رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نبض الشارع

الدكتور ميرزا حسن ليس فقط خبيرا اقتصاديا وممثلا لثلاثة عشر بلدا كمدير تنفيذي وعميدا لمجلس المديرين التنفيذيين في مجموعة البنك الدولي منذ عام 2012. وليس مجرد كويتي مثقف يحمل درجة الدكتوراه في علوم الإدارة. وماجستير في العلوم في بحوث العمليات من جامعة جورج واشنطن. و بكالوريوس العلوم في الهندسة الصناعية والنظم من جامعة جنوب كاليفورنيا في الولايات المتحدة. بل هو فيلسوف له نظرة ورؤية خاصة في الحياة. يتميز بادبه الجم. وعشقه الشديد لمصر والمصريين.

في مكتبه بالدور العاشر بمبني البنك الدولي بالعاصمة الهادئة واشنطن. جلسنا- أنا ومجموعة مختارة من الصحفيين المصريين المرافقين لبعثة طرق الابواب التي نظمتها غرفة التجارة الامريكية- لمدة ساعة ونصف. نستمع اليه. ونستمتع بحديثه. ونناقشه في علاقة البنك ومصر. والمشروعات القومية الكبري التي نفذتها مصر في السنوات الخمس الاخيرة. ومدي نجاح الحكومة في تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي. وتوقعاته لمستقبل المنطقة العربية. واحتياجاتها. ومشاكل اللاجئين. وغيرها من القضايا.

د.ميرزا تحدث عن برنامج الاصلاح. وقال إن العالم كله يرفع القبعة للشعب المصري وقيادته علي قبولهم لتحدي الاصلاح. وتحملهم للاجراءات القاسية. وإيمانهم بأهميتها. ونجاحهم - بشهادة جميع مؤسسات التمويل والتقييم - في تنفيذ هذا البرنامج.. ثم قال إن مصر مازال أمامها تحديات أخري. يجب أن تنجح فيها. أهمها السيطرة علي معدلات النمو السكاني. لأن هذه الزيادة السكانية تلتهم كل الجهود المبذولة لزيادة معدلات النمو وتحسين معيشة المواطنين. وتؤثر سلبا علي جودة الخدمات المقدمة اليهم.

تحد آخر أمام المصريين. وهو الإصلاح المؤسسي. لأن قوة الدولة في قوة مؤسساتها. وان الدول تنهار إذا ضعفت مؤسساتها. وتنهض وتتفوق إذا كان لديها مؤسسات قوية. وان حصول المواطن علي الخدمات بآلية سليمة يتطلب عدداً أقل من الموظفين في الحكومة وجهازها الاداري.

والتحدي الثالث هو إصلاح التعليم. وهنا امتد حديث الدكتور ميرزا الي نظام التعليم في الدول العربية ومقارنته بما يحدث في الغرب. وقال ان نظام التعليم العربي في حاجة الي انتفاضة حقيقية. من أجل إعداد طالب واع قادر علي التعامل مع متطلبات العصر وتلبية الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل. وقال ان 70 % من الطلاب الموجودين حاليا في منظومة التعليم العالي العربي لايحتاج اليهم سوق العمل.. وأن الدول العربية مازالت تعتبر أن تسعيرة العامل تتوقف علي شهادته وليس علي المهارة والمعرفة التي يمتلكها.. وضرب الدكتور ميرزا مثالا لمايحدث في الدول المتقدمة. قائلا أن العام الماضي تم تنظيم زيارة لوفد من خبراء البنك الدولي الي وادي السيلكون بمدينة سان فرانسيسكو الامريكية. وهي منطقة خاصة بكبري شركات التكنولوجيا في العالم. وكان جميع اعضاء الوفد يحملون درجة الدكتوراه. وتم تنظيم محاضرة خاصة للوفد حول البرمجات الحديثة. وكانت المفاجأة أن المحاضر شاب في السابعة عشرة من عمره. لايحمل شهادة جامعية !

وقال ان العالم العربي يحتاج الي توفير 300 مليون وظيفة حتي عام 2050. وان نجاحنا في هذا الأمر يتطلب تغييرا شاملا في نظرتنا للتعليم ولاسلوبنا في بناء الانسان.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة