رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

نصرنا الله بطاعاته فى الصيام فانتصرنا بالعلم ايضا فى حرب العاشر من رمضان لعام 1393 هجرى الموافق السادس من اكتوبر لعام 1973 ميلادى وحطمنا اسطورة وغرور الجيش الذى لايقهر وقهرنا ارادة عدوان غاشم تسلطت عليه اطماع السيطرة والتوسع

وفى الذكرى ال 46 لانتصاراتنا فى العاشر من رمضان السادس من اكتوبر والتى نحتفل بها خلال ال48 ساعة القادمة.. لابد وان نستلهم الدروس المستفادة منها لضمان تقدم بلادنا وادراك ان الصيام لم يكن عائقا امام المقاتل والجيش المصرى العظيم لتحقيق النصر على الاعداء ..بل تم استغلال الشهر الفضيل لتحقيق الخداع الاستراتيجى للعدو اعتقادا منه بان المصريين ينتابهم الكسل بهذا الشهر الكريم!!

وتبين للعالم اجمع ان المقاتل المصرى يحارب بشكل افضل فى شهر الصيام لعقيدته الداخلية بانه شهر الفتوحات وارتباطه بحملة الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) لفتح مكة

ورغم ان بعض من قيادات الجيش المصرى العظيم كانت تخشى من ان يؤثر الصيام على اداء جنودنا فى معركة العاشر من رمضان ..الا انهم فوجئوا اثناء سير المعركة بان الشهر الكريم يبث فى نفوسهم روح الحماسة والدفعة المعنوية والجرعة الايمانية

ومن المثير للدهشة ان نرصد تخلى الطيارين المصريين عن تناول وجباتهم بالسعرات الحرارية التى تفوق 4 اضعاف مايحصل عليه المواطن العادى ..ولم يكن مستغربا ان يشارك المقاتل المسيحى شقيقه الجندى المصرى فى تناول وجبة (السحور) ليلة المعركة

بالفعل سطر الجيش المصرى العظيم فى حرب العاشر من رمضان صفحة من انصع الصفحات فى تاريخ العسكرية المصرية والعربية بعد ان تم استعادة الارض بالنصر واسترداد العزة والكرامة باختلاط الدم المصرى مع العربى والمسلم مع المسيحى

بالطبع اكدت حرب العاشر من رمضان استحالة استمرار سياسة فرض الامر الواقع وان كل يوم هو فى شان ..ولما لا ونحن نلاحظ تحرك ايام شهر رمضان وتقدمها بنحو 11 يوما فى المتوسط من كل عام ميلادى نظرا لان عدد ايام السنة الشمسية يصل الى 365 يوما لانها تعتمد فى بدايتها ونهايتها على حركة الشمس مقابل 354 يوما للسنة القمرية او العام الهجرى والذى يعتمد على ظهور الهلال واختفائه فى بداية السنة ونهايته ولهذا السبب يختلف موعد بدء شهر رمضان الفضيل فى كل عام بالنسبة للتقويم الميلادى

بالفعل نحن امام ارقام معروفة سلفا بالنسبة لتحرك شهر رمضان منذ اندلاع حرب السادس من اكتوير لعام 1973 والتى تصل الى نحو 506 يوما وبواقع 41 شهرا وعدة ايام حتى يومنا الحالى

ومن المعروف ان الرئيس الراحل انور السادات صدق على خطة الحرب فى الخامس من رمضان بعد اجتماعات استغرقت نحو 10 ساعات..وتم تحديد العاشر من رمضان لبداية المعركة بعد ان نما لعلم القيادة السياسية بتعاقد اسرائيل على شراء اسلحة متطورة جدا وتسلمها فى العام التالى لبدء الحرب مما سيشكل خطورة على الجيش بجانب استكمال الجيش المصرى والسورى لمعداتهم العسكرية

كما تم تحديد يوم العاشر من رمضان لبدء الحرب لضمان استغلال المقاتل المصرى لضوء القمر فى السير على ارض الجبهة دون حاجة لكشافات بالليل واستغلال المد والجزر بهذا التوقيت لعبور القناة بالاضافة الى ان هذا اليوم يتوافق مع عيد الغفران عند الاسرائيلين والذى يتوقف فيه حركة السير بجانب قبل ظهور الثلج فى سوريا وحلول الشتاء

وشتان الفارق بين الامس واليوم حيث تواجه الامة العربية هجمة شرسة من اهل الشر ضد عروبة القدس ومن اجل تقسيمها لضمان ضياعها وفى اتحادنا قوة وتفرقنا ضعف وان تنصروا الله بطاعاته ينصركم ويثبت اقدامكم.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة