بدون احراج
لا زالت الكليات المعروفة شعبيا واعلاميا بكليات القمة تحظى باهتمام الاسر قبل ابنائهم الطلاب بدليل تحمل العديد من الاسر اعباء وتكاليف هذه الكليات بالجامعات الخاصة حتى لو تداينوا او باعوا اغلى ما يملكون فى سبيل تحقيق الوجاهة الاجتماعية لابنائهم من الحاصلين على الثانوية العامة!!
ومن الغريب والمثير للدهشة ان الجامعات الخاصة تقوم بزيادة الحد الادنى للقبول بهذه الكليات رغم التخفيض الواضح من مجلس الجامعات الخاصة وذلك لامكانية استيعاب الطلاب الحاصلين على اعلى الدرجات بكليات قطاع الطب!!
ولاول مرة تشكو الجامعات الخاصة من قوائم الانتظار التى تصل بالكيلومترات بسبب زحف غالبية الطلاب الحاصلين على مجاميع 95% فاكثر من الشعبة العلمية ولم يحالفهم الحظ فى الالتحاق بالكليات الرسمية بهذه الكليات الخاصة سواء بالطب البشرى او الاسنان او الصيدلة
بالطبع الطلاب واولياء امورهم لديهم قناعة تامة بعدم (استخسار) المجموع الذى تخطى حاجز ال95% بقليل والاتجاه به نحو كليات الوسط او حتى المعروفة بكليات السبنسة او القاع طالما ان هناك كليات للقمة!!
ومن المفترض ان اسواق العمل تحتاج لكافة التخصصات ولذلك ليس هناك نية لتقليص دور الكليات النظرية على حساب العملية لاننا بحاجة الى معلمين كما اننا بحاجة الى اطباء ومهندسين
اعتقد ان التميز لا يفرق بين كلية قمة وقاع ..حيث انه من المتصور لطالب ملتحق باحدى الكليات التى يطلق عليها ترسو ولكنه متفوق بداخلها ومحافظ على ترتيبه بين العشرة الاوائل وعلى عكس زميل له التحق بكلية قمة ولكنه تعثر بداخلها رغم انه كان من اوائل الثانوية العامة..وبالتالى تفوق الاول على الثانى فى ختام مشوارهما العلمى..وكما يقولون العبرة بالنهاية والخواتيم!!
ومن المنتظر مع اعلان نتيجة المرحلة الثانية للتنسيق التاكد من تعويض الطلاب لهذه المرحلة ما فاتهم من تميز بين العشرة الاوائل بالثانوية العامة والعزم على تحقيقه بالكليات الجديدة التى تم ترشيحهم لها .
ولابد ان يتاكد الطلاب الناجحون فى الثانوية العامة ان غالبية الاثرياء من الاقتصاديين ورجال الاعمال لم يسبق لهم الالتحاق بكليات القمة ولم يكونوا فى يوم من الايام من اوائل الثانوية العامة!!