أعلنت دولة الإمارات العربية مؤخراً عن إنشاء وزارة جديدة باسم اللامستحيل يتولي إدارتها ثلاث وزراء من الحكومة كمرحلة أولي إلي جانب عملهم الأصلي بحيث تعمل الوزارة الجديدة التي ليس لها مثيل في العالم علي بناء أنظمة حكومية جديدة للتعامل مع الملفات الوطنية.
الإمارات تسعي لتحقيق المزيد من الرفاهية لمواطنيها بحيث يشعر كل مواطن أنه ليس هناك مستحيل سواء لأحلامه الشخصية أو لطموحه تجاه وطنه ولعل نجاح تجربة إنشاء وزارة للسعادة التي تعمل علي تسهيل حياة المواطنين وتلبية احتياجاتهم مع رفع مستوي الخدمات المقدمة لهم كانت الدافع للبحث عن المزيد من رفاهية المواطنين والانتقال لبند اللا مستحيل.
بالتأكيد بلدنا مختلفة في ظروفها ومواردها وطبيعة شعبها عن دولة الإمارات التي تفوقنا بمراحل في الموارد والمستوي العام للدخل ولكننا نفوقها بمراحل في قوة تحمل الشعب ومثابرته علي مصاعب الحياة ولكن هذا لا يمنع أن نفكر بجدية في تحقيق المستحيل.
الإمارات اختارت ثلاث وزارات لتتولي مهمة اللا مستحيل وإذا فكرنا في تطبيق اللا مستحيل في بلدنا أتصور أن يتولي اللا مستحيل الحكومة بأكملها من وزارات ومحافظات بحيث تكون هناك وحدة داخل كل وزارة وهيئة حكومية تتولي تحقيق وإنجاز المستحيل.
إذا انتقلنا للتطبيق بالفعل داخل كل وزارة في الحكومة المصرية يوجد حالياً وحدة لحل مشاكل الجماهير بعضها يعمل بكفاءة عالية ولكن جميعها يتوقف أمام اللوائح والقوانين وأمام تداخل السلطات بين الجهات المختلفة وقبل ذلك حدود السلطات الممنوحة للموظف العام والتي تعوق اتخاذه للقرار المناسب لحل مشاكل الجماهير مع افتراض أن الموظف العام يبغي حل المشكلة وليس تعقيدها.
أتمني أن تسعي الحكومة بجدية في التعامل مع مشاكل الجماهير اليومية وأن تكون هناك جهات رقابية لمتابعة وحدات الجماهير داخل كل وزارة ورصد ما يتم إنجازه والمشاكل القائمة التي يعاني منها المواطنون ولا يمكن حلها إلا بتدخل رئيس الجمهورية.