رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ترددت كثيراً أن أكتب في هذا الشأنً خوفاً من الهجوم الضاري الذي سوف ألقاه من محبي اللعبة الشهيرة والتي تعتبر اللعبة الشعبية الأولي في مصر بل وفي الوطن العربي أجمع .،

وماجعلني أكتب هو الحالة التي وصل إليها حال جماهير هذه اللعبة الشهيرة والحالة التي يرثي لها.، فقد أصبح حال الشارع المصري لا يخلو من الحديث عن كرة القدم لدرجة أنها أصبحت الشغل الشاغل لمعظم الناس .،
لدرجة أن الناس قد يتناسوا مصالحهم من أجل مباراة كرة قدم أو يتناسوا فروضهم وصلواتهم أو حتي بيوتم ومصالح أبنائهم .،

ما الذي حدث وماذا جري لكي نصل إلي درجة أن السباب والشتائم واللعان بل وفي بعض الأحيان التشابك بالأيدي هي سمة التشجيع .،

ما الذي حدث لتكون وسائل التواصل مليئة بتبادل الألفاظ البذيئة النابية والتي تخدش الحياء.،الأم والأب علامة مميزة في كل سباب نلحظه ،المدرجات لاتخلو من ذلك أبداً لدرجة مستفزة وتثير الإشمئزاز والجدل ،ومايصل لأسماعنا وأسماع الأهل والأبنا.،

هل هذا ماستورثة كرة القدم للأبناء هل العصبية والسباب سيكونان ورثاً جديدا وأخلاقيات جديدة ستورثها الرياضة في مصر للأجيال القادمة.،

الفتنة التي تحدث حالياً في مباريات الكرة وبين الجماهير واللاعبين بل ومجالس الإدارات شيء لم نتعود عليه من ذي قبل .،
نحن نمر بفترة عصيبة لا يعلم مداها إلا الله ومذا ستسفر عنه هذه العصبية الزائدة في الفترة الزمنية القادمة .،

يأخذني حديثي لأتسائل أين الثقافة الكروية لدي الجميع أين من يتشدقون بالأخلاق الرياضية ،بل أين إعلاميي الرياضة الذين يجلسون بالساعات علي شاشات التلفاز لكي ينقلوا أحداث مباراة .،

لماذا لا يخصص وقت للثقافة ولتعليم المشجع مايجب عليه نحو تشجيع فريقه وعدم إلحاق الأذي بجماهير فريق الخصم لماذا لانعلم الجماهير أن السباب حرام "ومايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" .،

هل غاب الوعي عن الرياضيين أم هي مصالح شخصية تمر من خلال خلافات وسباب الجماهير بعضهم البعض ، ولمصلحة من أن تكون الجماهير بهذه الحالة المذرية.،

كلنا نتابع الكرة العالمية في العالم أجمع هل نري مثل مانري بين الجماهير إلا في حالات نادرة وسرعان ماتنتهي هذه الحالات ، هل نري جماهير الريال مثلاً يشجعون فريقاً آخر غير فريقهم يلقي الفريق المنافس لهم لكي يشمتوا في الفريق المنافس ويتم التراشق بالألفاظ حتي وإن لم يكن فريقهم هو الذي يلعب هذه المباراة.،

غاب الوعي الرياضي والأخلاقي والديني عن ملاعب كرة القدم بل وغاب كل شيء حتي من يتشدقون بالمثُل أصبحوا بعيدين كل البعد عن المُثل وقد تتقطع الأرحام ويخسر الصديق صديقه من أجل مباراة كرة قدم .،

ليت أصحاب العقول المتفتحة والرياضيين الكبار يتحركون تجاه نشر الثقافة الكروية بين الجماهير ، ليت هناك برامج تعلم الناس أن الرياضة أخلاق وأن يتركوا الخلافات ونبذ العصبيات .،
أرجو أن يستفيق المسئولون قبل أن تقع الكارثة القادمة وأن يحدث مثل ماحدث في بور سعيد فهل من مجيب.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة