كلام بحب
زادت الشائعات.. وتعددت أساليب تشويه الحقائق.. وكثرت الجهات الداخلية والخارجية التي تزرع الفتن.. وتثير القلاقل.. بأخبار كاذبة مكسوة بغلاف دقيق من الصدق كمن يضع «السم في العسل».. فكان من الطبيعي أن يحتار الناس.. ويندس بينهم من يثيرون البلبلة فهذا هو أفضل مناخ للسيطرة علي العقول.. و»اللعب في الدماغ».. خاصة في أوساط الشباب والبسطاء وغير المتعلمين!
للأسف يوجد من بيننا.. وعلي مواقع التواصل الاجتماعي.. وفي الفضائيات المنتشرة من حولنا وتبث من هنا وهناك.. من لديهم القدرة علي خداع المواطنين بالشيء وعكسه في نفس الوقت.. حتي تلتبس عليهم الأمور.. ويفقدوا الثقة في كل شيء.. ويسود الشك.. ويتم إقناعهم بأنه لا توجد ثوابت ولا حرمات ولا قوانين.. ولا أعراف وعادات وتقاليد.. يقلبون الحقائق ويقومون بتحريف السير والتراجم.. ويزيفون التاريخ.. ويشوهون أبطاله الذين سطروا صفحاته بإنجازاتهم وظلوا محل احترام الشعب عبر العصور!!
ماذا يتبقي للشباب أو أي مواطن بعد أن يفقدوه الثقة في نفسه وفي قدراته.. وفي وطنه وكل من حوله.. ثم أخيراً يقولون له إن تاريخه مزور وأبطاله الذين يعشقهم لا يستحقون التقدير.. وإنه لا أمل في الغد.. فكيف يمكن أن يعيش الإنسان بلا ماض أو حاضر وبلا مستقبل؟!
علينا أن نعي أن هذا هو ما يهدف إليه من لا يريدون الخير لمصر وشعبها.. أن يتحول المواطن إلي شخص بلا هوية لا يثق في شيء.. وتلتبس عليه الحقيقة دائماً.. ويشك فيما حوله وفيما يقال له.. وليته من نوع الشك الذي يصل به الفلاسفة أمثال «ديكارت» إلي الحقيقة.. ولكنه الشك القاتل الذي يغلق العيون ويذهب بالعقول تماماً مثل المحب الذي أعمته الغيرة فسمع أن حبيبته تخونه فخنقها وانتحر دون أن يبحث أو يفكر أو يتحقق ليتأكد مما يقال.. بل ودون أن يتعرف أو أن يسأل عن الذي قال ما سمعه وما علاقته به وبمحبوبته وما دليله.. إنه يتحرك كالمنوم مغناطيسياً أو مسلوب الإرادة!!
يجعلونك يا ولدي تكره أبطالك.. فماضيك لا توجد فيه قدوة تضيء الطريق.. وحاضرك مظلم.. ومستقبلك حالك السواد.. فلابد أن يجعلوك يائساً.. محبطاً.. تعيش سلبياً.. بلا انتماء.. ولا تفكر ولا تبتكر ولا تعمل بإخلاص لرفعة وطنك! نعم.. ليست الحياة وردية.. والظروف الاقتصادية صعبة وقاسية.. ولكن كم مر علي هذا الشعب العظيم من صعاب.. عبرها..
لذلك فأخطر ما يفعلونه هو تشويه التاريخ فهم لا يريدونك أن تصمد.. ويعلمون تماماً مدي تضحياتك علي طول الزمان.. فيحاولون طمس ما فعله الأجداد والآباء حتي لا نتعلم ونصبر ونتخطي العقبات التي تواجهنا مثلما فعل من سبقونا!!
انتبهوا.. لا تعطوهم الفرصة لشق الصفوف.. اتحدوا.. لا تساعدوهم في تحقيق هدفهم.. ثقوا في الله.. وفي تاريخكم.. وفي قدرات هذا الشعب العظيم.. وفي وطنكم.. فمصر رغم كل ما يحاولون ويفعلون «محروسة» بإذن الله الذي ذكرها في قرآن يتلي إلي يوم القيامة.. وكما كانت أول البلاد فستظل إلي الأبد، فقد بشرنا الرسول صلي الله عليه وسلم بأن «جندها في رباط إلي يوم الدين» مما يعني أن دولتها ستدوم وستبقي إلي أن تزول الأرض بمن عليها.. المهم الاحتراس ممن لا يريدون الخير لمصر وشعبها..
ولكن من هم.. وكيف يستعيد الشباب الثقة ويعود إليهم الانتماء.. تلك قصة أخري إذا كان في العمر بقية فهم كُثر في الداخل والخارج!! ترامب يفضح تميم!! لماذا تدفع الدوحة ٨ مليارات دولار «حوالي 140 مليار جنيه» من أموال الشعب القطري لتوسيع قاعدة «العديد» أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط؟! فضح الرئيس دونالد ترامب صديقه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عندما امتدحه في حفل عشاء بواشنطن منذ يومين، وقال له: «الحمد لله أن الأموال المستثمرة في تحديث القاعدة ومطارها العسكري الذي لم ير الناس مثيلاً له منذ وقت طويل كانت أغلبها من أموالكم وليس أموالنا.. بل في الحقيقة كانت كلها من أموالكم»!!
ما كشفه الرئيس الأمريكي عن مبادرة الدوحة بتحمل تكاليف توسيع القاعدة بالكامل جعل أهالي قطر وأبناء الشعوب العربية يتساءلون: لماذا يفعل الشيخ تميم ذلك.. وما الذي ستستفيده بلاده.. وضد من يقيم هذه القاعدة التي تحتضن ١١ ألف جندي أمريكي «قبل التوسعة».. خاصة أنه حليف لتركيا وشريك لإيران.. فإذن أي دولة ستنطلق الطائرات من هذه القاعدة لتعتدي عليها.. والسؤال الأهم في الشارع العربي..
ألم تكن هذه المليارات قادرة علي حل العديد من المشاكل في الدول العربية من اليمن إلي سوريا إلي ليبيا.. أو إنعاش الاقتصاد في السودان وموريتانيا وفلسطين ولبنان.. أو علي الأقل يستفيد بها الشعب القطري.. ولماذا لم يساهم ترامب في توسيع «قاعدته».. ولو بنصف التكاليف.. أم أن أمريكا تعاني من أزمات مالية تستدعي مساعدتها.. وألا يكفي المليارات التي تدفعها الدوحة لشراء الأسلحة والطائرات من الولايات المتحدة والتي يحصل عليها ترامب منهم بـ»العافية»؟!
الغريب أن الشيخ تميم قال لترامب «إنه في العالم المعاصر تجبر الظروف في بعض الأحيان علي عقد تحالفات مع شركاء لابد منهم.. فيما هناك حلفاء ليسوا بالضرورة أصدقاء».. وعلي ما يبدو أن ذلك بمثابة اعتذار عن علاقاته مع تركيا ويران.. إلا أنه أكد أن قطر والولايات المتحدة «شريكان وحليفان وصديقان» حتي لا يفهم كلامه خطأ ويحدث ما لا يحمد عقباه مع أن الجميع باتوا متأكدين أن ترامب سيتخلي عن قطر ودول المنطقة مع آخر «بير بترول» بعد أن يستنزف ثرواتهم حيث هددهم أكثر من مرة «حتدفعوا.. حتدفعوا»!! >>>
«لاعبون بعدادات سابقة الدفع»..
الاحتراف هل قضي علي متعة كرة القدم وحولها لمجرد «بيزنس»؟!.. هذا ما أكده لاعبو معظم المنتخبات الأفريقية في «كان 2019» حينما رفضوا لعب المباريات والنزول للملاعب إلا إذا حصلوا علي مستحقاتهم، تماماً مثل العدادات في المنازل الجديدة لا تعطيك الكهرباء إلا إذا «شحنت الكارت» سابق الدفع.. صحيح أن اللاعبين أصبحوا يجيدون التعامل مع منتخباتهم بطريقة «هات.. وخد»!!.