رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

استمعت إلى العديد من شكاوى أئمة المساجد والعاملين بها وبعض المشرفين على دور المناسبات الملحقة بالمساجد، وذلك بسبب رفع عدادات الكهرباء التقليدية، وتركيب عدادات ذكية بالكارت مسبوق الدفع، والمشكلة تكمن فى انقطاع التيار عن المسجد أو عن دار المناسبات إذا نفد رصيد كارت الشحن، ويؤدى ذلك إلى إقامة الصلاة فى الظلام وبدون ميكروفون أو مراوح، وطبعا رواد المساجد الآن لا يستطيعون الاستغناء عن المراوح أوالتكييفات التى انتشرت على نطاق واسع فى دور العبادة وملحقاتها، وخاصة فى هذا الحر القائظ فى فصل الصيف، ومن خلال استماعى لهذه الشكاوى تبينت أن البعض يحمل وزير الأوقاف مسؤولية تغيير العدادات فى المساجد، وأعربوا عن بالغ استيائهم وغضبهم من هذا الإجراء، والبعض يطالب وزير الأوقاف بالتدخل لمنع تغيير العدادات التقليدية، وغاب عن هؤلاء أن هذا قرار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وليس وزير الأوقاف.

الجزئية التى أتفق معهم فيها هى تعقيد إجراءات شحن كارت الكهرباء الخاص بعدادات المساجد، حيث يتطلب ذهاب الإمام أو من ينوب عنه إلى المديرية التابع لها فى محافظته التى قد تبعد عشرات الكيلو مترات عن الإدارة التابع لها المسجد لتقديم طلب شحن الكارت، وبعد الموافقة يذهب بها إلى شبكة الكهرباء بالمحافظة التى تحيله بدورها إلى الشبكة الفرعية الواقع فى نطاقها المسجد ليتم شحن الكارت هناك.

هذا ما فهمته بعد أن أكد لى ذلك من لا أتهم من أئمة المساجد المحترمين، والمأساة إذا نفد الكارت مساء يوم الخميس، فيضطرون للانتظار إلى يوم الأحد حيث تكون المديريات فى إجازة يومى الجمعة والسبت.

وإذا كانت وزارة الكهرباء هى المسؤول الفعلى عن تغيير العدادات، فهى تعلن على لسان المتحدث الرسمى أنها ليست مسؤولة عن انقطاع التيار بالمساجد التى تم تغيير العداد التقليدي بها بآخر "مسبق الدفع"، موضحا أنه فى حالة انتهاء الرصيد بالكارت يتم قطع التيار آليا دون تدخل الوزارة!!.

بعض المواطنين وصفوا تركيب العدادات الزكية في المساجد بالكارثة الكبري، مطالبين بأن يكون تركيبها في المساجد الكبرى فقط والتي بها ملحقات وتستهلك كهرباء بشكل كبير، وكانت وزارة الأوقاف قد أعلنت عن تحملها تكلفة الإنارة بالمساجد وكذلك الميكروفونات وغيرها، لكنها لن تتحمل تكلفة تشغيل التكييفات التى تم تركيبها فى كثير من المساجد، فيما تتحمل وزارة التنمية المحلية تكاليف الطاقة الكهربائية المستهلكة فى الكنائس.

وأوضحت وزارة الكهرباء أن دور العبادة التي تعمل بالعداد مسبق الدفع، لا تتجاوز حاجز 25%، فيما سيتم تعميمها على جميع دور العبادة فى أنحاء الجمهورية خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أنه لا يمكن أستثناء أي دار عبادة من تركيب تلك العدادات خلال الوقت الحالي خاصة في ظل سعى الوزارة للتحول نحو الشبكات الذكية للحفاظ على أستقرار الشبكات وترشيد الاستهلاك.

وعن مشكلة انقطاع التيار فى المساجد يقول المسئولون بوزارة الكهرباء: إنه طبقاً للعداد الذكى يتم شحن الكارت برصيد معين وقبل انتهاء الرصيد يصدر العداد إنذاراً ليقوم المستهلك بإعادة شحن الكارت وعند الانتهاء يتم فصل التيار الكهربائى، وأن الأمر مطبق سواء على الكنائس أو المساجد، مؤكدة أنه لا يوجد فصل للتيار بالمساجد عنوة او تعسفياً، ووزارة الكهرباء غير مسئولة عن ذلك، وأن الوزارة ماضية فى استبدال كل العدادات الحالية بأخرى ذكية مسبوقة الدفع خلال فترة وجيزة سواء فى دور العبادة أو فى المنازل والمحلات وكافة المنشآت المستهلكة للطاقة الكهربائية.

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة