أيام تمر وسنين تمضى ولا يبقى من الراحلين عن عالمنا إلا الذكريات لتخليدهم، ويبقى لأسرهم الحزن والآسى على رحيل أبنائهم الذين لقوا حتفهم بسبب اهمال الطرق
٤ من زينة شباب مدينة منوف بمحافظة المنوفية مؤمن، وإسلام، ومنعم، ومصطفى غيبهم الموت فجأة ، بعد أن كانوا في طريقهم لحضور حفل زفاف بمدينة دمنهور، لكن الأجل كان يترصدهم بطريق كفر داوود بمركز السادات في الرياح البحيري بكوم حماده قرية أبو الخاو
حيث سقطت بهم السيارة في نهر النيل، ليرحلوا فجأة ويتركوا الحزن والألم يملأن كل بيت في محافظة المنوفية.
وسط مطالب الأهالى بتوفير إمكانيات انقاذ حديثة لخروج جثة الشهيد مصطفى من النيل
فى الحقيقة عندما تعبر هذا الطريق يصل بك الأمر لأن تقرأ الفاتحة والشهادة "أشهد أن لا الله إلا الله وأن محمداً رسول الله" أكثر من مرة وسط خوف ألا تلتقى أولادك أو أهلك مرة أخرى قبل أن تنتهى بك هذه الرحلة المخيفة، لأنك ببساطة شديدة تسير على "كف عفريت" كما يقولون.
فالطريق يربط بين محافظة البحيرة والمنوفية مروراً بمراكزها المختلفة غير ممهد البته ،وغير آمن نهائياً ، وضيق بدرجة كبيرة ، وليس به حواجز صد جانبيه ، بل على يقع على حافة النيل من ناحية ، وضيق الطريق من الناحية الأخرى ، يعنى بالبلدى بين غرقين بحيث تتأكد أنك ميت ميت لا محالة ، إلا إذا قدرت المشيئة عودتك لأهلك سالما.
كل يوم نفقد من اهلنا بشكل عام و مركز منوف بشكل خاص العديد من شبابنا والسبب تراخى وتجاهل من المسئولين فى محافظة البحيرة والمنوفية بالنظر إلى المواطنين ومعاملتهم بآدمية أكثر من ذلك .
بالأمس القريب فقدت مدينة منوف شباب زى الورد فى حادث نظراً لضيق الطريق مما أدى لسقوط السيارة فى الترعة ، ليفارقا الحياة فى الحال
الأمر لم يتوقف ولن يتوقف عند هذا الحد حتى يصدر قراراً بتوسعة الطريق بشكل يضمن مرور السيارات بأمان، أو على الأقل عمل مصدات خرسانية على جانبى الطريق من ناحيتى الترعة والنيل .
والاهتمام بالطرق كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي يأتى من الأولويات لخطة الحكومة للمرحلة المقبلة و لابد من تطوير الطرق وتمهيدها بشكل يضمن المحافظة على الأرواح ، الطريق ينتظر قراراً واضحاً يا معالى المحافظ
وكلمة طريق الموت.. مقولة فى الحقيقة أصبحت على لسان الكبير والصغير فى منوف .. أصبحت الكلمة السائدة بين الكبار والصغار بعد فقدان ذويهم.. هناك حالة من الاستغراب حول تراخى القيادات التنفيذية فى مواجهة مثل تلك الحوادث والعمل على تقليلها من خلال المصدات الخرسانية، وهى لن تكلفنا الكثير مقابل المحافظة على اولادنا من الموت المحقق فى هذه الطريق.
ليس كثيراً ان تقتطع جزء بسيط من ميزانية المحافظة فى عمل تلك المصدات ، وانا أعلم علم اليقين لو شرعت فى مثل هذا الأمر وطلبت من المواطنين المساهمة معك فى إنجاز هذا العمل سيكون هناك رد فعل إيجابى من الأهالى فى المساعدة بالجهود الذاتية .
يا سيادة المحافظ .. انزل من مكتبك واجبر بخاطر أهالى منوف وشاهد بنفسك ضيق الطريق ؟ ألم ترى ان من حق المواطنين العيش فى سلام وليأتى قدر الله تعالى