأَلُكَ العَفْوَ والعافيةَ في دِينِي ودُنْيَايَ وأهلي ومالي اللهم اسْتُرْ عَوْراتِي وآمِنْ رَوْعاتِي اللهم احْفَظْنِي من بينِ يَدَيَّ ومن خلفي وعن يميني، وعن شمالي ومن فوقي أعوذ بعَظَمَتِكَ أن أُغْتالَ من تحتي اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ عِلمًا نافعًا ورزقًا طيِّبًا وعملًا متقبَّلًا..
اللهم كما سترت عليَّ مالم اعلم فاغفر لي ماتعلم وكما وسعني علمك فليسعني عفوك وكما بدأتني بالاحسان فأتم نعمتك بالغفران وكما أكرمتني بمعرفتك فأشفعها بمغفرتك وكما عرفتني وحدانيتك فأكرمني بطاعتك وكما عصمتني عما لم اكن اعتصم منه الا بعصمتك فاغفر لي ما لو شئتَ عصمتني منه يا جواد يا كريم يا ذا الجلال والاكرام.