رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

صح النوم

حاله الاستمتاع التي نعيشها بمشاهدة العرس الكروي الإفريقي الحالي، والذي يستمر على أرض الكنانة حتى التاسع عشر من شهر القادم،يعيد للاذهان قيمة واهمية هذه اللعبة كوسيلة تعليمية وتربوية،ونموذج للعمل الجماعي والإنساني.السبب انها تساعد على تقريب وجهات النظر بين الشعوب، والتغلب على المشاكل والخلافات السياسية.

الملفت ان معظم المنتخبات الفريقية تضم بين صفوفها بعض اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى،بما يعني ان المواطن الافريقي يمكن ان ينافس عالميا اذا توفرت له الظروف والامكانيات التي تفجر طاقاته وامكانياته.

المشكلة ان القارة السمراء مازال يُنظر اليها بأنها موطن فقر وتخلف وانتشار للفساد،وانها مجرد اقتصاديات راكدة كاسدة،وثروات غزيرة لكنها منهوبة.

هذه كانت الرؤية القديمة لبلدان القارة الإفريقية تتغير وتتحول بعد ان اصبحت بعض دول القارة الإفريقية نمورًا اقتصادية على غرار التجربة الآسيوية، بل استطاعت عدة دول إفريقية أن تتخلص من الإرث الاستعماري وتبدأ في صناعة نهضة خاصة معتمدة على ثرواتها التي كانت متآكلة بسبب الفساد وغياب الرقابة والخضوع والخنوع تحت أنظمة استبدادية.

يحدث الان علي ارض القارة السمراء المرحلة التشغيلية لاتفاقية التجارة الحرة لأفريقي،هي اتفاقية تجارية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي لتصبح أكبر اتفاقية للتجارة الحرة علي مستوي العالم من حيث البلدان المشاركة منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية

(WTO)

تهدف الاتفاقية إلى إنشاء سوق قارية واحدة للسلع والخدمات وكذلك اتحاد جمركي مع حرية حركة رأس المال والأشخاص.تم توقيع الاتفاقية في كيغالي في مارس 2018 من قبل 44

دولة (الآن 52) ودخلت حيز التنفيذ في 30 مايو 2019،وتبدأ المرحلة التشغيلية اول شهر يوليو.

صحيح ان بنين وإريتريا ونيجيريا الدول الوحيدة التي لم توقع على هذا الاتفاق بعد.وتساهم هذه البلدان الثلاثة بنسبة 18.6 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا و 16.5 ٪ من سكانها،ولكن الجميع يعلم ان توقيعهم واشتراكهم مسألة وقت.السبب ان الاتفاقية هي مبادرة خاصة بالأفارقة وتخلق أكبر سوق مشترك في العالم.وتهدف ليس فقط تعزيز التكامل وتعزيز القدرة التنافسية الصناعية ولكن أيضا لتحقيق أقصى قدر من خلق فرص العمل في القارة.

وفقًا لخبراء اللجنة الاقتصادية لأفريقيا ، إذا تم تنفيذها بشكل جيد ، فإن هذا "السوق المشترك الكبير" سيولد أكثر من 2500 مليار دولار أمريكي من حيث الفوائد للاقتصادات الأفريقية. كما أنه سيعزز التجارة ويعزز تطوير سلاسل القيمة الإقليمية،وتعتبر الاتفاقية فرصه وتحدي في نفس الوقت.

الفرص انها ستتيح وظائف وامكانيات متعددة للشباب،حوالي 60 ٪ من سكان أفريقيا هم حاليا دون سن 25 سنة ، وسيشكل شباب القارة ضعف إجمالي سكان أوروبا في عام 2100. ومع ذلك ، فإن الاتجاهات الديموغرافية والاقتصادية ليست في تناغم.السبب ان النمو الاقتصادي في العقد الماضي كان عاطلاً عن العمل بشكل أساسي ، ويعتبر شباب إفريقيا البطالة أكثر التحديات إلحاحاً التي يتعين على حكوماتهم معالجتها.

الحل،أن يتم تزويد الأفارقة بمهارات جاهزة للمستقبل للمشاركة في مهن جديدة ، مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو السياحة ، أو الاستفادة القصوى من القطاعات غير المستغلة مثل الزراعة والمعالجة الزراعية. علاوة على ذلك ، فإن 22٪ فقط من الطلاب الأفارقة الذين يدرسون في الخارج يختارون وجهة أفريقية. لا يزال العدد الكبير للطلاب الأفارقة الذين يغادرون القارة للدراسة في الخارج يمثل مشكلة أساسية. يتمتع هؤلاء الطلاب بفرص أخرى في البلدان التي يدرسون بها ، مما يجعل من الصعب جذب رأس المال البشري إلى القارة وتشجيع الحراك التعليمي داخل إلقارة. سوف يعتمد نجاح اتفاقية التجارة الخارجية الإفريقية على قدرة الحكومات الإفريقية على عدم إغفال إمكانات رأس المال البشري. في ضوء ذلك ، ينبغي تعزيز جدول الأعمال القاري لتوسيع التجارة وتوسيع نطاق الأعمال التجارية للسماح بالتنقل المهني والتعليمي ، ومهارات القوى العاملة في أفريقيا. وسيساعد ذلك في ضمان حصول شباب إفريقيا على الفرص الاقتصادية التي يستحقونها.

والجميع يعلم ان الافتقار إلى الفرص الاقتصادية هي المحرك الرئيسي للهجرات الأفريقية ، التي تتألف أساسا من الشباب والمتعلمين.وفي بعض الحالات ، غياب فرص العمل يعتبر محفز للشباب للانضمام إلى الجماعات المتطرفة.والحل ان تتكاتف دول العالم لتنفيذ وتحقيق الأهداف المحددة لجدول اعمال واجندة نيباد 2063

لانها الامل والحل لانهاء معاناة القارة السمراء . AUDA-NEPAD 2063

وللحديث بقية ان كان في العمر بقية..

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة